منطـــقي
منطـــقي

@KwRedpill

42 تغريدة 454 قراءة Dec 18, 2022
- التوافقية العالية سمة أنثوية .
- التوافقية المنخفضة سمة ذكورية .
- كيف تُطور سمة التوافقية كقائد ؟
ثريد :
قبل الإسهاب و الشرح إليكَ هذا التقييم السريع لشخصيتك و حاول الاجابة على الأسئلة التالية بدقّة:
•هل تجد نفسك مضطرا لقَبول كلّ ما يُطلب منكَ حتى لو كان عبئا عليك؟
•هل تجد نفسك مضطرا لشراء قطعة ما ، لَم تقتنع بها، لمُجرّد أنّ زوجتك تُصر عليك لشرائها؟
•هل تجد صعوبة في رفض قهوة أو وجبة غذائية مختلفة عن ما طلبته من زوجتك أو حتى في مطعم ؟
•هل تجد نفسك موافقا على
طلبا تكرهه و ترفضه من الداخل
لكي لا تعرّض نفسكَ للمشكلات أو الإحراج مع النساء أو المجتمع ؟
•هل تشعر بضغط وحرج داخلي شديد عندما تُبدي رأيك في قضية ما، لكيّ لا تُحرِج من يُخالفك الرأي؟
إذا كانت إجاباتك ب (نعم) على معظم الأسئلة السابقة
فأنتَ تعاني غالبا مما يُسمى بـ"توافقية مُفرِطة" ولطف زائد
وهي السمة الأكثر شيوعا لمعاناة الرجال في حياتهم و منعهم من النجاح .و تحدث المُعاناة حين تقرّر الالتزام بمواعيد فوق طاقتك مع زوجتك أو تضطر للذهاب معها إلى متجر أو مكان لا تُريده فإن هذه السلوكيات هي ذاتها التي قد تتسبّب لكَ أيضا الفشل في عملكَ ووظيفتك ، لأنّك تخشى أن تقول "لا"
فالمصطلح العلميّ الذي يُقابل صفة اللطف الزائد والتأدّب المُفرِط مع النساء و في حياتك العامة يُسمّى: التوافقية،وهي إحدى السّمات الخمس لتحليل الشخصية
و هنا لابد من الإشارة إلى أن التوافقية صفة إيجابية اذا كانت متوافقة مع الحق( دينك - تقاليد المجتمع - المصلحة و المفسدة التي تراها)
أما التوافقية التي أعنيها هنا التي تُشير إلى رجل "مؤدّب"، لا يُحبّ أن يصدر منه ما يقلّل من شأن النساء
و باقي أفراد المجتمع ، كما تُعبّر عن شخص شديد التعاطف ،و لا يحبّ إيذاء المشاعر ولا يحبّ أن يرفض طلبات أو أن يعارض رغبات المجتمع و النساء
لماذا أتعرّض للاستغلال بسبب طيبتي؟
بحسب علم نفس الشخصية، فإنّ إحدى أهمّ السمات التي تُشكّل شخصية الرجل هي سمة التوافقية (Agreeableness)، و تعبّر تلك السمة عن مدى سهولة انقياد الرجل لطلبات الآخرين ومدى تجنّبه للخلافات والصراعات والمشكلات
وتعبِّر التوافقية أيضا عن مدى تقديم الرجل التوافقيّ لأولويات الآخرين على حساب أولوياته الشخصية و مبادئه و مدى تعاطفه واهتمامه بما يشعرون تجاهه
والنقيض المقابل لسمة التوافقية (مَن يُسجّل نسبة متدنّية في سمة التوافقية على مقياس السمات الخمس للشخصية) هي العدائية (Disagreeable)
بحسب دراسات علم نفس الشخصية ونجاح العلاقات الزوجية تُعدّ توافقية المرأة إحدى أهمّ السمّات الناجحة جدّا للعلاقات الزوجية ، والتي تُعتبر من عوامل السعادة والرضى، حيث إنّ الرجال الذين يعيشون مع زوجات ذوات سمات توافقية عالية، يُعبّرون عن سعادة ورضى أكبر حيال حياتهم الزوجية
والعكس تماما، إذ تعدّ سمة العدائية لدى النساء مُؤشّرا خَطِرا على اقتراب نهاية أو فشل العلاقة وعدم استمراريتها، لأنّ المرأة العدائية كما
تعلمنا في الريد بيل تُظهر هذا السلوك اذا لم يعد الرجل متوافق مع غريزتها في الارتباط الفوقي
تتلاعب النساء بالرجل التوافقي
الذي يقبل طلباتهن بشكل دائم
دون أن يرفض و يضعنه في قالبين أنت تحبني اذا إنقدت لي أو أنت متشدد اذا رفضت الانقياد
فهو أمام خيارَين: إمّا الخضوع لطلبات النساء ومن ثم كتمان رغبته و مخالفة مبادئه ، وإمّا أن يكون عدائي و يدافع عنها ثم تجاهل رغباتهن
ولكي يتجاوز الرجل آفات التوافقية المُفرِطة وأعباءها السلبية، فهذا لا يعني أن يكون عدائي مع النساء أو المجتمع. فإذا كُنتَ رجلا توافقيا
وتبحث عن الحلّ لتوافقيتك الزائدة فإنّ الكلمة التي تبحث عنها هنا هي الحزم(assertiveness)
والحزم هو القدرة والمهارة على التفاوض
و فرض رأيكَ الحقيقيّ بطريقة عقلانية و بلا انقياد لفعل ما لا تريد
و يتمثّل الحزم بالقدرة على التعبير عمّا يجول في ذهنك بطريقة عقلانية
ودبلوماسية وغير محرجة ولا مؤذية
للآخرين و لاحظ أنّ التواصل الحازم يقع في منطقة بين التواصل العدائي والتواصل الخاضع للآخرين، فهو حل يُرضي جميع الأطراف في معظم الأحيان ولا يجرحهم ولا يؤذيهم لكنّه يُبيّن لمن حولك الصواب وما هم عليه من خطأ، ويُبيّن المسؤوليات والواجبات لكل الأطراف
وحدود كلّ طرف من أطراف النقاش.
ماذا أفعل كي لا تستغل النساء طيبتي ولُطفي معهن ؟
بشكلٍ عام، تكمن الخطوات العلاجية لتقويم السلوك التوافقي المُفرِط عن طريق تمارين سلوكية ولُغوية وتواصلية، ويُمكِن إجمال هذه الخطوات في خمس نقاط رئيسية:
أولا: افهم سماتك التوافقية
كأيّ مشكلة أخرى، يبدأ الحلّ دائما عند تحديد أسباب المشكلة والتعمق في فَهمها، فتحديد المشكلة هو نصف الحلّ. لكنّ هذه المهمة ستكون حرجة بعض الشييء فالمُتّهم هُنا هو أنت، و شخصيتك.
و الحلّ يحتاج بعض الجُرأة بالاعتراف بأنّ سبب مشاكلك هو أنت
فصفات الطيبة واللطف يعتبرها أصحابها فضائل حَسَنة لكنّ المشكلة تكمن حين نستخدم هذه الفضائل وسيلةَ تبريرٍ ذاتي لأنفسنا حين نعجز عن أَخْذ حقوقنا أو المُطالبة بها من النساء و من المجتمع فنستعيض عن استردادها بإقناع أنفسنا بأنّنا تنازلنا عنها بمحض إرادتنا لأنّنا رجال طيبين.
تبدأ الخطوة العلاجية في انتباهك للمشكلة، أنت من يعرف طريقة إجابتك وطريقة تعاطيك ، حين تستطيع أن ترصد هذا الجانب من شخصيتك، و اذا لاحظت كيف تورّط نفسك بنفسك عن طريق عدم الإفصاح عن رغباتك الحقيقية فهذا الجانب الجيّد من شخصيتك (اللطف) جيّد في نطاقات
معيشية محدودة ، لكنّه يعود عليك بالأعباء والأضرار حين تطبّقه في نطاقاتٍ لا محدودة ، مثل الوظيفة
أو أمام الغرباء أو الأصدقاء غير المُقرّبين أو النساء ، فتعجز عن رفض طلباتهم أو عن مواجهتهم حين يُقدمون على تصرّفاتٍ تؤذيك أنتَ شخصيا أو تخالف الدين
و مبادئك كرجل
ثانيا: تمرّن على التفاوض في منزلك
المشكلة الرئيسية لديكَ، بوصفك شخصا توافقيا، هو أنّك تخشى التورّط في الخلافات والنقاشات التي قد تتحوّل إلى نزاعات،لأنّك تعتقد أنّ تحوّل النقاش إلى مشكلة سيُظهرُكَ بمظهر مُحرِج أو قبيح. لذلك يجب أن تتعلّم مهارات التفاوض، وتحديدا أن تتعلّم الاستمرار
بالنقاش لإيصال ما تُريد دون أن تنفعل أو تسارع إلى إنهاء النقاش أو تتخلى عن أقوالك . ولكي يحدث هذا، هناك ثلاث مهارات مفتاحية يمكنكَ أن تُدرِّب عليها نفسك في منزلك من أجل تطوير قدراتك النقاشية:
حدّد طلبك بدقة
يجب أن تعرف تماما ما تريده بالتحديد ، حينما تكون واثقا من قناعتك أو رغبتك أو حاجتك ستقف مدافعا عنها، ولن تجد مهربا أو مخرجا تُبرّر به لنفسك التخلّي عن النقاش حولها. من هنا تعلّم أن تقول ما تريد بثلاث أو خمس كلمات واضحة ومُحدّدة
دون أن تقول كلاما فضفاضا وعاما وعشوائيا وزائدا عن الحاجة، فإنّ من شأن التردّد وعدم الوضوح أن يُقلّل من فُرَص استجابة المرأة و الآخرين لطلباتك أو رغباتك، كما أنّه يجعلكَ عرضة للاتّهام والاستغلال بحجّة أنّك لا تعرف ما تريد أساسا.
اخلق موقفا افتراضيا وتمرّن مع صديقك
و تتمّ هذه الخطوة عن طريق طلبك من صديقك المُقرّب أو شقيقك بأن يناقشك نقاشا افتراضيّا حول مشكلة تخصّ العمل أو المجتمع كارتفاع حالات الطلاق . و في هذه الحالة عليك أن تتحدّى نفسك، و اطلب من صديقك الذي تتدرّب معه أن يضع لكَ حججا عاطفية مضادة
يتبع
كالتي يطرحها البلو بيل و النساء دائما في
الميديا حتى تتعلّم سرعة البديهة في استحضار الردود الفورية لو قابلت من ينتقد أو يرفض مبادئك . فالتدريب الذهني غير كافي، وإنّما يجب أن تتعلّمه بمواجهة شخصٍ آخر غيرك
تجهّز بحجج مُتعدّدة واحتمالاتٍ مختلفة (ماذا أفعل حين تفشل حجّتي الأولى؟)
تعتمد هذه الخطوة على تعليمك كيف تتجاوز التفكير ذي الخطوة الواحدة، إذ غالبا ما تفشل الحجّة الأولى للشخص التوافقيّ، إنّه يُفكِّر بخطوة واحدة فقط، مثلا بما :يجب أن أطلب منه إغلاق النافذة لأنّني أشعر بالبرد.
وحين يفعل ذلك ويفشل في تحقيق طلبه، فإنّه لا يجد أمامه خيارات أخرى للمواجهة لأنّه شخص توافقي ويخشى كثرة الإلحاح ويخشى التورّط في خلاف. لذلك يجب أن يكون لدى المرء أكثر من مُبرِّر وطريقة لتنفيذ طلبه (مثل: سأطلب منه إغلاق النافذة، أو سأطلب من مسؤول المكتب أن يُغلق النافذة بدلا من أن
أطلب من الشخص الذي يجلس بجانبها).
ثالثا: تعلّم أن تقول "لا" اذا اعتقدت بأنّه يتوجّب عليكَ قوله
يتحمّل التوافقيون فوق طاقاتهم لأنّهم يخشون أن يُجيبوا بـ"لا" حتى لا يجرحوا مشاعر المجتمع و النساء ولا يتورّطوا معهم في خلاف أو جدال أمام الملأ
(4) يجب أن يفهم التوافقيون أنّهم لا يستطيعون إرضاء جميع النّاس طوال الوقت، و لن يكونوا محبوبين فهذا لا يعني أن يدمّروا صحّتهم الذاتية ومصالحهم الشخصية و يتجاهلوا مبادئهم للحصول على إعجاب النساء و المجتمع
فالمهم هُنا هو الموازنة بين الطلبات المرجوّة منهم وبين إمكاناتهم الحالية من وقت ومهارة وأموال وجاهزية نفسية وجسدية و بلا شك
ثوابت الدين و المجتمع
رابعا: تعلّم أساليب التواصل الحازم (Assertive Communication)
قد تبدو فكرة بسيطة، لكنّها فعّالة، صدّق أو لا تصدّق أن جزءا كبيرا من مشكلات التوافقيين قد تكون لغوية أو تواصلية. وبشكلٍ أدقّ، قد يتجاوز التوافقيون مشكلات طيبتهم من خلال استبدال إجاباتهم اليومية بإجاباتٍ أخرى.
(5) فهي عبارة عن تدريبات تواصلية ولغوية تُعلِّمك كيفية استبدال الإجابات التي تعرّضك للإخضاع بإجابات حازمة، على طريقة (قُل ولا تَقُل). و هذا جدول لبعض الأمثلة يوضّح لكَ بعض هذه التمارين.
خامسا: ارسم حدودا صحّية
في كتابه "المياه كلّها بلون الغرق"، يقول إميل سيوران: لا أحد يستطيع أن يحمي عزلته إذا لم يعرف كيف يكون بغيضا مع النّاس
6. قد تكون هذه عبارة قاسية بعض الشيء، لكنّها بداية لقاعدة مهمة حول وضع الحدود الصحّية
والحدود الصحّية هي تلك التي تحافظ فيها على مسافة
بينك وبين الآخرين بطريقة تضمن لكَ الأمان في أن تقول ما ترغب به حقّا دون التعرض لعواقب وخيمة. وتكمن المشكلة حين تُخلَط علاقات المهنة أو الوظيفة بعلاقات العائلة وعلاقات العائلة بعلاقات الوظيفة وكذلك حين نجعل من الرئيس في العمل أبا و الزوجة أم و البنت أخت .
نعم، قد يكون هذا مفيدا بعض الوقت، لكنّه سيعود باختراق خصوصيتك واستباحة أوقاتك ورغباتك في كثير من الاوقات ، لذلك فإنّ رسم الحدود دائما ما يحافظ على العلاقات أكثر ممّا يُفسدها على عكس ممّا هو متوقّع و ما تُعلمه النساء للرجال
فيما يلي جدول يُوضِّح لكَ أهمّ الأخطاء التواصلية اللطيفة، والتي عبر تغييرها إلى الأساليب التواصلية الحازمة، سترسم حدودا صحّية مع النساء و المجتمع بطريقة تحقّق لكَ ما تُريد وتُحقّق للآخرين ما يُريدون بشكل مُرضٍ للطرفين.
احفظ الجدول أدناه وحاول أن تتمرّن في كل أسبوع على استبدال خانة من خانات أساليب التواصل الخطأ بأساليب التواصل الصحيحة
كتاب: قوّة الرفض الإيجابيّ
– وليام أورى
يحدث كثيرا أن تكون إجابتنا "لا" على كثيرٍ من المهام التي تُطلَب منّا، لكننا نخشى أن نُجيب بـ "لا" خوفا على مشاعر الآخرين، أو خوفا من سُلطتهم وبطشهم، أو خوفا من خسارة رضاهم عنّا أو فقدان المكاسب التي تمنحها إيّانا علاقتنا الطيّبة معهم..
لكن كيف بإمكانك أن تقول "لا" بطريقة حيوية وإيجابية، دون أن يشعر الآخر بالهجوم أو الرفض، ودون أن يتحوّل الموقف أو الطلب إلى نقطة للصراع والخلاف؟ يُقدِّم عالم الإنسانيات والباحث في حقل التفاوض والتفاهم كتابه "قوّة الرفض الإيجابي"
حيث يشرح بالتفصيل كيف تؤدي الإجابة بالرفض "لا" إلى أن تكون طريقة لتطوير علاقاتنا بالآخرين، وطريقة للحفاظ على صحّتنا الذاتية وإرادتنا الشخصية
و أخيرا المصادر

جاري تحميل الاقتراحات...