د. عبدالله الفيفي
د. عبدالله الفيفي

@alfaifawiP

7 تغريدة 3 قراءة Dec 21, 2022
ليس ثمّة عدَم بالمعنى اللغوي.
لا يوجد إلا (الوجود) وكل الموجودات تفرّعت عن الوجود.
والوجود هو الخالق تبارك وتعالى.
نفي العدَم عند بعض الفلاسفة قائم على رؤية عميقة جداً سأحاول شرحها في مقطع قادم بإذن الله.
العدم مسألة نسبية، مبنية على وجودنا النسبي.
لكن بالنسبة للخالق سبحانه؛ فلا وجود للعدَم من جهته.
كيف تخرج من عقلك ثم تقرأ اللغة البرمجية التي يشتغل بها عقلك؟
عملية صعبة ومرهقة.
الله برمج عقولنا بأكواد نسبية، والخروج من هذه النسبية أمر شاق جداً، ويحتاج إلى قوة خيال.
تخيل أنّ الوجود عبارة عن شجرة، وكل ورقة من الشجرة تعبّر عن شيء من الموجودات؛ إنسان، حيوان، نبات، جماد...إلخ.
في إحدى تلك الأوراق يوجد شيء اسمه (العدَم).
تلك الورقة التي اسمها (العدَم) هي في الحقيقة جزء من الشجرة، والشجرة تعتبرها جزءً منها.
الأوراق الأخرى فقط هي التي تسميها عدَم.
إذا استطعت أن تتصور المثال السابق جيداً، سوف تكتشف أنّه لا يوجد عدَم في الحقيقة، وإذا لا يوجد عدَم؛ فلا يوجد خلق بالمعنى اللغوي، والذي هو إيجاد من العدَم.
هذه كلها أمور نسبية نراها نحن من زاويتنا النسبية المحضة.
ليس ثمّة إلا الوجود، وكل الموجودات تفرّعت عن الوجود.
حتى فكرة العدَم نفسها، هي متفرّعة عن الوجود، وهي شيء موجود، ولا يوجد عدَم إلا من جهة الموجودات النسبية.
لكن من جهة الوجود ذاته؛ فليس هناك عدَم، لأنّ العدَم نفسه ظهر من الوجود.
إذا استطعت أن تصل إلى هذه نقطة، وعرفت أنّ العدم مسألة نسبية، فسوف تعلم بأنّه ليس هناك إلا الوجود، ثم الفيض والصدور والتطور والنشوء والارتقاء.
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...