MANAL ..⚖️
MANAL ..⚖️

@manallallsayff

11 تغريدة 20 قراءة Jan 27, 2023
#ولتصنع على عيني : يبكي المبتلى لهول وقع مصيبته ، و يقهقه الظالم جذلا ، وما علم المبتلى المظلوم بأن البلاء صناعة ربانية له ، و ما علم الظالم أن إمهال الله له على ظلمه إستدراج يقوده لمصرعه ، و سيحيق به مهما طال الزمان ، فمهما طال في حساباته فهو في حساب الله قصير ، ففرعون قام بكل
إجراء يحفظه من مكر الله ، حينما علِمَ بالنبؤة التي تسري بين بني إسرائيل أن صبياً يولد يقضي عليه وعلى ظلمه ، فحاول القضاء على الصبية من بني إسرائيل فسنة يذ،..،بحهم ، وسنة يبقيهم ، فأذله الله بأن يولد موسى في سنة الذ،..،بح ، و يلهم الله أمه بإلقائه في اليم عند الخوف عليه
فيلتقطه عدو لله و عدو له ، فيلقي الله على موسى محبته ، فيتربى صبي النبوة والمستقبل في بيت عدوه ، و يحميه الله بقوة العدو الذي يبحث عنه ليقضي عليه ، وهنا تبدأ قصة صناعة يقول الله (ولتصنع على عيني) ، فيتربى موسى عليه السلام في بيئة القيادة ، لأنه لا يمكن أن يقود قومه في المستقبل و
قد تربى في بيئة العبودية فلا يعرف سواها ، وتمضي السنون وتقع عليه مصيبة قـ،..،ـتل المصري ليخرجه الله من بيئة القصور ليسير في رحلة تعلم العمل باليد ، والزواج ، ومعاشرة عامة الناس ، ثم يعود في طريق عودته لمصر مرة أخرى ، وفي الطريق إلى مصر يكلمه الله و يلبسه الله لباس النبوة ، و
يهبه المعجزات و دلائل النبوة ، و ينبئه بحوادث أيامه الخالية ، وإدخاله القصر لصناعته ، ثم عودته بعد سنوات مكثه في مدين ثم يقول له (واصطنعتك لنفسي) بعد أربعين عاماً من (ولتصنع على عيني) ، ويأمره بمواجهة ظالمه ، ذلك الظالم الذي لم يبقي إجراءً يظن أنه كفيل بالقضاء على سبب هلاكه إلا و
فعله ، فيتفاجأ بالنبؤة التي حاربها عقوداً تقف أمامه تجادله وتحاجه وتدعوه ، فيزداد كبراً و غطرسة ، حتى حق عليه العذاب ، فأغرق وهو بكامل عتاده وعدته وبين قواته وجيشه ، لم يطرأ في ذهنه أبداً أن هذا الشخص يمكن أن ينتصر عليه ، وعلى الجانب الآخر فرعون حينما ظلم و تجبر هل تظن أنه فعل
ذلك وهو يظن لوهلة أنه ربما يخزيه الله ويهلكه ، لو ظن ذلك لما أصر على موقفه ، فلقد رأى الايآت والنذر ، و لكنه إغتر بقوته ، وأن له ملك مصر ، و هذه الأنهار تجري من تحته ، و أن قادر على مقاومة هذا الضعيف و قومه ، و من شدة الغرور قال (أنا ربكم الأعلى) ، و في هذا عبرة لذلك الخنزير الذي
بلغني أنه قال (لو كان الله بيتقبل من هالحونشية كان تقبل منهم من زمان) ، وفي قصة يوسف عليه السلام لعبرة فما بين رؤياه وبين تحققها أربعين سنة ، ظلمه إخوته وتعدوا عليه ، وزهد فيه السيارة ، وراودته عن نفسه التي هو في بيتها ، واتهم ظلماً وبهتاناً ، وسجن مظلوماً ، ثم خرج فوضعه الله على
خزائن الأرض ، لا يغرنك طول بلاء المظلومين ، ولا بقدرتك عليهم ، ولا بقوتك ، فـ لله سننٌ في الأرض لا تتخلف ، ولا تتبدل ، مهما ظننت أن الأمر عشوائي تذكر أنك في ملك الله ، و أن الله هو المقدر المقتدر القادر ، و أنه لا يقع في ملكه شيءٌ إلا بإذنه ، و أنه وعد المظلوم بالنصر و الظالم
بالهزيمة و الخذلان ، وأن ما تقوم به من ظلمٍ وتعطيل لشرع الله ، لا يرتضيه الله ، و أن الله يغار على محارمه أن تنتهك ، وما سمى أشباهك في كتابه إلا بالكلب والحمار ، و قد أعد لك ما يسوءك ، وأن المسألة إمهال لتقوم الحجة عليك ، و لكي لا يكون لك على الله حجة ، فقد أمدك بالوقت والقوة و
القدرة على إصلاح ما أفسدت ، ولكنك قدمت شهواتك وأمرا،..،ضك وعقدك النفـ،..،ـسية على شرع الله ، فأين المفر يا عدو الله وأنت في ملك الله إنما هي ساعاتٌ و دقائقٌ و ثواني ، ثم يتمثل لك ما فعلت أمام عينيك ، فلا تلم إلا نفسك على ما كسبت يديك.

جاري تحميل الاقتراحات...