. تصحرت الأرض وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من على رؤس الخبازين وأكل الناس القطط والكلاب حتى أن بغلة وزير الخليفة الذي ذهب للتحقيق في حادثة أكلوها وجاع الخليفة نفسه حتى أنه باع ما على مقابر أبائه من رخام وتصدقت عليه ابنة أحد علماء زمانه وخرجت النساء جياع صوب بغداد.
وذكر ابن إلياس أن الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء وصنعت الخطاطيف والكلاليب؛ لاصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح وتراجع سكان مصر لأقل معدل في تاريخها
اشتد جوع الناس لقلة الأقوات في الأعمال وكثرة الفساد وأكل الناس الجيفة والميتات ووقفوا في الطرقات فقتلوا من ظفروا به وبيعت البيضة من بيض الدجاج بعشرة قراريط وبلغت رواية الماء دينارا وبيع دار ثمنها تسعمائة دينار بتسعين دينارا اشترى
بها دون تليس دقيق وعمّ مع الغلاء وباء شديد وشمل الخوف من العسكرية وفساد العبيد فانقطعت الطرقات براً وبحراً إلا بالخفارة الكبيرة مع ركوب الغرر وبيع رغيف من الخبز زنته رطل في زقاق القناديل كما تباع التحف والطرق في النداء: خراج! خراج! فبلغ أربعة عش
درهما وبيع أردب قمح بثمانين ديناراً. ثم عدم ذلك كله، وأكلت الكلاب والقطط، فبيع كلب ليؤكل بخمسة دنانير.
الأسباب في هذه المجاعه العنيفه :
الشدة المستنصرية الثانية حدثت في عام 457 هجرياً، ولكنها كانت اشد فتكاً بالمصريين من اي كوارث أخرى، وكان من ضمن اسباب تلك الكارثة التي حلت على مصر هو التحكم الكامل لأم الخليفة في مقاليد الحكم
الشدة المستنصرية الثانية حدثت في عام 457 هجرياً، ولكنها كانت اشد فتكاً بالمصريين من اي كوارث أخرى، وكان من ضمن اسباب تلك الكارثة التي حلت على مصر هو التحكم الكامل لأم الخليفة في مقاليد الحكم
حتى بعد ان اصبح الخليفة الفاطمي ناضج ولكنها أستمرت في إدارة شئون البلاد نيابة عنه في أغلب أمور الدولة، فكانت تقدم على تعين وزير الدولة على اهوائها الشخصية فكان الوزير يتم تغيره كل شهر وكل اسبوع وكل يوم، وزير الدولة وقتها كان بمثابة
. رئيس الوزراء حالياً، وهو ما اضعف الدولة أكثر وأكثر وجعلها عرضة للكوارث.
السبب الثاني والأهم لحدوث الشدة المستنصرية هو نشوب خلافات طاحنة بين الجنود الأتراك والبربر من جهه والجنود السودانين من جهه أخرى، وجميعهم تابعين للدولة الفاطمية، ولكن إثبات النفس جعلتهم
السبب الثاني والأهم لحدوث الشدة المستنصرية هو نشوب خلافات طاحنة بين الجنود الأتراك والبربر من جهه والجنود السودانين من جهه أخرى، وجميعهم تابعين للدولة الفاطمية، ولكن إثبات النفس جعلتهم
. يدخلوا في معارك داخلية أدت الى هروب الجنود السودانين الى جنوب مصر، بينما طاردهم الحنود الأتراك المدعومين بالبربر، وهو ما جعل الجنود السودانين يخربوا كل مصادر الري وادواته كما قاموا بتخريب طرق نقل البضائع من والى القاهرة
لم يتوقف الأمر عند هذا ولكن نشبت مشاكل أخرى ما بين الجنود الأتراك والبربر، نتج عنه هروب البربر الى الوجه البحري، ومع كثرة المشاكل الداخلية ومحاولة المستنصر السيطرة عليه، حدث جفاف لنهر النيل مره أخرى ولكن هذه المره أستمر الجفاف 7 سنوات
تزامناً مع إمتناع الخليفة تخزين الغلة مما جعل الأسواق تمر بأزمة طاحنةعصفت بالأخضر واليابس
أصاب الناس من جراء هذه المجاعة من تعذر وجود الأقوات وغلاء الأسعار،حتى ليباع الرغيف بخمسة عشر دينارًا واضطرار الناس إلى أكل الميتة من الكلاب والقطط والبحث عنها لشرائها، بل إن بعض المؤرخين
أصاب الناس من جراء هذه المجاعة من تعذر وجود الأقوات وغلاء الأسعار،حتى ليباع الرغيف بخمسة عشر دينارًا واضطرار الناس إلى أكل الميتة من الكلاب والقطط والبحث عنها لشرائها، بل إن بعض المؤرخين
ذكروا أكل الناس جثث من مات منهم، وصاحب هذه المجاعة انتشار الأوبئة والأمراض التي فتكت بالناس حتى قيل: إنه كان يموت بمصر عشرة آلاف نفس، ولم يعد يرى في الأسواق أحد، ولم تجد الأرض من يزرعها، وباع الخليفة المستنصر ممتلكاته، ونزحت أمه وبناته إلى بغداد
وساء به الحال حتى أن بعضهم ممن كانوا في بعض اليسر كان يتصدّق عليه بما يأكل في يومه.
وروى المؤرخين حوادث يشيب لها الولدان فلقد تصحرت الأرض وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من على رؤس الخبازين وأكل الناس القطط والكلاب
وروى المؤرخين حوادث يشيب لها الولدان فلقد تصحرت الأرض وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من على رؤس الخبازين وأكل الناس القطط والكلاب
حتى أن بغلة وزير الخليفة الذي ذهب لتحقيق في حادثة أكلوها وجاع الخليفة نفسه حتى أنه باع ما على مقابر أبائه من رخام وتصدقت عليه ابنة أحد علماء زمانه وخرجت النساء جياع صوب بغداد وذكر ابن إياس أن الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء
. وصنعت الخطاطيف والكلاليب لإصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح وتراجع سكان مصر لأقل معدل في تاريخها ويذكر أن الخليفة المستنصر قد امتدت فترة حكمه للستين عاماً
كيف خرجت مصر من هذه المجاعه العنيفه :
لم يكن أمام الخليفة المستنصر بالله للخروج من هذه الأزمة العاتية سوى الاستعانة بقوة عسكرية قادرة على فرض النظام، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى الدولة التي مزقتها الفتن وثورات الجند، فاتصل ببدر الجمالي والي عكا، وطلب منه القدوم لإصلاح الحال
لم يكن أمام الخليفة المستنصر بالله للخروج من هذه الأزمة العاتية سوى الاستعانة بقوة عسكرية قادرة على فرض النظام، وإعادة الهدوء والاستقرار إلى الدولة التي مزقتها الفتن وثورات الجند، فاتصل ببدر الجمالي والي عكا، وطلب منه القدوم لإصلاح الحال
فاشترط جمالي ألا يأتي إلا ومعه رجاله، فوافق الخليفة. انتعاش جاء بدر الجمالي بقواته الأرمينية من الشام فسكنوا القاهرة وحصنوها وزادوا مساحتها، وأعادوا بناء سورها، فأصبحت مدينة دفاعية مسورة لصدّ هجمات السلاجقة المحتملة عليها. كذلك استطاع التخلّص من قادة الفتنة ودعاة الثورة
وبدأ بإعادة النظام إلى القاهرة وفرض الأمن والسكينة في ربوعها، وامتدت يده إلى بقية أقاليم مصر فأعاد إليها الهدوء والاستقرار وضرب على يد العابثين والخارجين، وبسط نفوذ الخليفة في جميع أرجاء البلاد. نظم الجمالي شؤون الدولة
وأنعش اقتصادها، فشجع الفلاحين على الزراعة ورفع الأعباء المالية عنهم، وأصلح لهم الترع والجسور، ما أدى إلى فيض في الحبوب وتراجع الأسعار. وكان لاستتباب الأمن دور في تنشيط حركة التجارة في مصر، وتوافد التجار عليها
لم يكن ليتسنى للجمالي القيام بهذه الإصلاحات المالية والإدارية من دون أن يكون مطلق اليد مفوضاً من الخليفة المستنصر، فأصبحت الأمور كلها في قبضة الوزير القوي، الذي بدأ عصراً جديداً في تاريخ الدولة الفاطمية في مصر،تحكم فيه الوزراء أرباب السيوف، وهو ما اصطلح عليه بعصر نفوذ الوزراء
كان لدور الجمالي في رخاء البلاد بالغ الأثر في قلوب المصريين حتى أنهم أطلقوا اسمه على أحد أبرز أحيائهم آنذاك وهو حي الجماليّة الذي ما زال معروفاً إلى اليوم في مصر.
النهايه …
النهايه …
جاري تحميل الاقتراحات...