A.ALKHALIL
A.ALKHALIL

@almayadiny

15 تغريدة 3 قراءة Dec 29, 2022
@iamnotrel 2/
لأن توسل الأعمى إنما كان بدعائه صلى الله عليه وسلم والأدلة على ما نقول من الحديث نفسه كثيرة ، وأهمها :
أولاً:
أن الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو له ، وذلك قوله :
( #ادعُ الله أن يعافيني )....
يتبع←
@iamnotrel 3/
أولاً: أن الأعمى إنما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليدعو له ، وذلك قوله : ( ادعُ الله أن يعافيني ) فهو توسل إلى الله تعالى بدعائه ، لأنه يعلم أن دعاءه صلى الله عليه وسلم أرجى للقبول عند الله بخلاف دعاء غيره،،
يتبع←
@iamnotrel 4/
ولو كان قصد الأعمى التوسل بذات النَّبيِّ ﷺ أو جاهه أو حقه ،
👈لما كان ثمة حاجة به إلى أن يأتي النَّبِيَّ ﷺ، ويطلب منه الدعاء له،
بل كان يقعد في بيته،ويدعو ربه بأن يقول مثلاً:
(اللهم إني أسألك بجاه نبيك ومنزلته عندك أن تشفيني،وتجعلني بصيراً).
👈ولكنه لم يفعل.!
يتبع←
@iamnotrel 5/
ثانياً :
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وعده بالدعاء مع نصحه له ببيان ما هو الأفضل له ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم :
(إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئتَ صبرتَ فهو خيرٌ لك).
يتبع←
@iamnotrel 6/
ثالثاً :
إصرار الأعمى على الدعاء وهو قوله : (فادع) فهذا يقتضي أنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم دعا له ، لأنه صلى الله عليه وسلم خيرُ من وَفَى بما وعد ،
وقد وعده بالدعاء له إن شاء كما سبق ، فلا بدّ أنه صلى الله عليه وسلم دعا له ، فثبت المراد ،،،
يتبع←
@iamnotrel 7/
وقد وجه النَّبِيُّ ﷺ الأعمى بدافع من رحمته ، وبحرص منه أن يستجيب الله تعالى دعاءه فيه ، وجهه إلى النوع الثاني من التوسل المشروع ، وهو التوسل بالعمل الصالح ، ليجمع له الخير من أطرافه ، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يدعو لنفسه،،
يتبع←
@iamnotrel 8/
وهذه الأعمال طاعة لله سبحانه وتعالى يقدمها بين يدي دعاء النَّبِيِّ ﷺ له ،
وهي تدخل في قوله تعالى :
(وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ ) كما سبق .
يتبع←
@iamnotrel 9/
وعلى هذا ، فالحادثة كلها تدور حول الدعاء – كما هو ظاهر – وليس فيها ذكر شيء مما يزعمون .
رابعاً :
أن في الدعاء الذي علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه أن يقول : ( اللهم فشفعه في ) وهذا يستحيل حمله على التوسل بذاته صلى الله عليه وسلم ، أو جاهه ، أو حقه ،،
يتبع←
@iamnotrel 10/
إذ إن المعنى:
اللهم اقبل شفاعته ﷺ فيَّ،
أي :
اقبل دعاءه في أن ترد عليَّ بصري ، والشفاعة لغةً الدعاء ، قال في "لسان العرب" (8/184) :
"الشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره ،والشافع الطالب لغيره ، يتشفع به إلى المطلوب،
يقال تشفعت بفلان إلى فلان، فشفعَّني فيه".
يتبع←
@iamnotrel 11/
فثبت بهذا الوجه أيضاً أن توسل الأعمى إنما كان بدعائه صلى الله عليه وسلم لا بذاته .
خامساً :
أن مما علم النَّبِيُّ ﷺ الأعمى أن يقوله : (وشفعني فيه)
أي:
اقبل شفاعتي،أي دعائي في أن تقبل شفاعته ﷺ أي دعاءه في أن ترد عليَّ بصري.
هذا المعنى الذي لا يمكن أن يفهم من هذه الجملة سواه.
@iamnotrel تابع 11/
ولهذا ترى المخالفين يتجاهلونها ، ولا يتعرضون لها من قريب أو من بعيد ، لأنها تنسف بنيانهم من القواعد ، وتجتثه من الجذور ...
يتبع←
@iamnotrel 12/سادساً:
إن هذا الحديث ذكره العلماء في معجزاته ﷺ ودعائه المستجاب،وما أظهره الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات،فإنه بدعائه ﷺ لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره،ولذلك رواه المصنفون في "دلائل النبوة" كالبيهقي وغيره،
فهذا يدل على أن السر في شفاء الأعمى إنما هو دعاؤه ﷺ
@iamnotrel 13/
فلو كان السر في شفاء الأعمى أنه توسل بجاه النبي ﷺ وقدره وحقه ، كما يفهم عامة المتأخرين ، لكان من المفروض أن يحصل هذا الشفاء لغيره من العميان الذين يتوسلون بجاهه،،،
يتبع←
@iamnotrel 14/
بل ويضمون إليه أحياناً جاه جميع الأنبياء المرسلين ، وكل الأولياء والشهداء والصالحين ، وجاه كل من له جاه عند الله من الملائكة ، والإنس والجن أجمعين ! ولم نعلم ولا نظن أحداً قد علم حصول مثل هذا خلال القرون الطويلة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم إلى اليوم .
يتبع←
@iamnotrel 15/
ختامًا :
فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته ﷺ ، فعليه أن يقف عنده ، ولا يزيد عليه كما نقل عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى.
هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الإنصاف،والله الموفق للصواب "
انتهى باختصار من "التوسل"
( ص 75 وما بعدها) .
والله تعالى أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...