منذر عبدالله
منذر عبدالله

@monzerabdullah1

8 تغريدة 2 قراءة Dec 22, 2022
العلم الناقص عبء على صاحبه !
يتعلم زيد أن فقيها ما قال بتحريم مسألة فيأخذ رأيه في المسألة وكأنه رأي الإسلام الذي لا تجوز مخالفته، ولذلك يبادر حين يرى أحدا متلبسا بذلك الفعل أو متحدثا عن مشروعيته إلى التشنيع عليه ومهاجمته ظنا منه أن فلانا يخالف الإسلام
ولا يدري هذا المسكين أن هذه المسألة اجتهادية وتحتمل التعدد والإختلاف الفقهي، وأن حكم الله في حق كل مجتهد هو ما أداه إليه اجتهاده هو وليس اجتهاد غيره حتى لو كان مخطئا فيما توصل إليه من رأي "إن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران، وأذا اجتهد فأخطأ فله أجر"
عدم فهم طبيعة التشريع الإسلامي وأن فيه القطعي كوجوب الحكم بما أنزل الله ووجوب الجها.د ووجوب وحدة المسلمين في كيان واحد ووجوب محاسبة الحكام ووجوب الصلاة والصيام والزكاة .. وحرمة موالاة الكافرين أو الركون إلى الظالمين أو المشاركة في أنظمة الكفر أو حرمة الربا وحرمة الزنا ..
وأن فيه الظني مثل حكم إجارة الأرض للزراعة أو حكم الطلاق في المجلس الواحد ثلاثا، هل هو ثلاث طلقات أم واحدة وهل يشترط في الخليفة أن يكون قرشيا أم أن هذا ليس من شروط الإنعقاد وحكم تدخين التباك وما شابه من مسائل.
عدم فهم هذه الطبيعة في التشريع الإسلامي تؤدي إلى الإضطراب والمشاحنات بين المسلمين.
قال إبن قدامة المقدسي في المغني ما معناه: أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون فيما اختلف فيه بين الفقهاء.
فما تراه أنت حراما في المسائل الاجتهادية يكون حراما بحقك أنت وفي حق كل من يتبنى هذا الفهم، ولا يكون حراما عند الفقيه الذي أداه اجتهاده إلى فهم آخر.
فلا يجوز لأحد أن يشنع على غيره لأنه خالفه في الإجتهاد، فالفقيه مثاب على اجتهاده حتى ولو كان مخطئا فيه
طالما أن المسألة ظنية تحتمل الاختلاف بحسب دلالات اللغة وأدلة الشرع.
الذي يستطيع أن يتبنى رأيا في الأمور الاجتهادية ويلزم فيه جميع المسلمين هو الخليفة فقط.
وقد وضع الفقهاء قواعد في ذلك مثل قولهم "رأي الإمام يرفع الخلاف"
والإلزام هنا ليس إلزاما على تبني رأي الخليفة بوصفه رأيا،
وإنما هو إلزام محصور في العمل فقط دون تبني رأيه.
نسأل الله أن يمكّن العاملين من إعادة الخلافة الراشدة ومن مبايعة خليفة للمسلمين يوحد كلمتهم ويجمع شملهم ويجا.هد بهم عدوهم.

جاري تحميل الاقتراحات...