The last kushite
The last kushite

@JabooMujtaba

13 تغريدة 29 قراءة Dec 29, 2022
العنخ (مفتاح الحياة) وجريد النخل والعصابة الكوشية ومنصب الوزير ، كيف غير الدين
الموروثات القديمة وكيف نجت الطقوس التي لم تعارض الدين الاسلامي ولكن انقطعت الصلة التي تعرفنا بها وبقيت مجرد طقوس لانعرف أصلها
لايك ورتويت عشان غيرك يعرف تاريخه
ثريد
اولاً العنخ
او مفتاح الحياة هو علامة قديمة يرجع ظهورها الي عصر الاسرة الاولي في كمت حيث يمثل علامة تشبه الصليب المعقوف ولكن العنخ اقدم بكثير من الصليب حيث ان عمره هو خمسة الاف عام
رمزية العنخ
اختلف العلماء في تحديد الرمز فبعضهم ذكر انه عبارة عن عقدة يتدلي اخرها كالخيط وبعضهم وضع فرضية انه يمثل الاعضاء التناسلية للرجل والمرأة متحدين في رمز واحد ولكن بغض النظر عن رمزيته معروف انه اما للحماية او للحياة الطويلة التي يهبها الاله للملك
لم يقتصر العنخ علي اله واحد في مثولوجيا وادي النيل القديم فقد ظهر مع الاله حورس ومع الربة ايزيس وحتحور وغيرهم من الالهة واستمرت رمزية العنخ منذ الديانة القديمة وحتي الديانة الحديثة التي صعد فيها نجم الاله امون
اضافة العنخ لاسم الملك
ورد لفظ العنخ في اسماء كثير من الملوك نذكر منهم علي سبيل المثال توت عنخ امون والذي يعني اسمه الصورة الحية لأمون والملك السوداني الشهير بعنخي والذي في الاصل اسمه بيا التي تعني العظيم وعنخ هي زائدة ليصبح اسمه العظيم الحي
تلاشت مكانة العنخ في مجتمعنا اليوم بعد ان كانت عظيمة جدا عند اسلافنا حيث كان العنخ يمثل الحياة الطويلة لديهم التي يهبها الاله والسبب هو تغير الدين والمعتقد ورغم رمزية العنخ الدينية الا ان الكثيرين بجهل ينسبون العنخ الي المسيحية رغم انه سبقها بثلاثة الاف سنة
ثانياً جريد النخل
وهو موروث ثقافي ظل عند السودانيين ملازماً في تزيين كوش الزفاف والافراح حتي مطلع الالفينات قبل ان يندثر مع صالات الافراح والاعراس
جريد النخل يحمل نفس المفهوم الذي يحمله العنخ فان كان العنخ يعني الحياة الطويلة للملك فجريد النخل عندما كانت تهبه
الربة ايزيس للملك فهو يعني انها تمنحه الاف السنوات السعيدة للحكم وكانت تظهر خلف الملك وتظلله بسعف النخل ونفس المشهد الذي ظل متوارثاً حينما كانت كوش الزفاف يتقاطعها جريدتي نخل كأنهما يهبان الزوجين الاف السنوات السعيدة للحياة معاً وكما اسلفت فقد اندثرت هذه العادة بالتمدن وليس الدين
ثالثاً العصابة الكوشية
وهي احد التيجان الكوشية المشهورة التي ظلت متوارثة عند ملوك كوش وهي عبارة عن عصابة راس تربط في راس الملك وتكون مقدمتها افعتي كوبرا يرمزان لحكم الملك لكوش ومصر ، استمدت العصابة الكوشية رمزيتها من قمة جبل البركل التي تشبه افعي كوبرا واقفة
ولكون جبل البركل هو الجبل المقدس في الديانة الامونية فقد كان التاج يحمل رمزاً دينياً مهماً لمملكة كوش
استمرت العصابة الكوشية كموروث ثقافي في الطقوس حتي يومنا هذا ولكن لانها كانت تحمل رمزية دينية تم تغيير افعي الكوبرا في العصابة بالهلال الذي يمثل الدين الاسلامي
وظل الاستخدام في طقس الجرتق للعريس وهو يرتدي تاج العصابة الكوشية بتغيير الكوبرا بالهلال ليكون طقس الجرتق هو طقس تنصيب ملوكي تماماً برفقة سعف النخل لتمني الاف السنوات السعيدة للزوج المتوج وزوجته ولولا الدين والمعتقد لواصل العنخ ظهوره في المشهد معهم
يقول البروفيسور العلامة عبدالله الطيب رحمه الله في وصف طقس الجرتق ( ان الناظر لطقوس الجرتق في السودان كمن ينظر لملك في عهد مملكة كوش في مرحلة التنصيب )
ختاماً لفظ الوزير الذي يطلق علي صديق العريس المقرب ليس الا للتأكيد علي ان العريس هو الملك المرتقب بكل الطقوس التي اندثر منها مانافي الدين وبقي منها ما لم يتعارض معه وان العباءة التي ترتديها الزوجة ماهي الا الملفحة الكوشية التي ارتدتها الملكات المتوجات
انتهي❤️

جاري تحميل الاقتراحات...