نوال الهوساوي
نوال الهوساوي

@NawalAlhawsawi

10 تغريدة 11 قراءة Dec 22, 2022
ماحدث ل #بندر_القرهدي رحمه الله يستحق الدراسة المتعمقة من المختصين ولا ينبغي الاكتفاء بتحميل مخدر الشبو/الميث هذه الجريمة
لأن ماحدث هو اقرب لطقوس شيطانية للتضحية وتقديم القرابين البشرية منها لجريمة تحت تأثير المخدر لما فيها من تخطيط واعداد محكم وتنفيذ متقن
وتفنن في التعذيب السادي
يتسبب ادمان الميث لصاحبه بالهزال الشديد والضعف والمرض وسقوط الاسنان وتقرحات جلدية كما يحد من القوى العقلية والقدرات الإدراكية والتنفيذية بالاضافة للهلاوس السمعية والبصرية وجنون الارتياب وأعراض ذهانية عدة
وحتى في الحالات التي يلجأ فيها المدمن للعنف تكون الجريمة عادة وليدة اللحظة
عادة ما يرتكب متعاطي الميث جنح السرقة للحصول على المخدر وهناك حالات تقدم على الاغتصاب ولكن يندر ارتكاب الجرائم الوحشية خاصة التي تحتاج قوة بدنية لتكتيف شاب قوي بالغ وانزان نفسي للتغرير به ايقةعه في الفخ وذكاء حاد للتخطيط واختيار الزمان والمكان والمعدات وترتيب كل ذلك مسبقا بإحكام
لأن متعاطي الميث لديه اعراض جسدية ونفسية ظاهرة لايمكنه اخفائها بداية من الهرش والحكة والحركة الكثيرة والتوتر الواضح وتغير حدقة العين والكلام السريع وعدم القدرة على السكون ثم السهر والقلق والحديث الغريب والمزاج المضطرب يلي ذلك الهلوسة والبارانويا وسقوط الاسنان واثار الحروق بالجسم
شخص بهذه السمات مهما كان قريبا ومعرفة سابقة من الطبيعي ان يثير لديك احساس الخطر والنفور لتحاشيه ولا يمكن الوثوق به بأي حال من الأحوال بطريقة تمكنه من الاستفراد بك ومن ثم ربطك لان شكله سيصيبك بالخوف وطريقة كلامه ومشيته تشعرك انه غير طبيعي غالبا ستظن انه مريض نفسي وستبتعد عنه فورا
علاوة على انه ان كان تحت تأثير المخدر فلن يستطيع المشي بخط مستقيم ولا ضبط توازنه ولا ضبط حركاته فكيف له ان يربط عقدة حبل محكمة يعجز ان يفكها رجل مفتول العضلات؟
بل كيف اذا بلغ منه الخدر مبلغه ان يمتلك قوة جسدية تخضع شاب قوي وهو يفترض ان يكون هزيلا ضعيفا مريضا كعادة متعاطين الميث؟؟
عملت في اخر ثلاث سنوات في التقييم النفسي للمجرمين بأحد أكبر مراكز الاعتقال الأمريكية واكثرها ازدحاما وقابلت شتى أشكال المجرمين وحاليا عملي يرتكز في علم النفس الجنائي ولدي خبرة اكلينيكية طويلة في العمل مع المدمنين خاصة متعاطي الميث
وأجد هذه الحادثة مثيرة للتساؤل ولابد من دراستها
الجريمة من البشاعة لايمكن ان يقدم عليها الاسوياء بل حتى المدمنين لا يرتكبوا مثل هذه الجرائم عادة وان كان مرتكب الجريمة معه متعاونين من مدمني الميث وجميعهم كانوا تحت تأثير المخدر فمن المستحيلات ان يكونوا جميعا تحت تأثير نفس الهلاوس والأعراض الذهانية
التي غيبتهم حين إرتكاب الجريمة
ولا يختلف البروتوكول العلاجي لمدمن الميث بالمصحة النفسية التي اعمل بها عن علاج مرضى الفصام schizophrenia لأن اعراض الهلاوس السمعية والبصرية وجنون الارتياب مشترك بينهم وهؤلاء المرضى يشكلون خطر على أنفسهم اكثر من الآخرين ونسبة اقدامهم على الانتحار أوايذاء الذات اعلى من قتلهم الغير

جاري تحميل الاقتراحات...