سومرية 𒄩𒁀
سومرية 𒄩𒁀

@Cat__97_

17 تغريدة Dec 21, 2022
إن النموذج الإيراني وعلىٰ شاكلتهِ الأخوان المسلمون لا علاقة له بالحكم الإسلامي فهو أسلوب حكم مخالف فالإسلام لم يأمر يومًا بقدسية ولا بولاية الفقيه بحيث تكون إدارة الشؤون الدنيوية للناس من واجبات الفقيه وتكون القيادة للولي كخليفة للنبي
وبذلك يكتسب أمره ونهيه قدسية خاصة لأنه ظِل الله في الأرض أن تسييس الدين يؤدي بطريقة حتمية إلى (دولة الكهنوت) الثيوقراط أي الدولة الدينية
التي تغفر وتكفر الناس قبل (يوم الساعة) حيث الحكم بيد الله وحده . (دولة الكهنوت) هي أشنع أشكال الدكتاتورية بلا منازع
فمن عارض فسادها عومل كأنه يعارض الله تعالى .. ويصبح الحكم عليه بالإعدام أمرا روتينياً
لهذا حرم القرآن إقامة «دولة الكهنوت» بالمطلق عندما حرم أي شكل من الكهنوت في الدين الإسلامي وترك الحساب بموضوع الكفر والإيمان إلى «يوم الحساب» حيث الخالق وحده هو القاضي والمحاسب الوحيد
(عليك البلاغ وعلينا الحساب) هو البرهان القرآني لهذه الحقيقة
في عام ١٩٥٠ شهدت ايران ثورة عارمة ضد الانكليز قادها الكاشاني والدكتور مصدق رحمة الله عليهما واصبح الكاشاني الحاكم المطلق في البلاد وكان باستطاعته تنصيب نفسه رئيسا للجمهورية وولـيـا للامر ولكنه لم يفعل ذلك بل جلس في داره وعندما انتخب رئيسا للمجلس النيابي ارتفع عن حضور جلساته
وهكذا زهد في الرئاسة والحكم حتى ان اطاح الامريكان بمصدق فسجن مصدق … اذن لم يخطر ببال الشعب الايراني ان زعيما من زعمائه الروحيين يناضل لاجل الاستيلاء على الحكم والسلطة لاسيما اذا كان ذلك الزعيم يؤكد اكثر من مرة بانه لا يطمع في الحكم بل لا يخطر في باله ايضا.
كما ان الشعب الايراني لم يفكر قط ان زعيما دينيا مثل الخميني يكذب بهذهِ الفضاحة امام العالم وعندما يصل الى مأربه يجعل الوعود كلها تحت قدميه، وهناك شيء آخر لابد من الاشارة اليه وهو ان الخميني لم يكن هو الزعيم الديني الوحيد في ميدان النضال بل كان هناك اخرون
لهم دور قيادي كبير في نجاح الثورة، وبعد نجاح الثورة عادوا الى بيوتهم لا يتعاملون مع الخميني بل هم معه على طرفي نقيض وهم غير راضيين عما وصلت اليه الزعامة الدينية من انحدار وسقوط وذل وهوان ان السيد كاظم الشريعتمداري و القمي و الزنجاني و الطالقاني رحمة الله عليه كان لكل منهم
دور عظيم وهام في نجاح الثورة وهؤلاء الاربعة عارضوا استيلاء الخميني وزمرته على الحكم بالنار والحديد واعتبروا الـدسـتـور مـزورا والانتخابات مزيفة واعلنوا ان كلما يبنى على الفاسد فاسد ايضا اعلن الخميني ان الشريعتمداري عميل وأُجبر على الاعتذار كما موضح
ان الخميني لم يكن وحده هو الذي وضع خطة احتكار السلطة بل ان زمرته لعبت دورا هاما في وضع الخطط المناسبة في الموقع المناسب مع الاخذ بعين الاعتبار سذاجة الشعب الايراني وايمانه بالثورة ومكاسبها وتاثير المواعيد الكاذبة والخطب الرنانة في نفسية هذا الشعب المغلوب على امره.
لم يظهر الخميني في الايام الاولى بعد نجاح الثورة ما كان يضمره في قلبه من جعل نفسه وليا على العباد والبلاد، بل عين المهندس بازركان رئيسا للوزراء واطلق يده في تعيين وزراءه ما عدا يزدي وجمران وصادق طباطبائي
وعاد الى قم يستقبل جماهير الشعب كمرشد للثورة يلقي فيهم الخطب الـيـومـيـة كلما اجتمع على بابه الناس ولكن في الوقت نفسه استولت زمرته على اربعة من اهم المرافق الحيوية في البلاد الحرس الثوري الذي تم تشكيله منذ الايام الاولى من نجاح الثورة و اللجان الثورية التي شكلت في المساجد
وعلى رأس كل واحدة منها رجل من رجال الدين المحسوبين على الخميني و المحاكم الثورية التي بدأت بتصفية المعارضين ورجال العهد الملكي … ففي الاسبوع الاول من العهد الجديد حكمت محكمة الثورة على خمسة من رجال العهد القديم بما فيهم الجنرال نصيري رئيس السافاك واعدموا فور صدور الحكم
على سطح المدرسة التي كان يسكنها الخميني في طهران واجريت المحاكمة بصورة سريعة وسرية مما ادهشت العالم وذلك لان تلك الشخصيات بما فيهم نصيري كانوا من اهم ركائز العهد القديم وكان يمكن الحصول منهم على معلومات قيمة عن اسرار الدولة التي ولت الادبار (هذهِ صورة اشهر اعدام حدث في وقتها)
واعلن بازركان ان لا علم له بهذه المحاكمات وبالاعدامات وانه لا يرضى الا بمحاكمات عادلة وفق اصول متبعة في كل انحاء العالم ولكن نداء بازركان لم يلق اذنا صاغية واستمرت المحاكم في محاكماتها وظهر للشعب ان الخميني هو وراء هذه المحاكمات وهو الذي يعين القضاة بأمره الخاص
كتب رئيس أول محكمة ثورية فى إيران محمد صادق صادقى جيويى الشهير بآية الله الشيخ صادق خلخالي والملقب بـ(جزار الثورة)فى مذكراته (أيام العزلة)حيث أثارت اعداماته التى نفذها منذ الأيام الأولى لإنتصار الثورة عام 1979 والسنوات التالية لها الجدل وعجت بها كتب التاريخ (خلخالى مع الخميني)
ويقول فى مذكراته توسل هويدا بتأخير عملية الاعدام شهرين لكن خلخالى رفض، وعرض عليه رشوة قدرها مليار دولار، وفي النهاية قال هويدا له أبلغ أمي السلام وقل لها تأتى لرؤيتي وقال خلخالى بحثنا عنها لتأتي لكن لم ننجح☹️ وقال خلخالى فى مذكراته جاء اعدام هويدا بأمر مباشر من الخميني

جاري تحميل الاقتراحات...