يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

4 تغريدة 76 قراءة Dec 30, 2022
قبل الدخول في آيات سورة الكهف، يستوقفني اسم السورة، هل هو مقصور على رواية الحادثة فقط، أم إنه وصف لحالة ممتدة إلى ما هو أبعد من حدود الموقف؟ هل الآيات هنا تروي لنا واقعة أصحاب الكهف أم ترانا تائهين تيههم فتدلنا على مكانهم وتقول لنا كيف نجوا؟
لأول مرة أرى السورة من هذا الاتجاه، هي يا سادتي لنا نحن، حكاية أصحاب الكهف جزء منها، لكنها لم تقتصر عليهم؛ كانوا تائهين فاهتدوا إلى الكهف، إلى تلك الحالة، كما تاه موسى أيضًا؛ فوجد الخضر، كما كان الناس تائهين كذلك، يخشون على دينهم من يأجوج ومأجوج، فوجدوا ذا القرنين.
المشترك في تلك القصص جميعا أن أبطالها كانوا تائهين ثم وجدوا الطريق والنجاة، أن أصحابها لجؤوا إلى الله في حالة لا موقف، فكان "الكهف" رمزا لا موقفا، وكان اسم السورة، والله أعلم، ملخصا للحالة، دليلا للطريق، سراجا في ظلام، وقنديلا في سراب، ومرشدا في ضلال.
الله يقول لنا إننا لسنا أول من يتيه، عباد له عاديون تاهوا من قبل، ونبيٌّ له تاه، ومن فينا أفضل حالًا من نبي يتيه؟ ويقول لنا اللهم إنهم هكذا اهتدوا، وهذا هو المكان، وهذه هي الطريق، والطريقة.. الله هو الكهف، الله هو الملجأ، الله هو النجاة، فأووا؟ إلى الكهف، ففروا؟ إلى الله.
كأن الله يقول لنا إننا لسنا أول من يتيه، عباد له عاديون تاهوا من قبل، ونبي له تاه، ومن أفضل حالا من نبي يتيه؟ ويقول لنا هكذا اهتدوا، وهذا هو المكان، الكهف، والله هو الملجأ، الله هو النجاة، فأووا؟ إلى الكهف، ففروا؟ إلى الله.

جاري تحميل الاقتراحات...