أبو إسحاق المَوصلِيّ
أبو إسحاق المَوصلِيّ

@hujja00

7 تغريدة 11 قراءة Dec 25, 2022
مرحباً ..
الاستدلال بالاختلاط في الطواف على جواز الاختلاط بين الرجال والنساء استدلال فاسد لعدة أمور :
أولاً : الأصل في الشريعة حُرمة الاختلاط لورود أدلة صحيحة في الوحي.
ثانياً: الاختلاط في الطواف لم يكن موجوداً قديماً في العهد النبوي وكان ممنوعاً في عهد الصحابة رضي الله عنهم :
روى البخاري عن ابْن جُرَيْجٍ قال:
 أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ إِذْ مَنَعَ ابْنُ هِشَامٍ النِّسَاءَ الطَّوَافَ مَعَ الرِّجَال قَال: كَيْفَ يَمْنَعُهُنَّ وَقَدْ طَافَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليْهِ وَسَلمَ مَعَ الرِّجَال؟
 قُلتُ: أَبَعْدَ الحِجَابِ أَوْ قَبْلُ؟
قَال: إِي لعَمْرِي لقَدْ أَدْرَكْتُهُ بَعْدَ الحِجَابِ.
 قُلتُ: كَيْفَ يُخَالطْنَ الرِّجَال؟
 قَال:لمْ يَكُنَّ يُخَالطْنَ؛ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِي الله عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنَ الرِّجَال [بعيدة عنهم لا تُخَالطُهُمْ]،
فَقَالتِ امْرَأَةٌ: انْطَلقِي نَسْتَلمْ يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ – أي: الحجر الأسود - قَالتِ: انْطَلقِي عَنْكِ، وَأَبَتْ، يَخْرُجْنَ مُتَنَكِّرَاتٍ بِالليْل فَيَطُفْنَ مَعَ الرِّجَال، وَلكِنَّهُنَّ كُنَّ إِذَا دَخَلنَ البَيْتَ قمْنَ حَتَّى يَدْخُلنَ وَأُخْرِجَ الرِّجَالُ.
أما قياس ذلك على الطواف بالبيت الحرام: فهو قياس مع الفارق؛ فإن النساء كن يطفن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مِن وراء الرجال متسترات، لا يداخلنهم ولا يختلطن بهم
ثانيًا: إن الطواف بوضعه الحالي لا يقارَن بما يدعو إليه دعاة الاختلاط في العمل والتعليم،
فهناك فرق كبير بين اختلاط عابر للحظات وفي أماكن مفتوحة وأمام الناس، ولا يعرف فيه الرجال النساء، ولا يتجرؤون على الحديث معهن،
وبين اختلاط دائم بين نفس الأشخاص لساعات طوال يوميًا وفي أماكن مغلقة حيث يجالس فيها الرجل زميلته ويقابلها أكثر من مقابلته لزوجته، بالإضافة إلى احتمال حدوث الخلوة والاستغلال الجنسي من أجل العلاوات والترقيات والبقاء في الوظيفة !

جاري تحميل الاقتراحات...