ثريد | تاريخ مدينة #البصرة العراقية منذ عصورها الاولى وحتى الان : 🇮🇶
يعود تاريخ مدينة البصرة إلى ما قبل العصور التاريخية حيث يعتقد الكثير من الباحثين على أن جنات عدن التي نزل فيها آدم أبو البشر تقع إلى الشمال من مركز المدينة بالتحديد منطقة القرنة التي تحتوي على شجرة آدم حسب الاعتقاد السائد :
كما أن هنالك مدينة أثرية يعتقد بعض المؤرخين أنه تم بنائها في زمن نبوخذ نصر تدعى طريدون، وادّعى آخرين إنها كانت مدينة آشورية، حيث كان لهذه المدينة سد يحميها من ارتفاع منسوب مياه البحر :
فإن صح هذا فان طريدون أو تريدون تكون جنوب مدينة الزبير قرب خور الزبير في الوقت الحاضر :
بينما يعتقد الرحالة جسني إن موقع طريدون
هو قرب جبل سنام والذي يبعد عن جنوب مدينة الزبير بحوالي ثلاثة عشر ميل، فإذا كان ذلك صحيحاً فيجب أن يكون خور الزبير والذي هو امتداد الخليج العربي يمتد إلى جبل سنام أيام الدولة البابلية :
البصرة مدينة عراقية قديمة مشهورة شيدها عتبة بن غزوان في عهد الخليفة عمر بن الخطاب سنة 14 وقيل 15هـ عند ملتقى نهري دجلة والفرات.ويعرف ملتقاهما بشط العرب. وقيل أن سبب تسميتها بالبصرة هو أن عتبة بن غزوان كتب إلى الخليفة عمر يستأذنه في تمصيرها ووصفها لهُ :
بقولهِ: (إني أرى أرضًا كثيرة القضة في طرف البر إلى الريف ودونها مناقع فيها ماء وفيها قصباء). فقال عمر بن الخطاب: (هذه أرض بصرة قريبة من المشارب والمراعي والمحتطب). ومعنى البصرة في اللغة العربية الأرض الغليظة الصلبة ذات الحجارة الصلبة.
كما أن لمدينة البصرة أهمية خاصة لأنها كانت أول مدينة بناها المسلمون في العراق.
أصبحت البصرة ضمن الحكم الأموي
أول والي آموي هو حمران بن أبان عام 660م،
وفي سنة 101هـ دخلها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة. واستمرت الأحداث تتوالى على البصرة بمرور الزمن.
تولى أبو العباس السفاح الخلافة في عام 132هـ (749م). وكانت مهمته بناء الدولة العباسية، فكان عليه أن يثبت أقدام العباسيين في الخلافة ويوطد أركانهم وقد نجح في ذلك في السنوات القليلة التي قضاها في الحكم.
خلال الحكم العباسي شهدت البصرة معركة كبيرة قادها الثوار الزنج كانت ثورة بارزة على الخلافة العباسية في منتصف القرن التاسع الميلادي، تمركزت حول مدينة البصرة، جنوب العراق اليوم، وامتدت لأكثر من 14 عاما (869 - 883م)
وكانت البصرة في الماضي من أشهر المدن وأكثرها أدباً وعلماً وتجارة وعزاً وأجلها شأناً وأبهجها مركزاً ولا سيما في أيام العباسيين الذين زادوا في عمارتها وشادوا فيها الأبنية الجميلة من صروح ومقاصير ومساجد. وكانت بعد بغداد في الأهمية والذكر. وكانت مركز التجارة بين العراق والبلاد الأخرى
عُرفت البصرة أيضاً بدورها الكبير الذي أدته في تاريخ الثقافة العربية الإسلامية. فقد كانت مساجدها ومدارسها تعج بحركة العلماء والفقهاء والأدباء. وخرج منها فطاحل علماء المسلمين وكبار فقهائهم.
و كذلك مدرسة شهيرة ذاع صيتها في الآفاق، وعرف أصحاب هذه المدرسة بإخوان الصفا :
كل ذهب وفضة الأرض لا يبلغ ثمن نخلة في البصرة ... هارون الرشيد.
مقدمة ابن خلدون:
منظر للبصرة في عام 1695 ، بقلم رسام الخرائط الهولندي إسحاق دي غراف :
ومن اشهر المعالم في البصرة هو تمثال الشاعر الكبير بدر شاكر السيَّاب ولد في البصرة شاعر عراقي يعد واحدًا من الشعراء المشهورين في الوطن العربي في القرن العشرين، كما يعتبر أحد مؤسسي الشعر الحر والادب العربي :