🔴 كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر، حيث يكون الشقاء الحقيقي، أو السعادة الحقيقية. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم، أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل والكل في تعب.
إنما ⤵️
إنما ⤵️
الدنيا امتحان لإبراز المواقف. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها، وليس بالشقاء والنعيم اختلفت ولا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت ولا بما يبدو على الوجوه من ضحك وبكاء تنوعت.
فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.
وتلك هي لبسة الديكور والثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال ⤵️
فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.
وتلك هي لبسة الديكور والثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال ⤵️
حيث يبدو أحدنا ملكًا والآخر صعلوكًا وحيث يتفاوت أمامنا المتخم والمحروم.
أما وراء الكواليس. أما على مسرح القلوب.
أما في كوامن الأسرار وعلى مسرح الحق والحقيقة. فلا يوجد ظالم ولا مظلوم ولا متخم ولا محروم. وإنما عدل مطلق واستحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد ⤵️
أما وراء الكواليس. أما على مسرح القلوب.
أما في كوامن الأسرار وعلى مسرح الحق والحقيقة. فلا يوجد ظالم ولا مظلوم ولا متخم ولا محروم. وإنما عدل مطلق واستحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد ⤵️
السلوى الخفية يحنو بها على المحروم وينير بها ضمائر العميان ويلاطف أهل المسكنة ويؤنس الأيتام والمتوحدين في الخلوات ويعوض الصابرين حلاوةً في قلوبهم. ثم يميل بيد القبض والخفض فيطمس على بصائر المترفين ويوهن قلوب المتخمين ويؤرق عيون الظالمين ويرهل أبدان المسرفين. و تلك هي الرياح ⤵️
الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم والنسمات المبشرة التي تأتي من الجنة. والمقدمات التي تسبق اليوم الموعود، يوم تنكشف الأستار وتهتك الحجب وتفترق المصائر إلى شقاء حق وإلى نعيم حق، يوم لا تنفع معذرة،ولا تجدي تذكره !! وأهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم وأهل الله في راحة ⤵️
لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة وقبلوا ما يجريه عليهم ورأوا في أفعاله عدلًا مطلقًا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب وراحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم. أما أهل الغفلة و هم الأغلبية⤵️
الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضًا من أجل اللقمة والمرأة والدرهم وفدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدًا من الهموم وأحمالًا من الخطايا وظمأ لا يرتوي وجوعًا لا يشبع.
فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت. واغلق عليك بابك وابك على خطيئتك.
كتاب " أناشيد الإثم والبراءة "
د مصطفى محمود
فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت. واغلق عليك بابك وابك على خطيئتك.
كتاب " أناشيد الإثم والبراءة "
د مصطفى محمود
جاري تحميل الاقتراحات...