نسرين🇸🇦
نسرين🇸🇦

@48Nasreen

17 تغريدة 13 قراءة Jan 13, 2023
#ثريد
“ذا آنجيل ميكرز” أخطر جماعة إجرامية نسائية عرفها التاريخ
📌فضل التغريدة
بدأت الحرب العالمية الأولى في سنة 1914، وفي نفس السنة بدأت حرب من نوع آخر في مدينة ناجريف المجرية، حرب استمرت حتى سنة 1929، وراح ضحيىَها قرابة 300 شخص
في هذه الحرب لم يكن هناك جنود بل جماعة إجرامىِة نسائية مكونة في أغلبها من الزوجات المقهورات، في هذه الحرب لم تستخدم البنادق والقذائف بل الزرنيخ.
لماذا بدأت تلك الحرب؟
في مطلع القرن العشرين لم يكن للمرأة أي حقوق في المجر، ولم تكن تمتلك الحق في الطلاق، ولا الحق في اختيار شريك حياتها، فإذا صادف أن كان شريك حياتها سكيراً عربيداً، فليس أمامها أي مخرج سوى الصبر وتحمل الضرب والإهانة اليومية
ستمر ذلك الحال حتى بدأت الحرب العالمية الأولى، وذهب أغلب الرجال للحرب، وللمرة الأولى تخلصت النساء من الذل والإهانة، وشَعرْن أن الحياة قد ابتسمت لهن أخيراً.
مع نهاية الحرب العالمية الأولى عاد الرجال إلى مدينة ناجريف، وعادت نفس الممارسات الظىالمة بحق النساء، وهنا طفح الكيل، فلم تعد النساء مستعدات للعودة لمسلسل الذل والضرب والإهانة، ولكن ما الحل؟ وكيف الخلاص؟ كان الخلاص عند امرأة واحدة، يوليا فازيكاش.
من هي يوليا فازيكاش؟
كانت يوليا فازيكاش تعمل قابلة (مولِّدة)، ولقد انتقلت للعيش في مدينة ناجريف في سنة 1911، لا يُعرف الكثير عن ماضي فازيكاش قبل قدومها إلى ناجريف
وإن كان هناك الكثير من التكهنات حول زوجها الذي اختفى في ظروف غامضة قبل وصولها للمدينة، منذ وصول فازيكاش إلى ناجريف وحتى سنة 1921 تعرضت للسجن عدة مرات بسبب قيامها بعمليات إجهاض غير شرعية.
لجأت الكثير من النساء المظلومات المقهورات إلى فازيكاش التي قامت بتعليمهن كيفية تحضير الزرنيخ من مصائد الحشرات الورقية، حيث يتم غلي المصائد الورقية وتكشط المادة الىىىامة التي تطفو على سطح الماء، ليتم استعمالها فيما بعد في قىَل الأعداء.
بعد أن امتلكت النساء الىىىلاح اللازم، بدأ الأزواج يتساقطون واحداً تلو الآخر، ويا ليت الأمر اقتصر على الأزواج، فلقد امتد القىَل ليطال الأطفال والأهل، والأقارب الأثرياء طمعاً في الميراث.
لماذا لم تَلْفِت تلك الجرائم الأنظار؟
لثلاثة أسباب، السبب الأول الضعف الذي اعترى الدولة المجرية بعد خسارتها الحرب العالمية الأولى، وفقدانها لثلثي أراضيها، السبب الثاني وجود مدينة ناجريف في منطقة نائية تبعد 90 كم عن العاصمة بودابست
السبب الثالث الموظف المسئول عن إصدار شهادات الوفاة في مدينة ناجريف كان يمت بصلة قرابة لفازيكاش ويبدو أنها كانت تنسق معه ليجعل سبب الوفىاة أي شيء غير التسمم بالزرنيخ.
النهاية :
جاءت النهاية عندما فشلت إحدى النساء في قىَل شخصين، فقاما بإبلاغ السلطات عنها، وهي بدورها أبلغت عن امرأة أخرى عندما تم استجوابها من قبل السلطات، والتي بدورها أبلغت عن المرأة رقم واحد، عن يوليا فازيكاش.
لم يتم حجز  فازيكاش لمدة طويلة بسبب نقص الأدلة، فتم إطلاق سراحها، فقررت مغادرة ناجريف إلى الأبد، ولكن قبل أن تغادر قامت بزيارة كل النساء اللاتي كن يصنعن الىىىم لتخبرهن بقرارها
لكنها لم تكن تعلم أن الشرطة تراقبها، وما إن انتهت من زيارة آخر النساء حتى تم إلقاء القبض عليها وعلى جميع النساء اللاتي زارتهن.
تم محاكمة 26 امرأة، 8 منهن حصلن على أحكام بالإعىدام، و7 على أحكام بالسجن المؤبد، والبقية على أحكام مخففة، أما بالنسبة لفازيكاش فهناك تضارب في الروايات حول مصيرها
فرواية تقول أنها حصلت على حكم بالإعىدام وتم شىَقها، ورواية أخرى تقول أنها انىَحرت في بيتها، ليسدل بذلك الستار على أخطر جماعة إجرامية نسائية في تاريخ المجر.
_انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...