™  مصري
™  مصري

@AhmedWassfy

15 تغريدة 9 قراءة Jul 06, 2023
كان لي اليوم حلمان: أحدهما نومًا ،والآخر يقظةً.
أما الأول فكان عن فيلم:حتي لا يطير الدخان
وأما الثاني فكان عن فيلم: دعاء الكروان.
ثم كان الجمع بينهما لبحث أوجه الشبه وتفنيد رسالة الفيلمين…. وإليك التفاصيل 👇🏼
كان فهمي عبد الهادي شابا ريفيًا نجيبًا التحق بكلية الحقوق بالقاهرة ، وبالكاد يعيش علي ملاليم ترسلها أمه البائسة من حين لآخر ، وله مجموعة من الأصدقاء الفسدة علميًا وأخلاقيًا حاول باختلاطه لهم أن يجري في ركابهم حتي يحصل علي شهادته.
بعد أحداث معلومة تكونت عقدة الصراع النفسي الداخلي لدي فهمي عبد الهادي الطالب النجيب الذي أنقذ الباشا والد صديقه رؤوف من أصعب أزماته وهي الحراسة.
دارت الأحداث وصُدم فهمي صدمتين : صدمة الحب ، وصدمة فقد الأم.
اضطر فهمي لمسايرة الحياة فبدأ بتجهيز شقة الزمالك لأصدقائه الفاسدين.
ثم جاوز القنطرة فاشتري لهم المخدرات وتكسَّب منهم في ذلك ولم يشاركهم.
فلما ماتت أمه وهو عير قادر علي علاجها ؛ لجأ لأصدقائه فخذوله؛ فتكونت لديه رغبة الانتقام التي غيرت مجري حياته؛ فقرر أن يتفوق عليهم في ميدانهم القذر لينتقم منهم بنفس امتيازاتهم.
زاوج فهمي عبد الهادي بين المال والسلطة فصار نائبا برلمانيا تفتح له الأبواب الموصدة، ولجأ إليه كل من تخلي عنه، فاشتعلت جذوة الانتقام في نفسه ، فانتقم من خيرية هانم وأذلها شر ذلة عندما عرضت عليه نفسها بمنتهي الرخص فأبي وأخرجها بحيلة ذكية من باب الخدامين.
ثم انتقم من مدحت وأفقره. واشتري شقة الزمالك لتكون حطبًا لنار الانتقام بداخله.
ثم نشأ صراع داخلي لدي فهمي عبد الهادي ، رغبة ملحّة أن يعيش بشخصيته الحقيقية البريئة الطموحة ، وبين شخصيته الجديدة كرجل أعمال مستغل يملك القوة اللازمة للانتقام من أعدائه.
كانت سنيّة تجذبه للحالة الأولي.
وكان النفوذ والسلطة والمال يجذبونه للثانية. فرد "الجميل" لأول من عطف عليه في القهوة -وهو تاجر للصنف- وهو من وضعه علي طريق التجارة بالمخدرات.
أراد أن يحيا مع سنيّة كما تمني ، ولكنه عاش مع خيرية وأصدقائه كما قادته الظروف.
لعله برر لنفسه الانتقام ؛ فخيرية قتلت فيه القلب النابض بحب طموح ، ورؤوف ومدحت كانوا سببًا في موت أمه ؛ لأنهم تخلوا عن واجب الصداقة ، وقتلوا انسانة مقابل قطعة من الحشيش ومجموعة من أنفاس الدخان الطاير.
لقد كان الانتقام من جنس المصيبة ، قتل بقتل، ولكنه -في نظره- قتل لذيذ.
ثم نهضت من نومي فتحسست البطانية فإذا هي تغطيني 😅 فنظرت في السقف أسترجع آمنة والمهندس في دعاء الكروان.
وكان ذلك الفيلم تحديدًا لسبب هو الربط بين الفيلمين لعقد مقارنة بين العقدة النفسة المتكونة لدي فهمي عبد الهادي وآمنة، وقد كان.
كانت آمنة من الفقر والجهل وتسلط عمها النخّاس بمكان، ودارت الأحداث ودفعتهم الظروف مع أمها وأختها للارتحال والبحث عن عمل ، فكانت زنوبة هي صاحب قهوة فهمي التي قادتها للخدمة في بين المأمور ، وأختها في بيت مهندس الري الذي لم يُعرف اسمه طوال الفيلم.
نجت آمنة ،ووقعت هنادي في الفخ وفرطت.
قتل النخّاس هنادي بدعوي الشرف ، وكان وقع الصدمة علي آمنة "النقية" شديدًا ، فتكونت رغبة الانتقام ، واجتهدت حتي دخلت دار المهندس وراودته مرة وصدته مرات حتي وقع في الأسر ، وما بينهما إلا بعد السماء عن الأرض بحسب حاله وحالها.
لم تتخيل يومًا آمنة أن السلاح الذي تسنه لقتل المهندس ثأرًا لأختها سيجرحها جرحًا عميقا لا يبرأ ؛ فالانسان لا يقتل نفسه إلا يأسًا-معاذ الله- . أحبت آمنة المهندس وتكونت العقدة النفسية الداخلية والصراع بين ذلك ذلك الحب الذي لا حيلة لها فيه، وبين رغبة الثأر والانتقام.
عاشت آمنة قصة الحب مع المهندس حتي جاءتها هنادي من ماضي الذكريات تعاتبها أن أحبت من أراق دمها علي مذبح الخطيئة دون عقاب.
ثم قتل النخّاس المهندس بالخطأ بدعوي الشرف أيضا، وقررت آمنة أن تحيا بحبه فتغلب الحب علي الانتقام، لأنها اعتقدت أن تضحيته من أجلها بروحه يجبُّ الرغبة وأدي الغرض.
وهنا انعقدت المقارنة بداخلي بين الصراع الداخلي لدي فهمي عبد الهادي ، وآمنة.
لكني أميل إلي أنهما استخدما الميكيافيلية القذرة لتحقيق مآربهما في الانتقام.
ولا أبيح ذلك ولا أتصوره ؛ ولكن الرأي من بعيد ليس كالفعل من قريب.
وفلسفتي في الانتقام هي الاستعانة بالزمن والوسائل الشريفة …
ومهما طال ليل الظلم فلابد من بزوغ فجر العدل ، وأستعين في ذلك بالحلم والأناة حتي أبلغ مقصدي ومبتغايَ ، وقاعدتي الأساسية أن الشريف عو الجبان علي الأذي، ولابد من يوم معلوم تترد فيه المظالم.

جاري تحميل الاقتراحات...