الإجازة: أنْ ينظم الشَّاعر في الحال على شعر غيره وفي معناه؛ ما يكون به تمامه وكماله.
ومن ذلك ما رواه أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ راكباً أقبل من اليمامة، فمرَّ بالفرزدق وهو جالس، فقال له: من أين أقبلت؟
قال: من اليمامة.
فقال: هل أحدث ابن المراغة بعدي من شيء؟
قال: نعم، وأنشده:
ومن ذلك ما رواه أبو عبيدة معمر بن المثنى: أنَّ راكباً أقبل من اليمامة، فمرَّ بالفرزدق وهو جالس، فقال له: من أين أقبلت؟
قال: من اليمامة.
فقال: هل أحدث ابن المراغة بعدي من شيء؟
قال: نعم، وأنشده:
هاجَ الهوى لِفُؤادِكَ المُهتاجِ
فقال الفرزدق:
فانظُر بِتوضِحَ باكِرَ الأَحداجِ
فأنشد الرَّجل:
هذا هَوىً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ
فقال الفرزدق:
ونَوىً تَقاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ
فأنشد الرَّجل:
إِنَّ الغُرابَ بِما كَرِهتَ لَمولَعٌ
فقال الفرزدق:
بِنَوى الأَحِبَّةِ دائِمُ التَشحاجِ
فقال الفرزدق:
فانظُر بِتوضِحَ باكِرَ الأَحداجِ
فأنشد الرَّجل:
هذا هَوىً شَعَفَ الفُؤادَ مُبَرِّحٌ
فقال الفرزدق:
ونَوىً تَقاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ
فأنشد الرَّجل:
إِنَّ الغُرابَ بِما كَرِهتَ لَمولَعٌ
فقال الفرزدق:
بِنَوى الأَحِبَّةِ دائِمُ التَشحاجِ
فقال الرجل: هكذا والله قال أفسمعتها من غيري؟! قال: لا، ولكن هكذا ينبغي أن يقال؛ أوما علمت أن شيطاننا واحد؟! ثم قال: أمدح بها الحجاج؟ قال: نعم. قال: إياه أراد.
وقال زهير بن أبي سلمى بيتاً ونصفاً ثمَّ أكدى، فمرَّ به النابغة الذُّبياني فقال له:
أبا أمامة أجز فقال: وما قلت، قال قلت:
وقال زهير بن أبي سلمى بيتاً ونصفاً ثمَّ أكدى، فمرَّ به النابغة الذُّبياني فقال له:
أبا أمامة أجز فقال: وما قلت، قال قلت:
تَزيدُ الأرضُ إمَّا متَّ خِفَّاً
وتَحْيَا إنْ حَيِيتَ بها ثَقِيلا
نزلتَ بمُستَقرِّ العَرضِ منها
أجز، فأكدى النابغة! وأقبل كعب بن زهير وهو غلام فقال أبوه: أجز يا بني فقال: وما أجيز فأنشده فأجاز النصف وقال:
وتمنعُ جَانِبيهَا أنْ يَزُولا
فضمَّه زهير إليه وقال: أشهدُ أنّك ابني!.
وتَحْيَا إنْ حَيِيتَ بها ثَقِيلا
نزلتَ بمُستَقرِّ العَرضِ منها
أجز، فأكدى النابغة! وأقبل كعب بن زهير وهو غلام فقال أبوه: أجز يا بني فقال: وما أجيز فأنشده فأجاز النصف وقال:
وتمنعُ جَانِبيهَا أنْ يَزُولا
فضمَّه زهير إليه وقال: أشهدُ أنّك ابني!.
جاري تحميل الاقتراحات...