ثريد خفيف | "من تشبه بقوم فهو منهم"
قد روى أبو داود بسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: "من تشبه بقوم فهو منهم"
ومعنى ذلك: أن من تشبه بقوم -فيما هو خاص بهم- فهو منهم بالقدر الذي شاركهم فيه، فقد يكون واقَع حراما أو كبيرة من كبائر الذنوب أو شركا عياذا بالله حسب الفعل الذي تشبه بهم فيه.
ومعنى ذلك: أن من تشبه بقوم -فيما هو خاص بهم- فهو منهم بالقدر الذي شاركهم فيه، فقد يكون واقَع حراما أو كبيرة من كبائر الذنوب أو شركا عياذا بالله حسب الفعل الذي تشبه بهم فيه.
والناظر لحالنا اليوم سيرى أن هذا مما عمت به البلوى
وقبل التبيين قد يشكل على البعض: هل يعني هذا حرمة ركوب السيارات التي صنعها الكفار وارتداء الملابس التي حاكوها وغيرها؟
وجوابه: لا؛لأن ذلك مما تفعله الأمة كافة لا يختص بها قوم، ولو فعلها إنسان لم يتبادر للذهن ناس اختصوا بها عن غيرهم
وقبل التبيين قد يشكل على البعض: هل يعني هذا حرمة ركوب السيارات التي صنعها الكفار وارتداء الملابس التي حاكوها وغيرها؟
وجوابه: لا؛لأن ذلك مما تفعله الأمة كافة لا يختص بها قوم، ولو فعلها إنسان لم يتبادر للذهن ناس اختصوا بها عن غيرهم
أما التشبه المحرم فيكون بفرد أو بمجتمع، أضرب أمثلة من بعض ما عمت به البلوى:
-الفرد: ما نراه من تقليد بعض اللاعبين الكفرة في طريقة احتفالاتهم، وفي ارتداء قمصانهم التي تحمل أسماءهم وأرقامهم، أو ما نراه من تقليد شخصيات الأفلام والمسلسلات والانمي في لبسهم أو طريقة تصرفاتهم، كله حرام.
-الفرد: ما نراه من تقليد بعض اللاعبين الكفرة في طريقة احتفالاتهم، وفي ارتداء قمصانهم التي تحمل أسماءهم وأرقامهم، أو ما نراه من تقليد شخصيات الأفلام والمسلسلات والانمي في لبسهم أو طريقة تصرفاتهم، كله حرام.
-المجتمع: ما نراه من بعض العوائل في محاولة لتقليد المجتمعات الغربية في طريقة عيشهم، وهذا أدهى وأمر من السابق لأن غالبه حرام مضاعف، حرمة التشبه وحرمة الأفعال ذاتها من سفور وتبرج وعلاقات واحتفالات وغير ذلك كثير تعرفونه جميعكم
وصدق ﷺ إذ أخبر قبل 14 قرنا "لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه".
وصدق ﷺ إذ أخبر قبل 14 قرنا "لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه".
فكما ترون الأمر خطير ومنتشر بكثرة، وقد حرمه الشرع لحكم يستنبط منها: الاعتزاز بالنفس والمجتمع وعدم الضعف والخضوع للكفار وتعظيمهم بإدخال عاداتهم وتقاليدهم؛ لأن الأسىوأ يقلد الأفضل ومن عنده نقص يسده بتقليد من هو أكمل منه، وتوجد أسباب أخرى بتفاصيل كثيرة نأتي بها في ثريد آخر بإذن الله
أختم كلامي بالحث على التشبه بالصالحين في لبسهم ومأكلهم وكل ما يختص بهم، بداية بالنبي ﷺ ثم صحابته الكرام فيما صح عنهم ثم العلماء والعباد ممن نحسبهم على صلاح، لعلنا نكون منهم ولعل الله يحشرنا في زمرتهم، خاصة اجتهادهم بالعبادات يؤخذون قدوة يُحتذى بهم ويُستأنس بفعلهم مما يحفز النفوس
جاري تحميل الاقتراحات...