د. ليلى حمدان
د. ليلى حمدان

@DrlaylaH

8 تغريدة 1 قراءة Apr 10, 2023
فائدة عظيمة
قالت عائشة في حادثة الإفك:.. دخل علينا رسول الله ثم جلس، قالت: ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلها، وقد لبث شهرا لا يُوحى إليه في شأني، قالت فتشهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - حين جلس، ثم قال: "أما بعد يا عائشة فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله،
وإن كنت ألممت بذنبٍ فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه"، قالت: فلما قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - مقالته قلص دمعي، حتى ما أحس منه قطرة، فقلت لأبي: أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما قال، قال: والله ما أدري ما أقول =
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: ما أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: فقلت -وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيراً من القرآن-: إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم،=
وصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني، والله ما أجد لكم مثلاً إلا قول أبي يوسف قال: (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) =
قالت:ثم تحولت فاضطجعت على فراشي قالت:وأنا حينئذ أعلم أني بريئة وأن الله مبرئي ببراءتي،ولكن والله ما كنت أظن أن الله منزل في شأني وحياً يُتلى،ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بأمر يُتلى،ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم-في النوم رؤيا يبرئني الله بها،
قالت فوا الله ما رام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا خرج أحد من أهل البيت حتى أنزل عليه، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء حتى أنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق وهو في يوم شاتٍ من ثقل القول الذي ينزل عليه، قالت فلما سُري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
سُري عنه وهو يضحك، فكانت أول كلمة تكلم بها: يا عائشة أما الله - عز وجل - فقد برأك، فقالت أمي: قُومي إليه قالت فقلت: والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله - عز وجل - وأنزل الله ((إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه....) الآية العشر الآيات كلها.
في هذا الحديث تظهر لك درجة ذكاء أم المؤمنين عائشة ودرجة عظم مكانة الله في نفسها، فقد أدركت أنه مهما دافعت عن نفسها لن ينصت أحد لها والشك يحوم بالقلوب، فأوكلت أمرها لله، وهذا موقف عظيم لعائشة يدلنا على رجاحة عقلها وقوة إيمانها رضي الله عنها وأرضاها.

جاري تحميل الاقتراحات...