ثريد||متعب
ثريد||متعب

@Th_MT3B

15 تغريدة 2 قراءة Dec 29, 2022
معجزة جبال الأنديز…
في مثل هذي الليالي الباردة قبل 50
سنة أي بتاريخ 12/10/1972 ركب 45
شخصاً الطائرة من طراز فيرتشايلد هيلر إف إتش 722دي، وهم فريق الرجبي الأوروغواي ومعهم أصدقاؤهم وبعض عائلتهم لخوض مباراة ودية بالعاصمة التشيلية، أي 40 راكباً وخمسة من أفراد الطاقم.
أقلعت الطائرة وبدأ المرح بينهم وكانوا يضحكون ويمزحون ويغنون، أثناء الرحلة اضطر قائد الطائرة، بالهبوط بمدينة ميندوزا الأرجنتينية
في اليوم التالي 13 أكتوبر لم يكن الجو يختلف كثيرًا عن أمس ولكن بسبب ضغوط الركاب اضطر قائد الطائرة للمغادرة.
كان معظم أعمار الركاب تتراوح ما بين 19 أو 20 سنة، وبالنسبة للكثيرين منهم كانت هذه هي أول رحلة على متن الطائرة
لكن الأمور أخذت منعطفاً مرعباً بشكل مفاجئ، حيث عندما دخلت الطائرة الأجواء التشيلية حدثت كارثة شنيعة بسبب:
-سوء الأحوال الجوية
-تقدير خاطئ من كابتن الطائرة
اصطدمت الطائرةً بحافة جبال الأنديز بشكل عنيف وانقسمت لأجزاء، توفي 12 شخصًا على الفور، وثلاثة آخرون متأثرين بجروحهم في الليلة الأولى بسبب اصطدام الكراسي والأغراض الثقيلة
وهنا بدأت حياة الصراع للبقاء بين الركاب حيث وجدوا أنفسهم وبعضهم بعد أيام من الغيبوبة.
على ارتفاع 4 آلاف متر عند الجبال وفي درجات حرارة منخفضة تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر وكانوا يستخدمون الولاعات للإنارة لأن المكان بالليل خصوصًا مظلماً جداً
تجمعوا الناجين وأياديهم عليها دماء الموتى والحزن يغمر بقلوبهم على موت أحبابهم بتلك الطريقة البشعة.
لكن أَدْرَكُوا أن الحزن لا وقت له لأن الموت محيط بهم بجميع الاتجاهات لهذا اتفقوا على أن يجمعوا ما سقط من الطائرة من الحقائب للتدفئة وتوفير الغذاء القليل
بعد اختفائهم قررت السلطات الجوية في تشيلي بعد فقدان الاتصال بالطائرة بالبحث عنهم.
وأثناء عملية البحث سمعوا الناجين طائرة نفاثة تحلق عالياً ، تليها طائرة مروحية أصغر فقاموا بالصراخ والقفز والبكاء بفرح
ولكن لم يتمكنوا من رؤيتهم بسبب كثافة الثلوج
في 23 أكتوبر سمعوا خبر صادم ومحزناً أنه بعد أكثر من 100 محاولة للعثور على الطائرة، تم إلغاء عملية البحث بشكل كلي.
هنا عرفوا أن ما يحدث لهم معركة حياة
أو موت، لهذا قاموا بترشيد ما وجدوه بالتساوي ، وتقاسموا الملابس الموجودة في الأمتعة بينهم
أصبح جسم الطائرة المحطمة مأوى لهم ضد الرياح والثلوج القاتلة.
بعد أيام بدأت موارد النجاة من الغذاء
تنفذ منهم يومًا بعد يوم فقرروا القيام بجولات استكشافية لمعرفة طريقة العودة
كانوا يبتعدون قليلًا ثم يرجعون
في 29 أكتوبر وقع انهيار جليدي فدفن ما تبقى من الطائرة بالثلج وقتل سبعة رجال وامرأة واحدة، وبذلك تقلص عدد الناجين إلى 19 شخصاً.
أصبح الموت يتخطفهم فجأة، ومع هذا كانوا متفائلين أن عملية إنقاذهم سوف تأتي لا محالة، وكان شعارهم "ربما غداً"
من الخطط التي وضعوها لإنقاذهم وهي رسم صليب في الثلج مكون من حقائب السفر على أمل أن يتمكن أحد من رؤيته من الجو.
قاموا الناجين بطريقة جعلت قصتهم تكتب بشكل أكبر وهو أنهم تحولوا لزومبي
حيث أجبر شبح الموت الناجين على أكل لحوم جثث أصدقائهم المحاطة بثلج للبقاء على قيد الحياة، لكن قبل إقدامهم على ذلك الفعل تناولوا بعض ملابسهم ولم يسد جوعهم الشديد.
ظلوا لأكثر من شهرين على هذي الحالة القاتلة، توفي ثلاثة وبقي من أصل 45 شخصاً 16 ناجياً.
في8 ديسمبر سمعوا على الراديو أنه تم إعادة عملية البحث،لكن الناجين بعد التجربة الأولى اعتمدوا على أنفسهم أي بعد أكثر من 50 يومًا على وجودهم بالموقع
قرر اثنان:
1- فرناندو بارادو
2-وروبيرتو كانيسا
على الخروج للبحث عن النجدة وأخذوا معهم أكثر الألبسة وقدرا كافيًا من لحم الضحايا.
بعد10 أيام من السير على السلسلة الجبلية حوالي 80 كيلو، توقفوا بجانب أحد الأنهار وقد أهلكهما التعب وسوء التغذية حتى وجدهما راكب خيل تشيلي يدعى "سيرجيو كاتالان" الذي أمرهم بالبقاء بينما يتجه إلى إبلاغ السلطات عن موقعهم، تركهم وذهب مسرعاً وقطع مسافة 120 كيلومترًا على الحصان.
في نهاية ديسمبر تم إنقاذهم جميعًا اختلطت المشاعر بين فرح النجاة بعد 72 يومًا من مقاومة الموت المحتوم وحزن شديد بفقد أحبتهم
بسبب قصتهم العجيبة نشرت أعمال سينمائية، ومنهم فلم "الناجون" عن أحداث القصة بالتفاصيل لدرجة شعورك إنك تعيش معهم المأساة.

جاري تحميل الاقتراحات...