8 تغريدة 6 قراءة Dec 25, 2022
عندما أكل الأوروبيون في العصور الوسطى المومياوات المصرية !
نعم صحيح ما قرأته
يقولك في العصور الوسطي كان الأوروبيون مهووسين بأكل المومياوات المصرية فقد كان هناك اعتقادا أنه يعالج أي مرض بدءا من الطاعون إلى الصداع
بل أنهم كانوا يعتقدون أيضًا أن لحم المومياوات يعطي الشباب الدائم
فقد كان يصنع من المومياوات مسحوق له فاعلية فائقة في تجديد حيوية كل شيء حسبما قيل
حتى إن الإنجليز أنفسهم قاموا في بلادهم بتشييد "طواحين المومياوات"
وذلك لتلبية للطلب المتزايد على ذلك المسحوق العجيب
واستمر الهوس بأكل المومياوات حتي القرن التاسع عشر
بل وصل الأمر لأكلها بوصفها أحد العلاجات الطبية الناجحة
الأغرب أن البعض كان يتناول لحم المومياوات الجاف للترفيه والتسلية خلال حفلات العشاء
أما بالنسبة للملوك والنخب النبيلة في تلك العصور فقد وصف لهم الأطباء تناول المومياوات التي تعود لملوك الفراعنة.
واستمر الفقراء والأغنياء على حد سواء في أكل المومياوات لمدة 500 عام
الطبيب الملكي "جاي دي لا فونتين" شكك في احتواء المومياوات علي دواء مفيدا وقال أنه تم رصد أدوية مزيفة مصنوعة من أجساد فلاحين متوفين في الإسكندرية عام 1564
وهذا يعني أنهم كانوا يخدعون الناس وأنهم لم يأكلوا مومياوات مصرية قديمة كما كانوا يعتقدون
لكن على الرغم من انتشار عادة أكل المومياوات في أوروبا إلا أنها كانت مرتبطة بالطبقات العليا والنبلاء في ذلك الوقت بشكل أكبر وقد نظم الأوروبيون رحلات تجارية إلى مصر لجلب المومياوات
فقد كانوا يعتقدون أن الراتنجات السوداء المستخدمة في عملية التحنيط هي نفسها مادة القار التي تتميز بقوة علاجية مفيدة للجسم البشري
استمر ذلك الوضع حتي اكتشاف مقبرة "توت عنخ آمون" عام 1922
حينما لقى اللورد "كارنارفون" ممول البعثة حتفه ملدوغا ببعوضة معدية فأصابهم الهلع والخوف
وأدى ذلك إلى انتشار خرافة جديدة عرفت بـ"لعنة المومياء" أو "لعنة الفراعنة"، رغم أن أسباب مو—ته كانت طبيعية
ورغم أن هذه العادات اختفت تقريبا في عصرنا الحالي، لكن إغراء المومياوات لا يزال قويا. فالخرافات المتعلقة بها لا تزال متداولة
كما أن الطلب عليها في الأسواق السوداء لتهريب الآثار يبقى مرتفعا.
المصدر:
-ذا كونفرسيشن، ماركوس هارمس، أستاذ بجامعة ساوث كوينزلاند
-إيجيبشيان جيوجرافيك
-مصر كما لم ترها من قبل

جاري تحميل الاقتراحات...