و القبيلة و العشيرة و رؤوس الناس في الإسلام مقدرون، فقد جاء الإسلام ليعززها و يوجهها الوجهة الشرعية،من غير عصبية عمياء، بل وجهة سامية راقية، وقد أكرم النبي صلى الله عليه وسلم وجهاء العشائر و رؤوساء القبائل و أنزلهم منازلهم، و أعطاهم الأعطيات الجزيلة تأليفا لقلوبهم و طمعا =
في إسلام قومهم،و أعطاهم يوم حنين أودية من الإبل و الغنم، حتى رجعوا إلى أقوامهم و قالوا: جئناكم من عند من يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، و قال يوم الفتح: و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، فكانوا مفاتيح لإسلام أقوامهم، و في الفتوحات الإسلامية كانت القبائل لها رؤوساء و زعامات و رايات =
تعرف بها، فكان قادة الفتح يقسمون الجيش قبائل ليعرف الناس بعضهم بعضا، فيعرف من فرّ و من كرّ و من أبلى بلاء حسنى،فالعشيرة التي تسند الدين و القيم و الأخلاق فمرحب بها، و هي نواة الدين و الخلق و الإحسان، أما تلكم القبليّة المقيتة و التعصب الأعمى فقد ضل من سلكه و ساء سبيلا، و من اعتز=
بقبيلته و أجداده بغير دين الله فقد كان رائدهم و قائدهم إلى النار، و هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين عندما فرّ عنه الناس من فجأة العدو، قال: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب، و هو هو صلى الله عليه وسلم من قال: سلمان منا آل البيت، و عندما قيل لسلمان رضي الله عنه من
=
=
فأكرم الناس عند الله اتقاهم، أما ما نشهده في هذه الأيام من التفاخر بالأنساب و الاعتزاز بالعشيرة على حساب الدين و تقديم ابن العشيرة على صاحب الكفاءة و المؤهلات القوي الأمين في الوظائف و المناصب القيادية، و في الانتخابات و المجالس الخدمية حتى تفرز شخوصا من أبناء العشيرة =
لا يساوي الواحد منهم فلسا في ميزان التقوى،و لا يساوي الواحد منهم شراك نعله في ميزان القيم و الخلق و المؤهلات و الخبرات بدعوى أنه ابن العشيرة فهذا ظلم له و ظلم للمجتمع و ظلم للعشيرة
فالذي يتصدر شؤون الناس و مصالحهم و خدمتهم و أحوالهم القوي الأمين، القوي في علمه و خبرته و مؤهلاته=
فالذي يتصدر شؤون الناس و مصالحهم و خدمتهم و أحوالهم القوي الأمين، القوي في علمه و خبرته و مؤهلاته=
القوي في علاقاته، القوي في مجاله و اختصاصه، القوي في طرحه و رأيه و كتابته و خطاباته، الأمين على مقدرات الناس و الأوطان، الأمين على أموال الناس و أعراضهم، الأمين على أسرار الناس و بيوتهم.
- النعم مدعاة لشكر الله، و ينبغي على العبد أن يحسن جوار نعم الله و يتفنن في الشكر=
- النعم مدعاة لشكر الله، و ينبغي على العبد أن يحسن جوار نعم الله و يتفنن في الشكر=
لخالقه الذي أوجده من العدم، ثم جعله في قرار مكين و أمده بما يضمن معيشته و بقاءه في رحم أمه عبر الحبل السري و هو المنفذ الوحيد لتغذيته، ثم أخرجه إلى الحياة فأخرج له لبنا يرضعه من أمه عبر منفذين، ثم أخرج له أسنان يمضغ بها طعامه و شرابه من لحوم الأنعام و الطيور و الخضروات و الفواكه=
ثم الماء و أنواع المشروبات، لتكون أربع أصناف من النعم يقتات منها من مأكولات و مشروبات ثم بعد أن يتم أجله إن كان من أهل الصلاح و الإيمان فيفتح له ثمانية أبواب للجنة يدخل منها كيف يشاء.
فينبغي للمرء التدبر في نعم الله و التفكر بها و سبرها في نفسه و أهله و ولده و ماله =
فينبغي للمرء التدبر في نعم الله و التفكر بها و سبرها في نفسه و أهله و ولده و ماله =
و أن لا يغتر المرء بانسكاب النعم و تتابعها عليه مع عصيانه و تمرده على أمر ربه و شرائعه، و عدم قيامه بما أوجب الله عليه فهذا عين الاستدراج
و إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، فالحذر أن يستدرج الغافل بنعم الله، بل يؤدي العبد شكر النعم عبادة و طاعة لله، و زكاة و قربات=
و إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، فالحذر أن يستدرج الغافل بنعم الله، بل يؤدي العبد شكر النعم عبادة و طاعة لله، و زكاة و قربات=
(سنستدرجهم من حيث لا يعلمون*
و أملي لهم إن كيدي متين)
فلا يصيبنا ما أصاب بني إسرائيل الذين أعطاهم الله من كل شيء لكنهم تمردوا و عصوا و غفلوا عن شكر النعم و تأدية واجب الشكر فأصابهم غضب الله و أدركهم لعنه و مقته و سخطه.
-ما جاءت الآيات الكريمة و استفاضت في بسط =
و أملي لهم إن كيدي متين)
فلا يصيبنا ما أصاب بني إسرائيل الذين أعطاهم الله من كل شيء لكنهم تمردوا و عصوا و غفلوا عن شكر النعم و تأدية واجب الشكر فأصابهم غضب الله و أدركهم لعنه و مقته و سخطه.
-ما جاءت الآيات الكريمة و استفاضت في بسط =
أحوال بني إسرائيل في مواضع عدة من كتاب الله على سبيل السرد القصصي أو الحكاية أو العبث و حاشا و كلا، لكنها نزلت تجلي لنا أحوال بني إسرائيل و تقشقش أخبارهم و صفاتهم
حتى نحذرها، و لا نقع بما وقع فيه القوم من الدونية و الانحطاط و التعرض لغضب الله و مقته، و من ثم جاءت لنحذر هؤلاء=
حتى نحذرها، و لا نقع بما وقع فيه القوم من الدونية و الانحطاط و التعرض لغضب الله و مقته، و من ثم جاءت لنحذر هؤلاء=
المسخ من أن الأحفاد نسخة كربونية عن الأجداد فينبغي الحذر منهم،فلا نهادن و نطبع مع من نقضوا عهود الله و مواثيقه و رسله عليهم السلام، و قتلوهم و احتالوا على أوامر الله، و استمرأوا ذلك، بل أنهم يرون أنفسهم هم السادة و كل البشر عبيد أو دون، و أن الديانة اليهودية شرف حتى لا يليق =
بالشعوب الأخرى و التي يصنفونها بمراتب دون البهائم أن يعتنقوها، و للأسف نرى كثير من الدول و الأفراد انجر خلف هذا المسخ البشري و الذين لا يرقبون في مؤمن إلاّ و لا ذمة، و من أراد أن يعي ذلك فليطالع كتاب الله و سنة رسول اللهﷺ و سيرته و كيف أنه أمر بإجلاء اليهود عن جزيرة العرب =
و يكفي أن ندرك أن النبي ﷺ كان في نزعه يقول أنه يجد أثر سم خيبر الذي سمته به اليهودية و وضعته في كتف الشاة، فهذا يجلي لنا جلاء لا يسعه غمامة و لا تغشاه غياية أنهم قوم مكر و خديعة و نقضة عهود لا يؤمَنون على عهود و لا عقود فردية و لا مواثيق دولية، و ما نراه اليوم من مكرهم بشعب =
أعزل و وقيعتهم بهم، و عدم رأفتهم بشيوخ ركع و أطفال رضع و بهائهم رتع و نساء قصر لينبؤنا بانحطاطهم و غلبة السفلة منهم و قيادتهم زمام أمرهم.
فالحذر من هؤلاء الشرذمة الذين وصل الأمر في بريطانيا و أوروبا عامة أن يعزلوهم في أحياء قذرة فقيرة من جراء سلوكهم و صفاتهم الدنيئة الحقيرة.=
فالحذر من هؤلاء الشرذمة الذين وصل الأمر في بريطانيا و أوروبا عامة أن يعزلوهم في أحياء قذرة فقيرة من جراء سلوكهم و صفاتهم الدنيئة الحقيرة.=
- المكر و الخديعة و الاحتيال و الأساليب الملتوية سلوكات لا تليق بالتعامل مع اللهﷻ و لا مع خلقه، فالمخادع خادع لنفسه حقيقة لا لغيره، يخادعون الله و هو خادعهم، و كم يقع كثير من المسلمين في شراك المخادعة في المعاملات و العبادات، ففي كثير من المعاملات المالية و التي
أصلها =
أصلها =
حلال تتحول المعاملة إلى ربوية بحتة من جراء الخديعة و الإلتفاف على النصوص الشرعية، من شبه عدم تملك السلعة و عدم ضمانها، و عدم وقوع عقدين منفصلين في المعاملة المالية لتصبح فنا و صنفا من فنون و صنوف الربا المحض مما لا يتسع المقام لبسطه، فتقع المخالفة من المقترض و من المقرض =
و قد حرمت الشريعة بيع العينة مثلا لما فيه من احتيال، و هكذا من الشبه المالية، حتى أن كثيرا من الناس و نحن في هذه الأيام الباردة التي نعيشها ليحتال على الشريعة بل على نفسه بالعبادات، فتجده يخرج الصلاة عن وقتها عبر رخصة الجمع متساهلا أيما تساهل، فيضرب بعرض الحائط نصوص شرعية =
قطعية الثبوت و قطعية الدلالة بآثار مروية ظنية الثبوت و ظنية الدلالة، و هكذا في أبسط الأمور تراه يتتبع رخص المذاهب و يعيش بين السهل و الأسهل
و قد قال أهل العلم و الفقه بأنه: من تتبع الرخص فقد تزندق، و هنا لا أريد تضييق الواسع و تحجيره و إنما اقتضى التنويه إلى أن يحرص المسلم =
و قد قال أهل العلم و الفقه بأنه: من تتبع الرخص فقد تزندق، و هنا لا أريد تضييق الواسع و تحجيره و إنما اقتضى التنويه إلى أن يحرص المسلم =
على سلامة أمر دينه و دنياه عبر عبادات تؤثر فيه و تزكيه ليجد لذتها، لا أن يجعل منها حركات رياضية بهلوانية جوفاء لا طعم لها و لا لون و لا رائحة و بعدها يتشاكى المتشاكون من أن الصلاة و الزكاة و الصيام لا تؤدي الأثر المرجو منها، و لا تسهم في خشوع القلب و انكساره، و كذلك المعاملات =
المالية و التي تشوبها غبار الربا و التحايل على الشريعة تجدها منزوعة البركة، منزوعة الربح و الفلاح، كفقاعة الصابون ما أن تتعثر بشيء لا تجدها شيئا، فالحذر الحذر من التلاعب بشرائع الله و معاملات الخلق و أموالهم، بل يحتاط المرء لأمر دينه و يسعى لصلاح دينه كما يسعى لصلاح دنياه =
بل و أشد،و يجعل على لسانه دوما:
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا و أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا،و أصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا و اجعل الحياة زيادة لنا من كل خير،و اجعل الموت راحة لنا من كل شر.
اللهم آمين يارب العالمين.
اللهم آمين يارب العالمين
#هداية_الأحزاب17
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا و أصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا،و أصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا و اجعل الحياة زيادة لنا من كل خير،و اجعل الموت راحة لنا من كل شر.
اللهم آمين يارب العالمين.
اللهم آمين يارب العالمين
#هداية_الأحزاب17
جاري تحميل الاقتراحات...