محسن /мσнsε:η/
محسن /мσнsε:η/

@MolMoHsen

6 تغريدة 15 قراءة Dec 30, 2022
لماذا أًعدم معظم الرموز الصوفية عبر التاريخ و نُكِّل بهم أكثر حتى من الفلاسقة؟
لأن السُلَط الدينية كانت تعلم أن التصوف النظري يشكل خطراً أكبر على بنيتها.

—————————
*لوحة تجسد "سما" أو المولوية رقصة العشق الإلهي، و هي نوع من أنواع الذِكر عند متبعي الطريقة الصوفية.
علاقة العرفاء و الصوفية بالله المطلق علاقة حرة لا تحتاج إلى مرجعية دينية، علاقة قائمة على العشق الإلهي (و ليس على الخوف)—لا يمكنك أن تبني مجتمعاً قائماً على الخوف (الخوف يولد النفاق و فساد الأخلاق و كتمان المشاعر، و التقييد)
عندما نبني أساس علاقتنا مع الله على الحب (كما في التصوف النظري) هنا مكمن الإصلاح الديني ، العشق هو من الإنفعالات الإيجابية (العشق الإلهي أو العشق بين البشر) من غرائز السمو (في مقابل غرائز الإنحطاط)، من غرائز السمو اللتي تمنحك الإبداع—عندما تكون عاشقاً فأنت تبدع.
التصوف النظري عند الرومي إبن عربي يمكن أن يبنى عليه مشروع حضاري سلمي ديمقراطي يستوعب الآخر، لأن التصوف النظري يتجاوز القشور (العرضي) من هويات و فروقات مصطنعة و يذهب إلى الجوهر—و لهذا أغلب السلطات المستبدة أعدمت علماء الصوفية (مثل الحلاج و السهروردي و غيرهم) و نكلوا بهم.
لأن سلطة مؤسسة الدين أدركت أن التصوف النظري يشكل خطراً على بنيتها—الفكر الصوفي يخيف المؤسسات الدينية و السياسية لأنه يخرج على التقليد و لا يعترف بالهويات القومية و سياسات الهوية اللتي تفرق بين البشر.
العقل الصوفي لا يمكن حصره في مسلكية معينة.
و هذا يشكل خطر على المؤسسة الدينية اللتي تريد أن تحصر إختبارك بالمطلق—المتصوف في حال حرية و قد يلتقي مع المتصوف الآخر من الديانة الأخرى، و قد تكتشف أن لديه تجربة مع المطلق تشابه تجربتك.
إنتهى

جاري تحميل الاقتراحات...