مواقع الثورة الفلسطينية كانت ميداناً تدريبياً للثوار الإيرانيين". هذا ما يقوله عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح والقائد العسكري السابق اللواء مازن عز الدين.وموقع قوات عين جالوت في مصر، وموقع القادسية في العراق وكافة المواقع التابعة لحركة فتح في جنوب لبنان .
بمجرد انطلاق أول حراك شعبي إيراني في منتصف الستينيات من القرن الماضي، وصل صيت اهتمام منظمة التحرير بالثورة الإيرانية إلى مسامع قادة المعارضة الإيرانية وعلى راسهم روح الله الخميني الذي التقى بعرفات في العراق عام 1968، واتفقا على تنشئة جيل ثوري في إيران يقتلع نفوذ الاحتلال .
واتفقا على تنشئة جيل ثوري في إيران يقتلع نفوذ الاحتلال من منطقة الشرق الأوسط، وجرى تدريب أول جماعة من المعارضة الإيرانية في معسكرات حركة فتح بالأردن عام 1969.
اعتمد ياسر عرفات معسكرات العراق وسوريا ميداناً خاصاً بتدريب ثوار إيرانيين، منذ عام 1970. وكان القائد الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) هو مَن يتولى مهام تدريب الإيرانيين والقبول بأسماء المتدرّبين.
في الحقيقة، كثيرون تلقوا تدريبات على أيدي قيادات الثورة الفلسطينية مثل عناصر تنظيم حركة أمل الشيعية اللبنانية وشخصيات كثيرة أسست لاحقاً حزب الله اللبناني. فقد كان القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية قائداً في حركة فتح لسنوات طويلة .
يقول نبيل عمرو:بعد إعلان الزعيم عرفات تبني فكر الثورة الإيرانية تم تحويل مراكز نفوذه في بيروت إلى منبر إيراني،كما أنه أحيا لهم مناسبات مختلفة،وخاصة حفل تأبين ملهم الثورة الإيرانية علي شريعتي والذي أقامته منظمة التحرير في بيروت بشكل علني بحضور جميع زعماء الثورة الفلسطينية عام 1977
بدأت الحرب الأهلية في لبنان بحادث الأتوبيس في عين الرمانة في 13/4/1975وجد الفلسطينيون الذي يسكنون المخيمات أنفسهم طرفًا في هذه الحرب.وتدخلت القوات السورية النصيرية بجيش قوامه30ألف جندي وخاضت معارك طاحنة تحالف معها أثناءها حركة أمل الشيعية وبعض لواءات الجيش اللبناني ومعهم الموارنة
ثم كان الاتجاه إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين خارج صيدا، ويعتبر أكبر مخيم في لبنان؛ إذ كان يقطنه حوالي 45 ألف شخص نصفهم من اللبنانيين الفقراء، ويضم المخيم ملاجئ كثيرة تحت الأرض كان السكان يستخدمونها تفاديًا للغارات الجوية الإسرائيلية..
وبدأ القصف العام حتى في المستشفى الذي دمر فيه جناحين التجأ المرضى إليها أثناء القصف (المرجع السابق ص46).
فهل هذا من فض الحرب الأهلية؟ أم أنه مخطط خبيث، تنفذ حلقاته وتوزع أدواره بدهاء وخبث، وبالطبع أنكرت القوات السورية مسئوليتها عن ما حدث ونسبته إلى اشتباك كان بين الفدائيين !
فهل هذا من فض الحرب الأهلية؟ أم أنه مخطط خبيث، تنفذ حلقاته وتوزع أدواره بدهاء وخبث، وبالطبع أنكرت القوات السورية مسئوليتها عن ما حدث ونسبته إلى اشتباك كان بين الفدائيين !
سقطت خلالها 180 ألف قذيفة، أي بمعدل ما يزيد على 214 قذيفة في الدقيقة الواحدة، وتكرر مثل هذا القصف يومي الثالث والرابع ثم العاشر والثاني عشر من الشهر نفسه، لقد هدمت المنازل وروع الأطفال، وقتل الشيوخ.. وامتزجت دماء اللبنانيين بدماء الفلسطينيين.
وقد وقف النظام السوري من هذا الاجتياح موقف المتفرج.بل أعلنها صراحة:إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأداء مهمة محددة هي إنهاء الحرب الأهلية.ولم تذهب لتحارب إسرائيل هناك.وكذلك كان موقف حركة أمل في لبنان فقد باركوا هذا النصر لأن إسرائيل حققت حلمهم في طرد الفلسطينيين من جنوب لبنان !
من خيانات حركة أمل المدعومة من إيران و سوريا :
حركة أمل حركة مسلحة نشأت في لبنان،وهي شديدة النكاية ليس في العدو الصهيوني،بل في سكان المخيمات الفلسطينية وبيروت الغربية .وتتلقى حركة أمل دعمها المالي من النظام النصيري في سوريا ومن النظام في إيران.وقد قامت حركة أمل بعمل عدة مجازر.
حركة أمل حركة مسلحة نشأت في لبنان،وهي شديدة النكاية ليس في العدو الصهيوني،بل في سكان المخيمات الفلسطينية وبيروت الغربية .وتتلقى حركة أمل دعمها المالي من النظام النصيري في سوريا ومن النظام في إيران.وقد قامت حركة أمل بعمل عدة مجازر.
وكانت أمل في وضع متميز لأنها قادرة على الكر والفر، وهي التي كانت تفرض المعركة متى أرادت، أما المقاتلون الفلسطينيون فكانوا يدافعون عن أنفسهم ولا يملكون التراجع عن مواقعهم.. ورغم ذلك فقد عجزت حركة أمل عن الصمود أمام المقاتلين الفلسطينيين فترة طويلة..
وهنا أصدر المجرم نبيه بري أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين في لبنان، ولم تمض ساعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة..
وجرت عدة محاولات لوقف إطلاق النار ولكن دونما جدوى.
وجرت عدة محاولات لوقف إطلاق النار ولكن دونما جدوى.
واستمرت الحرب تشتد حينًا وتخف حينًا آخر.. ورغم وقوف اللواء السادس مع حركة أمل في خندق واحد لم تستطع أمل أن تحسم المعركة لصالحها.. فتدخل اللواء الثامن من الجيش اللبناني إلى جانب حركة أمل ضد الفلسطينيين .. وطوق جيش النظام السوري مخيم الخليل الفلسطيني في منطقة البقاع .
وقام باعتقال عدد من شباب المخيم.. وتدخل الطرف الذي تجري لمصلحته كل هذه المعارك إذ اخترقت أسراب من الطائرات اليهودية الأجواء فوق المخيمات محدثة دويًّا هائلاً . وواصلت تحليقها بانخفاض فوق بيروت والجبل كي تتمتع برؤية عمليات التصفية،وتصور أمجاد عملائها، وتدخل مزيدًا من الرعب
وقالت صحيفة الوطن الكويتية: “لقد منعت حركة أمل واللواء السادس مراسلي الصحف حتى بعد سقوط مخيم صبرا من الدخول وحطموا الكاميرات والأفلام التي استطاع بعض الصحفيين التقاطها لآثار الدماء فقط، فما بالك بالجرائم التي صاحبت الأحداث”.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية:” أنه بعد سقوط مخيم صبرا انتشرت مجموعات من الشيعة في الجيش وحركة أمل في حالة عصبية لمنع الصحفيين والمصورين من التقاط أيًّة صور. وذكرت صحيفة صنداي تايمز أيضًا أن عددًا من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت، وأن مجموعة ذبح أصحابها من الأعناق”.
وذكرت وكالة (اسو شيتدبرس): “عن اثنين من الشهود أن مليشيات أمل جمع العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم.. وكان من بينهم نحو 45 من الجرحى في مستشفى غزة..
وذكرت صحيفة (ريبوبليكا) الإيطالية أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثًا في شتيلا أمام عناصر حركة أمل طالبًا الرحمة.. وكان الرد عليه قتله بالرصاص.. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: إنها الفظاعة بعينها ” (وجاء دور المجوس 2/90 – 92 بإيجاز)
“دخل مجموعة من الصحفيين إلى مخيم برج البراجنة.. فبدا المخيم تقريبًا محطمًا بصورة سيئة للغاية.. حتى أن بعض الفلسطينيين ذكروا أن إسرائيل لم تفعل بهم ما فعلته بهم حركة أمل.. لقد كانت هناك مرارة في المخيمات ليس فقط تجاه مليشيات أمل بل وربما أكثر تجاه سوريا التي تعتبر على نطاق واسع
قد خططت لحصار المخيم وساندته من أجل تحطيم نفوذ ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ولكي تعزز بالوكالة سيطرتها على لبنان ” (المرجع السابق (2/105، 106) ولم يكن المخطط السوري النصيري يهدف إلا إلى سحق مقاومة أهل السنة وليس المقصود عرفات أو غيره.)
قالت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية في 1/7/1982: “إن القوات الصهيونية التي احتلت البلد سمحت لمنظمة أمل بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها وبحمل جميع ما لديها من أسلحة. وصرح أحد قادة مليشيات منظمة أمل ويدعى حسن مصطفى أن هذه الأسلحة ستستخدم في الدفاع عنا ضد الفلسطينيين ..
وبعد أن أعلنت إسرائيل عن عزمها الانسحاب من لبنان ضاعفت منظمة أمل من مطاردتها للقوات الفلسطينية في بيروت الغربية والجنوبية، وفي جنوب لبنان، وكانت ادعاءات إسرائيل ضد منظمة التحرير الفلسطينية تشبه ادعاءات أمل، فهل تتم مثل هذه الأمور بشكل عفوي بين الطرفين؟ “.
تجيبنا على هذا السؤال صحيفة (الجروزاليم بوست) في عدد لها بتاريخ 23/5/1985: ” إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل..
إن إسرائيل ترددت حتى الآن في تسليم أمل مهمة الحفاظ على الأمن والقانون على الحدود بين فلسطين ولبنان، وإن الوقت قد حان لأن تعهد إسرائيل إلى أمل بهذه المهمة”. كما يجيبنا على هذا السؤال رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية إيهود براك حيث يقول:
كما يجيبنا على هذا السؤال رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية إيهود براك حيث يقول: ” إنني على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية”.
ويجيبنا على السؤال – أيضًا- وزير الخارجية السويدي (بيير أوبيرت) الذي أكد في جنيف في 24/6/1985 أنه نقل رسالة من رئيس حركة أمل نبيه بري إلى القيادة الإسرائيلية.. إلا أنه رفض إعطاء تفاصيل عن الرسالة..( وجاء دور المجوس (2/160- 162) بإيجاز).
جاري تحميل الاقتراحات...