Omar | A Watch Enthusiast
Omar | A Watch Enthusiast

@Sci_Fi_Superfly

45 تغريدة 9 قراءة Dec 28, 2022
أبل لم تعد مبدعة وأصبحت متأخرة عن المنافسين!
(مقالة طويلة تحتاج لكوب من الشاي)
دائما نشاهد في تويتر عند بعض النقاشات كلمة، من بعد "ستيف جوبز" مات الابداع، أو أبل لم تقدم شيئا ثوريا، أو لم تعد مبهرة ومع كثرة ترديدها قد يصدق البعض هذه المقولة. والسؤال هل هذا صحيح؟
ربما أغلبنا لم نكن لنعرف أبل إلا من بعد جهاز iPhone، فجهاز iPod على الرغم من كونه جهازا ثوريا في حينه الا أنه في أسواقنا كان مجرد مشغل MP3 لتشغيل المحتوى الصوتي وخصوصا في تلك الحقبة الزمنية وفي منطقتنا العربية (التورنت هو المصدر الأساسي للأفلام والموسيقى).
ربما السبب هو عدم تواجد أبل بشكل رسمي. ومعظم المتاجر التي تبيعه هي متاجر صغيرة الكترونية وبدون ضمان فعلي أو دعاية قوية تُعرف بالمنتج.
فمع ظهور iPhone وخصوصا في ظل وجود منافسين كبار أمثال NOKIA والتي كانت مسيطرة على السوق في حينه.
لم يكن أحد ليفكر فيه خصوصا مع وجود بعض العقبات مثل عدم توفره بالأسواق بشكل رسمي أو عدم دعم اللغة العربية في النسخة الأولية لنظام iOS كحال بقية الأنظمة والخ…
لكن فعليا في تاريخ 2007/01/09 ميلادية هو إعلان احتضار NOKIA وخصوصا عند دعم المطورين بمتجر التطبيقات.
فمع ظهور منافس جديد على الساحة وهو iPhone خصوصا مع خاصية اللمس المتعددة والتي أذهلت الجميع في ظل وجود منافسين كان اللمس كخاصية إضافية لكن التحكم الكامل يكون عبر لوحة المفاتيح وان وجدت فهي أشبه بالضغط من كونها لمس.
عُرف Steve Jobs بأنه المبدع لكونه من أعلن عن هذا المنتج الثوري والذي غير مفهوم ووجه صناعات الجوالات إلى الأبد، لكن من بعد وفاته وقيادة Tim Cook لرئاسة شركة أبل، تجد كثير من الردود تذم في الشركة وأنه لا يهمها سوى المال والخ…
(همسة جميع الشركات في الأسواق يهمها المال، وهذا حالنا لتحصيل لقمة العيش)، لكن المقصود هو عدم تقديم ثوري ولا يوجد عنصر الإبداع.
لو نفكر قليلا، لوجدنا أن Tim Cook وفريقه أضاف العديد من المنتجات الثورية والإبداعية في السوق لكثير من المنتجات والتي كانت تمشي على نمط واحد مع تحسن بسيط.
فمثلا في 2016/09/07 أزالت أبل منفذ السماعات وأسمتها بالخطوة الشجاعة وأطلقت سماعات AirPods.
نعم هي أوجدت المشكلة بحذف منفذ السماعة والتي لم يشتكي منها أحد حينها وكذلك قدمت الحل، لكن لكي يقتنع الناس بالمنتج كان لابد من القيام بهذه الخطوة “الشجاعة”
وقامت العديد من المواقع التقنية والنقاد والمستهلكين بإنتقادها لأنها أزالت منفذ كنا نعتمد عليه عشرات السنين وربما أكثر!
سماعات AirPods هي مجرد سماعات لاسلكية، ولكن ثورية وألهمت العديد من الشركات التقنية مثل Samsung و Sony أو الصوتية المتخصصة في السوق مثل Bose و Bang & Olufsen.
فعليا جودة الصوت لأول جيل من سماعات AirPods على صعيد المكالمات كانت ممتازة لكن للمحتوى الصوتي كالموسيقى والأفلام فهي متوسطة لسيئة وافتقار أحد اهم العناصر للصوت وهو التضخيم "Bass" ولا تقارن بالسماعات المتوفرة بالسوق وخصوصا بنفس قيمتها يمكن أن تحصل على سماعات بجودة صوت أعلى!
لكن تميزت بنقطتين جوهريتين:
- حجمها الصغير مع وبدون علبة الشحن مقارنة بالشركات الأخرى وكذلك عدم أخذ مساحة في جيبك مقارنة بفوضى السماعات السلكية هذا غير الحديث عن تشابك الأسلاك مع بعضها البعض.
- طريقة المزامنة السحرية بجميع أجهزة أبل المتوفرة لدى المستخدم.
ففي الوقت كانت السماعات في الأسواق لعمل اقتران مع أجهزتك، كان يلزمك أن تقوم بالضغط على الزر لعدة ثواني حتى يومض الضوء ومن ثم اختيار السماعة من القائمة وعمل اقتران، ناهيكم عن مشاكل الاقتران سابقا بحيث بعض المرات يحدث انقطاع أو تحتاج لعمل مزامنة جديدة وحذف السابقة.
انتقدها الكثير من الشركات وأولهم أكبر المنافسين (Samsung وَ Google) واستمروا بالسخرية والوعد بالإبقاء على منفذ السماعة. لكن اليوم؟ نجد أن جميع الأجهزة الرائدة وكذلك الكثير من المتوسطة بدون منفذ السماعة.
اليوم تجد غالبية المستهلكين يفضلوا استخدام السماعات اللاسلكية.
وأصبح من النادر أن تشاهد شخص يستخدم السلكية! هذا غير ان العديد من شركات الصوتيات الفاخرة مثل Bang & Olufsen وكذلك Bose أصبحت غالبية السماعات لديهم لاسلكية مع محاولة تصغير حجم السماعة لتصبح بمستوى مقارب من سماعات AirPods!
للحظات، تخيل لو أبل لم تقم بهذه الخطوة.
هل تتوقع فعلا قيام الشركات بهذه الخطوة؟ أم الإبقاء على نفس النمط وتطوير بعض الخصائص بسبب عدم القدرة على توجيه المستهلك.
ما قامت به أبل هو قيادة السوق وتوجيهه بالكامل فيما يخص الصوتيات وبخطوات مدروسة خصوصا بعد استحواذها على Beats والاستفادة من خبراتهم.
ساعة أبل
هي اليوم الأكثر مبيعا على جميع الساعات في العالم، ويشمل ذلك الساعات الذكية وكذلك التقليدية لو أضفناها للحسبة، على الرغم ان الساعة محصورة فقط لمن يملك iPhone، وربما نستطيع القول بأن هذا المنتج ليس فقط بالإبداعي وإنما بالثوري.
فبعد أن كانت أجهزة قياس تخطيط القلب بأحجامها الكبيرة حكرا على المستشفيات وكذلك قياس مستوى الاكسجين ومتابعة نبضات القلب سواء في الرياضة أو خلال اليوم، هذا غير الحديث عن امكانية تنفيذ تعاملاتك المالية عبر Pay وهذا فقط بعض أهم الخدمات التي تقدمها الساعة دون التطرق للبقية.
هذا لم تكن لتشاهده ممكنا لو أبل لم تقدم المنتج في الأسواق.
بل حتى استلام وارسال المكالمات والرسائل والتي كنا نشاهدها في الأفلام قديما كشيء من الحلم بالمستقبل في تاريخ 2015/04 أصبح ممكنا.
علما أنني لم أتطرق للرياضات وقياس مستوى الضجيج والحركة والخ…
خدمة المدفوعات Pay
أطلقت في 2014/10/20 وكانت هي نقطة التحول لخدمة المدفوعات حول العالم والتحول من الدفع النقدي والبطاقات لتصبح عبر iPhone، وأطلقت في السعودية بتاريخ 2019/02/19، وحتى عند اطلاق الخدمة في ذاك الوقت، ماتزال حتى اليوم تجد الترويج لإستخدامها من قبل البنوك وغيرهم!
ولو نظرنا الان في غالبية المتاجر والمحلات، ستجد الناس يلجأ اليها بالمقام الأول قبل التفكير بالدفع النقدي أو استخدام البطاقة.
تعد هذه الطريقة هي الأكثر أمانا من استخدام البطاقة نفسها مع التاجر وأيضا حتى الشراء في المواقع لأنها تحمي معلومات بطاقتك ولا تمكن البائع من استخدامها.
بل حتى أبل غيرت مفهوم البطاقات الائتمانية بعد إطلاق بطاقتها بدون أرقام واسمك فقط على البطاقة وتوجد شركات تحاول تقليدها دون التطرق لذكرها وحاليا تكتفي بكتابة بيانات البطاقة في الخلف.
قطعة AirTag
هل هي الأولى من نوعها في الأسواق؟ لأ. فتوجد غيرها من الشركات بالسوق وأشهرهم Tile.
لكن كانت القطعة من أبل لها تأثيرها بالأسواق لكون وجود خصائص فيها لم توجد بالمنافسين.
- حجمها الصغير.
- عدم وجود الحاجة الى اشتراك.
- امكانية العثور جهازك المفقود بسبب امكانية اتصالها بأي جهاز iPhone, iPad, Mac من أبل حول العالم مع المحافظة على بيانات ملاك هذه الاجهزة.
- خاصية تنبيه عدم مالكي هذه القطعة في حال تم استخدامها لغرض التجسس عبر اشعارهم عن طريق أجهزتهم بوجود نقطة تتبع بالقرب منهم.
قد يعتقد البعض انها بسيطة لكن بمجرد الاعلان عنها كان أول المتذمرين هي Tile والتي كانت مسيطرة على السوق حينها لأنها تعلم ثقل المنافسة لها.
(خاصية Tile كانت فقط تتصل بمن هم مشتركين فقط بهذه الخدمة) وليس أي جهاز، مما يعني أن احتمالية العثور على جهازك كانت ضعيفة خصوصا اذا كنت في أحد البلاد التي لا تدعمها الشركة.
معالجات أبل على أجهزة Mac
في عام 2020/11 أعلنت أبل عن معالجها الثوري M1 ابتدأت فيه بأصغر وأشهر جهاز لديها MacBook Air وتخطى في أداءِه أجهزة بمعالجات Intel i9 وكل هذا بكمبيوتر محمول نحيف جدا وبدون مروحة (وضع تحت كلمة بدون مروحة خطين) لتحصل على:
- بطارية طوال اليوم.
- القدرة على معالجة صور كبيرة الحجم والتعديل عليها.
- عمل مونتاج لمقاطع بحجم 4K.
للعلم٫ لم يكن هذا ممكنا مع أجهزة أخرى في السوق وبدون مروحة، وهذا بالطبع لم يعجب شركات أخرى مثل Intel والتي قامت بدورها مثل مثيلاتها من Samsung وغيرهم بالسخرية من أبل.
تقنية Face ID والتي ظهرت على iPhone X والايماءات الجديدة
عند الاعلان عن iPhone X، كان أكثر تقنية ثورية بالجهاز هي Face ID، والتي حتى اليوم لم تتمكن الشركات المنافسة من توفير هذه التقنية ولكن كانت محاولات عديدة لإضافتها باءت بالفشل.
نعم التقنية كانت مكلفة جدا وسبب رئيسي في رفع سعر الجهاز الى 999$ لكن التقنية كانت تعمل بكفاءة من اليوم الأول سواء بالليل أو النهار وسواء كان الشخص بلحية أو بدون أو بنظارة أو بدون في ظل وجود منافسين يمكنك فتح أجهزتهم بصورة فوتوغرافية!
حاولت شركات أخرى منافستها مثل Google وكذلك Samsung ومع ذلك باءت بالفشل والاكتفاء بالبصمة التقليدية والتي ماتزال تظهر مقاطع تمكن غير مالكي الأجهزة من فتح القفل!
وللعلم، الابداع لم يتقصر فقط على Face ID والذي أصبح هويتك حتى في طريقة الدفع، بل حتى في طريقة تعاملك مع الجهاز وسلاسة الاستخدام بعد ازالة زر البصمة، فأصبحت العودة الى القائمة الرئيسية بسحبة واحدة بدل من الضغط على الزر.
والان غالبية أجهزة أندرويد تسارعت لتعمل بنفس الطريقة مع اختلاف السلاسة لصالح أبل (وجودها لدى المنافس لا تعني سلاستها).
شاحن MagSafe
عند الاعلان عن iPhone X كانت أبل تخطط لإطلاق شاحنها AirPower وكانت فكرته الثورية هي شحن سماعات AirPods والساعة وكذلك iPhone لكن دون الحاجة لأن يتم وضع أي منهم بطريقة معينة ليتم شحنها، فقد ضعهم في أي مكان والشاحن سيقوم بالمهمة.
تم ايقاف العمل على مشروع AirPower في 2019 وحسب الاخبار المتناقلة، فقد كان بسبب ارتفاع درجة الحرارة، فما كان لأبل سوى البحث عن طريقة لحل مشكلة الشحن اللاسلكي.
للعلم الشحن بطريقة Qi لم تكن حديثة في السوق، فقد سبقتها Samsung وغيرهم في السوق بعدة سنوات للشحن اللاسلكي.
ولكن أبل كانت تخطط لدخول سوق الشحن اللاسلكي بطريقة مختلفة وعملية أكثر.
لكن لماذا MagSafe؟ لماذا لم يتم الابقاء على الشاحن العادي والذي تقوم به نفس الشركات لسنوات دون أي تطوير يذكر سوى في سرعة الشحن!
كانت أحد المشاكل الناتجة عن الشاحن التقليدي أن الجهاز عند وضعه على الشاحن يلزم أن يكون بالمنتصف وكخطوة تأخذ بعض الوقت ليتم تنصيفه وذلك ليتم الحصول على كامل السرعة ولكن لو تم وضعه بعيدا عن المنتصف
نعم سيشحن لكن بسرعة أقل لعدم حصوله على كامل السرعة ناهيكم عن الحرارة العالية الناتجة عن استمرار الشاحن بتمرير الطاقة للجهاز لكن دون الانتهاء من شحن الجهاز.
فكان خيار MagSafe هو الأمثل لحل المشكلة، فعند وضع الجهاز سيتم سحب الجهاز وتنصيفه بالطريقة الصحيحة للحصول على السرعة الكاملة.
هذا بغير الحديث عن تحوله لإكسسوار لأشياء كثيرة بالسوق مثل حامل للإصبع أو مثبت على مكيف السيارة والخ…
هل الشحن اللاسلكي شيء جديد؟ بالطبع لا؟ لكن دخول أبل بالمجال قام بتغيير مفهوم الشحن اللاسلكي وتحويله الى مستويات أخرى وهنا الفرق بين الشركات التقليدية والتي يهمها دخول السوق أولا والشركات الابتكارية والابداعية التي تغيير مفهوم وطريقة عمل منتج الى طرق أخرى اكثر ابداعية وعملانية.
هذا الابداع لم يكن مع Steve Jobs، ومازال لدى أبل الكثير لكن هي ليست بالسهلة، فالخطوة المحسوبة على أبل ليست مثل المحسوبة على Samsung وغيرهم من الشركات.
لا يلزم الابداع تقديم (منتج جديد كل سنة)، وانما قد يكون في نظام أو خاصية صغيرة تغير من وجه التقنية أو طريقة تعاملنا معها.
لأن في كل خطوة تتخذها أبل، تتبعها الشركات في السوق. ناهيك عن العمر الافتراضي لمنتجاتها، في حين البعض يعتقد ان ابداع أبل يكمن في تغيير تصميم الجهاز (iPhone على سبيل المثال) كل سنة فهو مخطئ.
فتغيير تصميم الجهاز كل سنة يعني:
- تغيير التصميم الداخلي وسعة البطارية وتفريغ الحرارة الداخلية تحتاج الى دراسة.
- عمل هذا سيؤدي لرفع تكلفة الجهاز وذلك لتحقيق العائد الربحي للتصميم خصوصا مع المصانع.
- تغيير حجم الكاميرا ورفعها كل سنة للمباهاة بالأرقام دون الاهتمام بجودة الكاميرا يعني سقوط أكبر لها.
أبل تتبع النظام الحذر وتقديم التقنية ذات العمر الافتراضي الطويل والتأكد من عملانيتها وأهميتها للمستخدم. بينما المنافسين خصوصا مثل الاجهزة العاملة بالاندرويد مبيعات أجهزتها الرائدة لا تنافس حتى مجموع مبيعات iPhone 12 mini والذي يعتبر بنظر أبل مبيعاته ضعيفة.
لدى شركات الاندرويد امكانية التغيير لكل سنة واضافة الكثير من الخصائص لعدم اهتمامها بالجودة النهائية وتهتم لفرقعة الاعلان عنها اكثر من عملانيتها بالتالي توقع ميزة جديدة لكل سنة أما استمراريتها فغالبا ستنتهي خلال سنوات قليلة ان لم تكن في السنة التالية ونستطيع الحديث عن الكثير منها.
نعم Steve Jobs وضع حجر الأساس لكن شخصيا أجد Tim Cook نقل الشركة الى مستويات جديدة ونجاحات كبيرة جعلتها الشركة الأكبر في العالم، وتأكد عزيزي
طالما توجد مبيعات = تعني أن المستهلك راضي ومقتنع وقد تم تلبية طلبه.
شاكر ومقدر لوقتكم في قراءة هذه المقالة وأن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ملاحظة:
جميع الصور من تصويري المتواضع ولكم حرية تحميلها، استخدامها خلفية وغيره 😊

جاري تحميل الاقتراحات...