علاقة العرفاء و الصوفية بالله المطلق علاقة حرة لا تحتاج إلى مرجعية دينية، علاقة قائمة على العشق الإلهي (و ليس على الخوف)—لا يمكنك أن تبني مجتمعاً قائماً على الخوف (الخوف يولد النفاق و فساد الأخلاق و كتمان المشاعر، و التقييد)
↓
↓
عندما نبني أساس علاقتنا مع الله على الحب (كما في التصوف النظري) هنا مكمن الإصلاح الديني ، العشق هو من الإنفعالات الإيجابية (العشق الإلهي أو العشق بين البشر) من غرائز السمو (في مقابل غرائز الإنحطاط)، من غرائز السمو اللتي تمنحك الإبداع—عندما تكون عاشقاً فأنت تبدع.
↓
↓
التصوف النظري عند الرومي إبن عربي يمكن أن يبنى عليه مشروع حضاري سلمي ديمقراطي يستوعب الآخر، لأن التصوف النظري يتجاوز القشور (العرضي) من هويات و فروقات مصطنعة و يذهب إلى الجوهر—و لهذا أغلب السلطات المستبدة أعدمت علماء الصوفية (مثل الحلاج و السهروردي و غيرهم) و نكلوا بهم.
↓
↓
لأن سلطة مؤسسة الدين أدركت أن التصوف النظري يشكل خطراً على بنيتها—الفكر الصوفي يخيف المؤسسات الدينية و السياسية لأنه يخرج على التقليد و لا يعترف بالهويات القومية و سياسات الهوية اللتي تفرق بين البشر.
العقل الصوفي لا يمكن حصره في مسلكية معينة.
↓
العقل الصوفي لا يمكن حصره في مسلكية معينة.
↓
و هذا يشكل خطر على المؤسسة الدينية اللتي تريد أن تحصر إختبارك بالمطلق—المتصوف في حال حرية و قد يلتقي مع المتصوف الآخر من الديانة الأخرى، و قد تكتشف أن لديه تجربة مع المطلق تشابه تجربتك.
إنتهى
إنتهى
جاري تحميل الاقتراحات...