عادل بن عامر الهادي
عادل بن عامر الهادي

@Adil_alhadi

6 تغريدة 5 قراءة Dec 19, 2022
عندما دعا موسى -عليه السلام- إلى الله ذكّره فرعونُ السفاحُ بقتلٍ خطأ كان منه عليه السلام قبل نبوته.
وعندما تتابعت حوادث القتل في زماننا وحثّ المشايخ على الرجوع إلى الله قيل لهم بأن حوادث القتل (حدثت حتى والأنبياء أحياء، بل حدثت بيد الأنبياء أحيانا كما كان من موسى عليه السلام)❗
يحاول المفسدون أن يستبعدوا أي علاقة للدين الإسلامي -ولو كانت جلية- بصلاح الأحوال ولا يتورَّعون في سبيل ذلك من نسبة الجرائم البشعة إلى قدواتنا الأنبياء
مع أن القتل في قصة موسى عليه السلام كان إغاثة لملهوف، وكان خطأً {فوكزه}، وسارع عليه السلام إلى التوبة، وكل ذلك كان قبل النبوة.
لم يعتبر الفاسدون الفرقَ بين الخطأ والعمد، ولم يُفرِّقوا بين ما كان قبل النبوة وما بعدها
مع أنه يُفهم ذلك التفريق من رد موسى على فرعون {قال فعلۡتهاۤ إذࣰا وأنا۠ من ٱلضاۤلین} فقيل: معناه من الجاهلين بأن وكزتي تقتله، وقيل: من الناسين وقيل: قبل أن يوحى إليَّ وينعم الله علي بالرسالة.
لم يقتصر الأمر على ذكرهم لهذه الحالة لنبي واحد من أنبياء الله -عليهم السلام- بل تعدى ذلك إلى القول بأن القتل حدث (بيد الأنبياء أحيانًا) يعني طبيعي -عندهم- أن يحصل في بعض الأحيان جريمة قتل من نبي!!!
يريدون أن ينفوا أثر الاستقامة في الحدِّ من الجرائم أو التقليل منها ولذلك لجأوا إلى اتهام الأنبياء -الذين لهم الرتبة العليا في الاستقامة- بالوقوع في هذه الجرائم، بمعنى أن الاستقامة في أعظم تجلياتها (عند الأنبياء) لم تمنع صاحبها من جريمة القتل.
ومقصودهم من ذلك كله محاولة إبعاد الناس عن الدين كلما حصل أمر يقربهم إليه ويذكرهم بأهميته في صلاح دنياهم وأخراهم.

جاري تحميل الاقتراحات...