"١"
• رُوِيَ في الأدب الفيتنامي أنّ حطّابًا فقد فأسه، يقول: لم يكن في بالي أن السارق غير (جاري) فطفِقتُ أراقبه (كما يراقب الغشيمُ عملته في المنصة ليلَ نهار) وأردتُ أن أواجهه، لكني فضّلتُ أن أنتظرَ يومًا معلومًا وجُرمًا مشهودا..
كُنتُ أنظر إليه يروحُ ويغدو، حتى كادَ أن ينفد صبري!
• رُوِيَ في الأدب الفيتنامي أنّ حطّابًا فقد فأسه، يقول: لم يكن في بالي أن السارق غير (جاري) فطفِقتُ أراقبه (كما يراقب الغشيمُ عملته في المنصة ليلَ نهار) وأردتُ أن أواجهه، لكني فضّلتُ أن أنتظرَ يومًا معلومًا وجُرمًا مشهودا..
كُنتُ أنظر إليه يروحُ ويغدو، حتى كادَ أن ينفد صبري!
"٢"
كان كلُّ شيءٍ واضحًا..
كانت مشيته مشية سارق، ونظرته نظرة سارق، حتى صوته كانَ يوحي بأنّه لصّ جبان..
إذا ابتسم تعرف من قسمات وجهه أنه يخفي خيانة جاره بسرقة مصدر رزقه!
وإذا ضحك كادت قهقهاته أن تقول: خذوني!
يقول: نمتُ ليلتي تلكَ أفكّر في هذا العدوّ الذي تسبّب في وقف رزقي..
كان كلُّ شيءٍ واضحًا..
كانت مشيته مشية سارق، ونظرته نظرة سارق، حتى صوته كانَ يوحي بأنّه لصّ جبان..
إذا ابتسم تعرف من قسمات وجهه أنه يخفي خيانة جاره بسرقة مصدر رزقه!
وإذا ضحك كادت قهقهاته أن تقول: خذوني!
يقول: نمتُ ليلتي تلكَ أفكّر في هذا العدوّ الذي تسبّب في وقف رزقي..
"٣"
وضرْبِ حظّي، كما يضرب ذيل شمعة ساعة وقفَ الخسارة؛ ثم يرتدُّ ويعود!
وطوال تلك الليلة أردّدُ بيني وبين نفسي:
سأواجه هذا اللص؛ لأن الحزْم عين الحكمة، والعزْم ترجمان الشجاعة!
وبلغَ بي الغضبُ مبلغه؛ حتّى استحلّيت عرضه وماله وعياله!
وشُحنت نفسي بلهبٍ لو نفثته لهزمتُ أكبر تنّين..
وضرْبِ حظّي، كما يضرب ذيل شمعة ساعة وقفَ الخسارة؛ ثم يرتدُّ ويعود!
وطوال تلك الليلة أردّدُ بيني وبين نفسي:
سأواجه هذا اللص؛ لأن الحزْم عين الحكمة، والعزْم ترجمان الشجاعة!
وبلغَ بي الغضبُ مبلغه؛ حتّى استحلّيت عرضه وماله وعياله!
وشُحنت نفسي بلهبٍ لو نفثته لهزمتُ أكبر تنّين..
"٤"
وطاقةٍ سلبيّة تكفي لتعدين ٩٤ حبة بتكوين و٨١٤ حبة $KDA و مليون حبّة دوج كوين!
فعزمتُ أن أنتظر الصباح لآخذ حقّي وحق فأسي وأُنْهِي وجَعَ رأسي!
فلما بزَغ النور، وقسمات وجهي بعيدةٌ عن السرور، أردت أن آخُذ (القُدّوم) لـ(أفقع) رأس جاري السارق الجبان..
الذي يوحي كلّ شيءٍ أنه سارق..
وطاقةٍ سلبيّة تكفي لتعدين ٩٤ حبة بتكوين و٨١٤ حبة $KDA و مليون حبّة دوج كوين!
فعزمتُ أن أنتظر الصباح لآخذ حقّي وحق فأسي وأُنْهِي وجَعَ رأسي!
فلما بزَغ النور، وقسمات وجهي بعيدةٌ عن السرور، أردت أن آخُذ (القُدّوم) لـ(أفقع) رأس جاري السارق الجبان..
الذي يوحي كلّ شيءٍ أنه سارق..
"٥"
وبينما أنا أبحث عن القُدّوم؛ أزحتُ كومةَ قشٍّ فإذا بفأسي منبطحٌ تحتها!!!
استرجعتُ الأحداث بفكري؛ فتذكّرتُ أن ابني وضعه في هذا المكان أمام عيني..
• أخذت الفأس لأبدأ يومي الذي (عفسَهُ) قلّة النوم، فقابلت جاري الذي بادرني بالتحيّة، فرددتُها، بين شعورٍ غضبٍ باقٍ ويتلاشى..
وبينما أنا أبحث عن القُدّوم؛ أزحتُ كومةَ قشٍّ فإذا بفأسي منبطحٌ تحتها!!!
استرجعتُ الأحداث بفكري؛ فتذكّرتُ أن ابني وضعه في هذا المكان أمام عيني..
• أخذت الفأس لأبدأ يومي الذي (عفسَهُ) قلّة النوم، فقابلت جاري الذي بادرني بالتحيّة، فرددتُها، بين شعورٍ غضبٍ باقٍ ويتلاشى..
"٦"
وشعورِ حياءٍ في نفسي يتنامى!
• راقبت ابتسامته، فإذا هي ابتسامة بريء!
وحركاته.. فإذا هي حركات بريء..
وضحكاته فإذا هي ضحكات بريء!
• فأدركتُ أن نفسي تلوّثت؛ فلوّثت فكري!
فقام فكري بتشويه كلّ شيءٍ في جاري، وهو الذي عوّدَني على الصفاء والنقاء والعون وطيب الجوار..
شحنتُ نفسي..
وشعورِ حياءٍ في نفسي يتنامى!
• راقبت ابتسامته، فإذا هي ابتسامة بريء!
وحركاته.. فإذا هي حركات بريء..
وضحكاته فإذا هي ضحكات بريء!
• فأدركتُ أن نفسي تلوّثت؛ فلوّثت فكري!
فقام فكري بتشويه كلّ شيءٍ في جاري، وهو الذي عوّدَني على الصفاء والنقاء والعون وطيب الجوار..
شحنتُ نفسي..
"٧"
بنفسي، وبنيت بمزاجي كلّ الاحتمالات التي واءمته في لحظات غضبٍ وقلّة عقل..
يُكمل هذا الفيتنامي اللي خواله من شمال طنجة، ويقول:
أدركتُ أن الحكمة صعبة قويّة كصعوبة صفقة فهد المولّد التي تمّت مؤخرًا بخفاء..
وأن السوء ينبع من داخلك غالبًا، فعالج سوء نفسك لأنه سبب سوء ظنّك!
بنفسي، وبنيت بمزاجي كلّ الاحتمالات التي واءمته في لحظات غضبٍ وقلّة عقل..
يُكمل هذا الفيتنامي اللي خواله من شمال طنجة، ويقول:
أدركتُ أن الحكمة صعبة قويّة كصعوبة صفقة فهد المولّد التي تمّت مؤخرًا بخفاء..
وأن السوء ينبع من داخلك غالبًا، فعالج سوء نفسك لأنه سبب سوء ظنّك!
"٨"
يقول: ثم تذكّرت بيت الشاعر العريباني، المتنبّي:
إذا ساء فعلُ المرءِ ساءت ظنونه..
وصدّقَ ما يعتاده من توهّمِ..
يقول: ثم تذكّرت بيت الشاعر العريباني، المتنبّي:
إذا ساء فعلُ المرءِ ساءت ظنونه..
وصدّقَ ما يعتاده من توهّمِ..
جاري تحميل الاقتراحات...