د. فوزية البدواوي| روائية
د. فوزية البدواوي| روائية

@foz_bd93

5 تغريدة 2 قراءة Dec 28, 2022
اليوم لأول مرة أشعر فيها بالدفء. بالحنان. بالأمان. بعد ما مرّتْ بي ليال باردة، وأيام عاصفة. كوابيسٌ اقتحمت أحلامي. وأشباحٌ طاردت آمالي. لقد أصبح العيش في هذا الزمان بسلام همٌ لا تحمله الجبال. ولا تكسره أمواج البحار. مشواري انتهى عند هذه الكلمات. لا أستطيع أن احتملَ المزيد من
الآلام. فطاقتي نفدت وصبري الذي كنت أقتات منه في محنتي قد أعلن عجزه عن مرافقتي، وانسحب من ميدان الحياة بكل بساطة. سامحيني يا أمي. لا أستطيع أن احتمل المزيد. لقد خدعت الجميع بابتسامتي المزيفة. بحديثي العذب. بصوتي الحاد، ولكن ألمي كان أكبر من ذلك. ألمي أني لم أستطع أن أعبّر عما
يحتويني. ألمي أني لم أمتلك الجرأة في أن أفصح عن سري، وأشارك أحدا فيه.
أمي... يا نبض قلبي. يا عمري وكل حياتي التي لم يبقى منها سوى ساعات قليلة لا تحرميني من دعائكِ كما حرمتني من حبكِ وحنانكِ. أمي الحبيبة لا تندمي على أي شيء فطفولتي معكِ التي تملأ ذاكرتي هي أحلى ما أملك. وأنتِ
أغلى ما أملك. كنتُ أودُّ أن ألتقط أنفاسي الأخيرة في حضنكِ. وأُلقّن الشهادة من عندكِ. وأنام نومه الخلود على صدركِ. سامحيني يا غالية فرسالتي لم تكتب لتعذيبكِ. وإنما لتوديعكِ. فلا تبكِ. لا تبكِ فأنا سأظل بينكم عند ذكركم لي كما تمنيتُ فعلا أن أكون.
#خطان_متوازيان
#فوزية_البدواوي

جاري تحميل الاقتراحات...