محمد المهدى
محمد المهدى

@momahdy1

37 تغريدة 4 قراءة Dec 27, 2022
قال هيكل:
حيرنى كثيرا السؤال فى آخر الثريد
وبقدر ما هو مزعج ومخيف
فهو حقيقى محير
كيف لرئيس كان هو الضرورة
والحق أنه كما عبرت من قبل أن إمكانية تجاوز الأزمة مع السيسى لا تزيد عن 50٪ بينما مع غيره صفر
وعلى ذلك كان الإجماع الذى لم يتحقق فى تاريخنا الحديث سوى للرئيس جمال عبد الناصر+
فكيف تبدد كل هذا الرصيدمن الشعبية بهذه السرعة
حتى أننا نناقش أوهام مسيئة لنا وله وللدولة المصرية من نوعية بيع قناةالسويس
ونتعاطى مع الحملات المغرضة ونحن فى غالبيتنا أقرب للتصديق
عدت بالذاكرة وبالفيديوهات أحيانا لما قاله الأستاذ هيكل فى بداية حكم الرئيس
أما عن لماذا العودة لهيكل+
فببساطة الأصعب على الإنسان دائما أن يخوض أزمة يتعرض لها لأول مرة
وماقد يعينه ويساعده على الفهم هو وجود من مروا بأزمات مشابهة
من بديهيات الدول المتقدمة أنها حين تكون فى حالة حرب أن تستدعى كل جنرالاتها الباقين على قيد الحياة للمشاورة
وإبداء الرأى
وطرح الخبرات ووجهات النظر المختلفة+
وهو صميم ما كان يزعجنى وينفرنى من أداء المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى إدارة الدولة المصرية وقت ثورة يناير
حيث فوجئت بالمجلس يستدعى ويتشاور ويستطلع أراء الجميع
الجميع بمعنى الجميع
حتى صديقى الإخوانجى السابق عضو إئتلاف شباب الثورة السابق
حتى لامؤاخذة الأساتذة حمدى رزق وممتاز القط+
وهم بصدد بحث ما الذى يجب أن يتم لمواجهة تحديات تفكيك نظام وإنشاء نظام وتسير أمور البلاد وأحوال العباد فى فترة إنتقالية لم يشهدها أحد منهم ولا ممن يستدعون من قبل
بينما يتم تعمد تجاهل وإستبعاد الأستاذ هيكل
بل ويتم أيضا مطاردته بعنف لكى لا يظهر ولا يتحدث ولا يبدى حتى رأيه إعلاميا+
وبينما يجتهد البعض ممن لديهم بعض العلم وبعض القراءات والدراسات والأفكار عن أحوال مشابهة
وبينما يعمد البعض بجهل وبغرض للتقدم والتقرب طمعا فى منصب ومكانة
تم إستبعاد من رأى وشاهد وحضر وشارك وفعل أحيانا بيده التفكيك والبناء من قبل
ولمرات عديدة
ومما كان يزيد من هزلية المشهد وعبثيته+
أن نفس من كانوا يستدعون لإبداء الرأى والمشورة فيما لا يعرفون
كانوا يسارعون لطلب لقاء مع الأستاذ لإستيضاح الموقف المبهم
والإستزادة ببعض من الخبرات والمفاهيم والتعبيرات التى يظنون أنها قد تفيدهم وتعينهم على إبتلاء طلب رأيهم فيما لا يعرفون
كل ذلك حدث وإستمر حتى قرر المشير أخيرا+
كسر الحصار المفروض على هيكل وإستدعائه عن طريق الرئيس السيسى الذى كان وقتها مديرا للمخابرات العسكرية وأصغر عضو فى المجلس العسكرى
ولكننا كنا على حد تعبير الأستاذ للمشير قد إنزلقنا
وهو التعبير الأنسب لما حدث فى الفترة من يناير وحتى نهاية أبريل وقت إستدعاء الأستاذ لأول مرة+
ما علينا
وما كان كان
وقبله كان ظهور آخر للأستاذ فى أكتوبر 2009 بمشروع منضبط لإنتقال السلطة دون تعرض الدولة لخطر الإنهيار
وفيه شرح حالة بحر السياسة الذى جف
أو حمام السباحة الخالى من المياه
والذى يسعى بعض المتسابقين للقفز إليه والتسابق على الرئاسة رغم أنه لا توجد مياه من الأساس+
وطرح فكرة إنتقال السلطة فى وجود الرئيس مبارك خلال عامين وبإشراف القوات المسلحة وبحكومة كفاءات تنفيذية يقودها رشيد
وبمجلس رئاسى ودستورى من كل العجائز الذين طرحت أسماءهم للرئاسة
تكون مهمته تعديل الدستور(وكلهم تجاوزوا ال65 عاما)
أو ملء حمام السباحة بالمياه اللازمة للسباق+
على أن لا يكون لأحدهم الحق فى الترشح
وأن يفتح الباب بعدها للإنتخابات
كل ذلك فى وجود الرئيس وبإشراف الجيش
طبعا سارع الرسميون والمؤيدون لمهاجمة الأستاذ وإتهامه بالخرف
أى رئيس هذا الذى يشرف على مشروع خروجه من السلطة
وأى مجلس إعداد دستور
وأى حمام سباحة
وعرفنا بعدها النتيجة جميعا+
فبعد عام أشهر قليلة
كان الرئيس مخلوعا ثم مسجونا
وكان الرسميون يجاورونه فى سجن المزرعة
بينما المؤيدون يلعنونه ويلعنون أيامه ويسعون بحماس للتقرب من النظام الجديد الذى لم يولد بعد
وكانت الدولة نفسها مهددة بالفعل بالإنهيار
ثم كان من حظنا أن نشاهد الوجه الآخر للعملة الرديئة مع+
جماعة الإخوان المجرمة
وأحاديث هيكل عن ضرورة الإنتخابات الرئاسية المبكرة
ليس لإنقاذ مصر فقط
ولكن لإنقاذ الجماعة نفسها لو أرادت السلامة
وخرج نفس طائفة الرسميون والمؤيدون يهاجمون بضراوة
حتى أن عصام العريان سخر من الأستاذ ونصحه أن يتفرغ للعب الجولف والإستمتاع بالسيجار الكوبى+
فهو على حد وصفه وقتها بعيد عن الناس
لا يعرفهم ولا يعرفونه
طايييييب
تكرر المشهد كما يعلم الجميع
وسيقت الجماعة للسجون ولحتفها
لتجاور جماعة المعزول جماعة المخلوع فى مشهد سيريالى لم يخطر على بال أحد
ويبقى الأستاذ ليتحدث عن القادم
فكان يجب أن نسمع
وياليتنا سمعنا
لأن ما قاله كان خطيرا
من المعروف لمن يتابعون أن الأستاذ كان مقربا من الرئيس
ومن أوائل من طالبوا بترشحه للرئاسة
بل وصك تعبير الرئيس الضرورة مبررا به عدم وجود برنامج واضح للرئيس
وكان رأيه وقتها أننا نواجه معركة الحفاظ على الدولة نفسها بعد أن باتت مهددة خارجيا على كل جبهاتها وحدودها
وداخليا أيضا+
لكنه مع ذلك تكلم وتحدث وكشف عن مخاوف وأسباب قلق ومخاطر وأمانى وأحلام ورؤى
يعرفها كما كان يعرف كفيه
ويتحدث عنها بما يشبه اليقين
لكننا لم نسمع
وأظن الرئيس نفسه لم يسمع
أو سمعنا وإستحسنا ولم نستوعب ولم نتذكر وقت المواجهات العاصفة
1-شعبية الرئيس ورصيد المصداقية
وسط الإجماع الهائل+
تحدث الأستاذ وقتها عن هذا الرصيد من الشعبية والمصداقية الذى نادرا مايتوفر لرئيس
وأنه لابد أن يحرص عليه طوال الوقت
لايبدده
ولاحتى يصرف منه
بل يحاول أن يزيده
لأنه ببساطة سيحتاج إليه فى وقت مواجهات قدتكون أصعب من المنظور وقتها
مهما تخيلناعلى غير الحقيقة أن المنظور هو الأقسى والأصعب+
والحق أننى كتبت يوما عن موقف الشعب من الرئيس جمال عبد الناصر فى 9&10يونيو وقت أن أعلن عن هزيمته وتنحيه عن السلطة
وأرجعت هذا الموقف الذى حار فيه الغرب والشرق لرصيد المصداقية العظيم الذى كان عبد الناصر يراكمه طوال 15 عاما من العمل للناس
والتواصل مع الناس
دون كلل أو ملل
ووجده حينها+
ووجدناه بالمناسبة
فالدولة المصرية لم تكن تحتمل الهزيمة وإختفاء الزعيم من المشهد فى نفس اللحظة
أذكر أن الأستاذ ضرب مثلا بحوار بين الملكة فيكتوريا ورئيس وزرائها دزرائيلى(اليهودى الوحيد فى المنصب والذى قام بشراء أسهم مصر فى قناةالسويس)وكانت تشكو له تبرمها من حملات الهجوم على زوجها+
الأمير ألبرت(الألمانى)
إلى درجة أنهم ينسبون إليه حتى أفعالها هى ويهاجمونه عليه من دون ذنب
لكنها فوجئت بدزرائيلى يبتسم وهو يصارحها بأن هذا شيئ جيد جدا😂😂
ثم يعقب
أن هذا فى مصلحة الدولة
ومصلحة الدولة مقدمة على أى إعتبار أخر
ماعلينا
هل سمع الرئيس ذلك
المؤكد أنه لم يسمع
أو لم يهتم+
بل مازال يؤكد طوال الوقت أن الشعبية ورأى الناس لا يعنيه أصلا
وأنه يرضى ضميره
ويعامل ربه
فى إختراق فاحش لأسباب وأهداف الحكم
فالحاكم يحكم بإسم الشعب
ويمثل أمال وأحلام الشعب
وهو فى النهاية مسئول أمام الشعب
وبقدر ما يستطيع تمثيله والتعبير عن أحلامه
بقدر ما يكون مسئولا أمامه+
بل ويستمد شرعيته طوال الوقت من حالة الرضاء الشعبى عن أدائه وعن رؤيته المستقبلية
وهنا توقف الأستاذ فى حواره مع لميس الحديدى فى ديسمبر 2014 ليشرح العلاقة بين الرؤية والشرعية
2-الرؤية جزء من أفق الشرعية
يقول الأستاذ نصا:
لما بنتكلم عن رؤية بنقول كيف ترى العالم وكيف ترى الإقليم+
وكيف ترى بناء مجتمعك وكيف ترى علاقتك بالعصر والمستقبل
وهو ده جوهر الشرعية يا لميس
ساعات بنتصور إن الشرعية هى مجرد القبول الطوعى
صحيح
لكن الشرعية فى حقيقتها أفق بحاله يبدأ بنقطة قبول انت وصلت إزاى
ويصل لإنت عملت إيه
مرضى أم غير مرضى
فيه حاجة تانية
جزء مهم من الشرعية المستقبل+
طمأنينة المستقبل
أن أرى ما سأفعله
وأن أرى ما سيجيئ
وأرى هذه مرتبطة بالمواطن سيادتك وليس فقط بالرئيس
فهل المواطن مؤيدا أم معارضا يرى ما سيفعله أو سيفعل به
ويرى ما سيجيئ
أظن لا
لا أحد يرى
ولا أحد يعرف
ومن هنا وجدنا أنفسنا فى هذه الأزمة العجيبة من تبديد الرصيد وأزمة الثقة+
يوضح هيكل فى حواراته بداية تولى السيسى السلطة الموقف حوله وهو الأعلم بدواخل السلطة طارحا فرضية تغيب عن الكثيرين ربما بحكم بعدهم وربما لأنهم قد يمارسونها وتمارس عليهم حين يقتربون دون أن يتوقفوا لتأملها وهى الصراع الداخلى الطبيعى والمستمر من أجل مزيد من الإقتراب
أو إبعاد الآخرين+
3-الصراع على الرئيس:
حيث يقول:
الصراع على السيسى ومن حوله
وهى مسألة طبيعية فى بداية الأنظمة
انت عندك أجهزة......ومش عايز أخش فى تفاصيل......
لو بصيتى فى الجرايد......
هناك ما يدعو للقلق......
هكذا جاءت العبارات مقطعة لكنها بتقطيعها هذا موحية أكثر بحجم الصراع
وربما لأنه عانى منه+
بل وأحيانا شارك فيه
بل وحتى فى ظنى الحصار الذى ضرب حوله وقت ثورة يناير وتولى المجلس العسكرى السلطة ربما يكون لهذا الصراع دور كبير فيه
يقول أيضا:
فى البداية كل الأجهزة فى الدولة بتحاول تقديم نفسها للرئيس وذلك لابد أن يحدث عن طريق إزاحة آخرين
طاييييب
علمنا ما هو الفعل
وماهو الغرض+
لكن هل علمنا ما هى طبيعة نجاح بعض الأجهزة فى صراعها على الرئيس وحوله
النتيجة الحتمية هى عزل الرئيس
وإعادة الأمور كلها لما كانت عليه فى السابق
وما ألفته الأجهزة وألفت التعامل فى ظله
وربما من تجليات هذا الصراع إبعاد الصيغة الأفضل لرئيس عسكرى التى تحدثت عنها فى ثريد سابق(مرفق)+
وأقصد صيغة الرجل الثانى فى السلطة صاحب الثقل الذى يستطيع مراجعة الرئيس وتبصيره أحيانا بسؤال مهذب بسيط لكنه وحده من يملك طرحه
-هل إستشرت يا سيدى فلانا أو علانا قبل أن تتخذ قرارك هذا؟؟
رأينا خلال الثريد ومن خلال مثل مبارك/أبو غزالة كيف كان غياب تلك الصيغة بداية لإنحدار كبير+
كنا نشعر به
ونتحير فى تحديد تاريخ بدايته
لكننا لم نربط بين تلك البداية أبدا وبين غياب الصيغة الأفضل لرئيس عسكرى لم يقترب يوما من السياسة وقضى الجزء الأكبر من حياته فى المؤسسة العسكرية حتى وصل لقمة تدرجه الوظيفى
ثم تم إستدعائه على عجل ليحمل أعباء قيادة الدولة فى قلب العمل السياسى+
ثم هناك أخطار أخرى داخلية وخارجية طرحها الأستاذ وعلى طريقة إستراتيجية ليدل هارت فى الحرب
والتى بالمناسبة كانت محل إعجاب الرئيس جمال عبد الناصر وإستخدمها كثيرا فى العمل السياسى
وتتلخص فى إكتشاف مواطن الضعف فى جيش العدو المراد مواجهته
ثم إقتحامه من خلالها بأسرع ما يمكن وبأكبر قوة+
ممكنة وأقصى حجم نيران
والنفاذ والإختراق لأبعد مدى
ثم الإلتفاف والتطويق وحصار النقاط القوية المنيعة وعزلها تماما
وتركها تسقط وحدها دون قتال
ودون التعرض لعبء مواجهتها الصعبة والمكلفة
وما يصلح فى الحروب يصلح فى السياسة التى هى أيضا حرب قد تنتهى بمعارك بالنيران
وقد تنتهى بدون نيران+
4-مخاطر الإختراق:
يقول الأستاذ نصا:
هناك قوى كثيرة داخلية وخارجية وإقليمية تجس وتختبر وتحاول إكتشاف نقاط الضعف فى مصر لتخترق وتنفذ منها لتستطيع أن تطوق وتحاصر ومن ثم تفرض ماتشاء
وأظن أن نقطة الضعف التى نحملها فوق رؤوسنا ربما بأكبرمن حجمها كأنها مرضنا الوحيدهى الأزمة الإقتصادية+
وقد سبق أن تعرضت كثيرا لأزمتنا الإقتصادية فى أكثر من ثريد
وكنت ومازلت أرى أنها ليست أم الأزمات كما يتصور البعض
وأن محاولات حلها بإستدعاء خبراء الإقتصاد ونظرياتهم طوال 50 عاما قد باءت جميعها بالفشل
ليس لعجز الخبراء وقصور النظريات
ولكن ببساطة لأنها مرتبطة فى حالتنا بالسياسة+
وأى محاولات لحل أزمة دولة محدودة الموارد كثيفة السكان عظيمة المطالب لو لم يتم إستدعاء السياسة قبل الإقتصاد فالفشل حتمى لا مفر منه
وهو ماحدث طوال الوقت ومازال مستمرا
وأظن أنها نقطة الضعف الأبرز
أو بالأدق التى ساهمنا فى إبرازها
ويستطيع من يقرأ أن يحدد كيف تم الإختراق عن طريقها+
وكيف كان حجمه
ومن القوى التى حاولت ونجحت
ومن القوى التى مازالت تحاول
هنا يتحدث هيكل عن الإقتصاديمسه مسا خفيفا أمام محاور غير محايديتمنى تحويل الوطن لشركةوفقا لمفاهيمه ولأغراضه
5-الإقتصاد:
البزنس مش هو الإقتصاد
البزنس جزء من حركة الإقتصاد
لكن تحويل الإقتصادلجزء من البزنس فده لأ+
ثم يتحدث فى محاولة لفك الإشتباك بين القطاع الخاص والدولة
موضحا أن رؤية الدولة هى التى تحدد المسار
لكن قطاعنا الخاص تعود على أن يعمل دون محددات وبحرية مطلقة وبدون منافسة
وهو ما لا وجود له فى أى مكان فى العالم قديمه وحديثه
لذلك لابد من إعادة الأمور إلى نصابها
لكن كيف يكون ذلك؟+

جاري تحميل الاقتراحات...