مُحَمّد | فتى قريش
مُحَمّد | فتى قريش

@MBA_007_

13 تغريدة 1 قراءة Dec 30, 2022
أحد أعْبى شبهات النكرانيين "منكري السنة النبوية"..
يقولون كما يقول هذا الثو/ر: الأحاديث ظنية الثبوت والدلالة؛ فكيف تأخذون بها؟، ثم طعن في علم الفقه وأئمته، وسيتم الرد عليها بالتفصيل وبالأدلة:
رُوي عن النبي ﷺ حديثًا من طريق أكثر من ثلاثين صحابيًّا، بسند صحيح متصل يستحيل تواطؤهم
على الكذب، أَيْ: درجة ثبوته قطعية لا يشك بها، وهو أعلى درجات صحة الحديث، قال فيه النبي ﷺ: "نضَّر الله امرءًا سمِع مقالَتي فوعاها وحفِظها وبلَّغها فرُبَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منه".
فأقر النبي ﷺ في هذا الحديث حفظ مقالته ونقلها ورغّب بها، وأقر وجود الفقهاء والعلماء في الأمة
وهذا يعني أن للعلم الشرعي أهله؛ فلا يؤخذ من ثو-ر مثله.
وقالﷺ: "امرءًا" وليس جماعة، وقوله مقالتي؛ فيتبين لنا من ذلك أن نقل الرجل الواحد لحديث واحد عن النبيﷺ يؤخذ به إن ثبت صحته من "العلماء"؛ وقول النبيﷺ: "فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". دليل على أن هذا النقل حجة في الأحكام.
ثانيًا: جاء عن النبي ﷺ حديثًا نُقِل أيضًا عن جَمْعٍ كثيرٍ من الصحابة من عدة طرق يستحيل تواطؤهم على الكذب، وهو ثابت قطعًا، قال فيه النبي ﷺ: "من حدّث عنّي كذبًا؛ فليتبوًّا مقعده من النار".
وقيّد النبي ﷺ الوعيد على من حدّث عنه ﷺ "كذِبًا"، وهذا يدل على إقراره ﷺ للحديث عنه صدقًا
فالنبي ﷺ لم ينسب الوعيد لمن حدّث عنه مطلقًا؛ بل قّيد ذلك "بكذِبًا".
فهذه أحاديث لا تستطيع أنت ولا أي نكراني أن يشك بثبوتها وقطعيتها.
ثالثًا: نأتي للقرآن الكريم..
الله ﷻ أمر الصحابة بأن يأخذوا بغلبة الظن، وأسماه عِلمًا كما جاء في سورة الممتحنة :
قال ﷻ: {يا أيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن «علمتموهن» مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار}.
ثالثًا: لو كنتم لا تأخذون بغلبة الظن؛ فيلزم من ذلك أنك لا تطهر من الجنابة حتى تجزم وتتيقّن كل اليقين أنك غلست كل تفصيلة من جسمك، وإلا فلا تصح صلاتك ولا يصح حجك وعمرتك، وهذا مستحيل، ويلزم منه أن كل المسلمين لم يصلوا صلاةً ولم يحجّوا أو يعتمروا، ويلزم منه تكفير المسلمين جميعًا
بل يلزم من كلامكم هذا أن النبي ﷺ لم يصلّ أبدًا؛ لأنه كما جاء في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن اغتسال النبي ﷺ؛ فقالت: ".. ويخلل بيديه شعره حتى إذا «ظن» أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات..".
فيستحيل على أحدٍ أن يجزم ويتيقن من أنه غسل كل جزء من رأسه
وجسمه.
ويلزم من ذلك المشقة على المسلمين بأن يجلس أحدهم يتنظف من الخلاء ساعات طويلة حتى يتيقن ويجزم، ولا يصل أيضًا إلى درجة الجزم واليقين.
وعندما يفسّر كل إنسان القرآن الكريم على هواه ورأيه؛ فإن هذا يناقض أصل ادّعائكم، وهو أنكم قبلتم ثبوت القرآن القطعي
ثم أوّلتوه بظنكم الفاسد الذي لا يستند على قول رسول أو صحابي شهد نزول الوحي أو تابعي تتلمذ على أيديهم؛ فهل تأخذون فتفسير السّلف رحمهم الله؟
وكل حديث تلقّته الأمة بالقبول؛ فهو حجة ويُعمل به.
أما أدلة ثبوت السنة في القرآن؛ فهي كثيرة، وسأذكر قليلًا منها :
{فلا وربك لا يؤمنون حتّى يحكمُّوك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مـمّا قضيت ويسلموا تسليماً}.
{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا}.
{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون}.
كما أن الإيمان بالسنة، وأنها مصدر تشريع، وأنها حجة في الأحكام؛ فهو ثابت بالتواتر القطعي، منذ عهد النبي ﷺ إلى وقتنا هذا وفي كل دولة إسلامية يُعمَل بالسنة.
أما رد السنة وعدم الأخذ بها فهي الشي الذي لم يعرف أبدًا إلا
من أراذ-ل الناس من العلمانيين والليبراليين والنكرانيين.

جاري تحميل الاقتراحات...