١-٦ ترك الأسباب يتنافى مع الفطرة السليمة والنظام الرباني لإدارة الكون؛ ولايتسق مع معنى التوكل الذي يتطلب بذل الأسباب وماتتضمنه من جهد بشري ولكن السبب لايكفي فقط لتحقيق النتيجة وهناك بعد آخر يعرف بالتوفيق وهو شأن رباني له متطلبات اهمها، الدعاء والأعمال الصالحة.
٢-٦ مثلا لايمكن للطالب اجتياز الاختبار دون الاستعداد له ووجود معلومات مسبقة، ولكن ذلك لايكفي فقط، فقد تحدث ظروف طارئة او خارجه عن الإرادة تعيق أداء الاختبار او تؤثر على النتيجة.
٣-٦ كذلك المريض لايمكن أن يشفى دون تشخيص سليم وتدخل علاجي؛ ولكن الشفاء ذاته هو أمر رباني يتم بإرادة الله عندما يوفق المعالج ويستجيب الجسد للعلاج في الوقت الذي يخطئ فيه العارفون مع حالات أخرى او لاتستجيب بعض الاجساد لمفعول الدواء حتى لو وصف بطريقة صحيحة!!
٤-٦ كل شيء في هذا الكون لا يتم دون إرادة الله؛ فالبشر مخيرون في بذل واختيار الأسباب التي اوجدها لهم؛ ولكن تقرير النتائج التي تعقب هذا الاختيار يبقى امر رباني ليس للناس فيه حول ولا قوة بعد بذل الأسباب(وماتشاؤن إلا أن يشاء الله) وهنا يأتي فضل الدعاء لتيسير السبب وتحقق المطلوب.
٥-٦ لأن الله لا يظلم أحدا، شاءت قدرته ان لايقترن السبب بالنتيجة بشكل دائم وأن يعود تقدير المآلات لسلطة ربانية عليا وفق ما يبذله الإنسان من أعمال بطوعه واختياره؛ وكم من شخص تغيرت حياته عندما قام ببعض الاعمال أو تركها. (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
٦-٦ الطيبة والتسامح وأداء الحقوق والصدقة وبر الوالدين وفعل الصالحات؛ أعمال مؤهله لتحقيق رضا الله عز وجل يأتي معها التوفيق بمثابة قوة خفية تعمل على تفعيل الأسباب المادية في تحقيق مايرتبط بها من نتائج.
جاري تحميل الاقتراحات...