ولدت عالية في عام 1952، في مدينة المعقل في محافظة البصرة جنوب العراق، واستطاعت إنقاذ مجموعة من الكتب والمخطوطات النادرة من التلف والدمار التام خلال الحرب على العراق، حيث يقدر عدد الكتب الناجية حوالي 30,000 كتاب
وكان والدها محمد باقر يعمل موظفا في دائرة الموانئ العراقية، وتسكن عائلتها في شارع الأثل بالمعقل، ويرجع نسبها إلى قبيلة خفاجة من المراونة (آل عصيدة)، ولقد عملت عالية بعد تخرجها في عام 1975 في مكتبة الموانيء العراقية، وظلت على ملاكها حتى عام 1983
ثم انتقلت إلى محافظة ذي قار للعمل فيها كأمينة لمكتبة مدينة الرفاعي
ثم عادت ثانية إلى البصرة عام 1989 لتعمل كأمينة لمكتبتها المركزية على ملاك وزارة الحكم المحلي، وظلت في منصبها هذا حتى عام 1994، ثم ارتقت السلم الإداري لتصبح المديرة العامة لمكتبات البصرة حتى وفاتها.
ثم عادت ثانية إلى البصرة عام 1989 لتعمل كأمينة لمكتبتها المركزية على ملاك وزارة الحكم المحلي، وظلت في منصبها هذا حتى عام 1994، ثم ارتقت السلم الإداري لتصبح المديرة العامة لمكتبات البصرة حتى وفاتها.
نجحت بجهودها الشخصية في تأسيس مكتبة الطفل، وقطعت شوطا كبيرا في حفظ المخطوطات، وخصصت جناحا منفردا للكتب والمؤلفات التي حملت لمسات أدباء البصرة وعلمائها، وفي نيتها تأسيس مكتبة شاملة لتراث البصرة وتأريخها السياسي والتجاري والملاحي والزراعي والفني والأدبي
قصتها في انقاذ الكتب :
كانت عالية تشغل منصب أمينة مكتبة البصرة، وقُبيل أجتياح القوات البريطانية المنطقة في عام 2003، كانت تخشى من تعرض محتويات المكتبة من كتب ومخطوطات لا تقدر بثمن للدمار والتخريب نتيجة للحرب وتبعاتها
كانت عالية تشغل منصب أمينة مكتبة البصرة، وقُبيل أجتياح القوات البريطانية المنطقة في عام 2003، كانت تخشى من تعرض محتويات المكتبة من كتب ومخطوطات لا تقدر بثمن للدمار والتخريب نتيجة للحرب وتبعاتها
فطلبت من محافظ البصرة وقتها بالسماح لها بنقل محتويات المكتبة إلى مكان أكثر أمانا، لكن قوبل طلبها بالرفض دون أي سبب، ولم تكترث عالية لرفض المحافظ، فبدأت بنقل الكتب ليلاً
وعند اجتياح القوات البريطانية للبصرة، هرب المسؤلون الحكوميون، وواصلت عالية جهودها في نقل الكتب وساعدها في ذلك مجموعة من أهل الحي، وقاموا بنقل المحتويات إلى مطعم مجاور اسمه مطعم حمدان
نجحت عالية وبمساعدة أهل الحي بنقل 70% من محتويات المكتبة الثمينة، وبعد أسبوع من نجاحها تعرضت المكتبة لحريق غامض لم يعرف سببه أدى إلى تلف ودمار الآلاف من الكتب والمخطوطات المزخرفة، بعدها وقفت عالية تذرف الدموع على أطلال مكتبتها المهدمة
فسقطت مغشيا عليها من هول الصدمة وحملها الناس إلى ردهة العناية المركزة في مستشفى البصرة العام، وظهر بعد الفحص والتحليل إنها تعرضت لأزمة قلبية حادة كادت أن تودي بحياتها، لكنها تماثلت للشفاء
وعادت في شهر حزيران من العام نفسه لتنقل الكتب من مطعم حمدان إلى بيتها بشاحنات كبيرة استأجرتها لهذا الغرض، فخبأت الكتب في غرف النوم وصالات الاستقبال حتى شهر تشرين الأول من عام 2003
ثم أعادتها ثانية إلى مستقرها الأخير في مبنى المكتبة، التي اكتمل بناؤها وتعميرها من جديد بمساعدات مالية سخية قدمتها المنظمات الثقافية العالمية، بعد تأثرها وتعاطفها مع ما كتبته عنها المراسلة (شيلا) في الصحف العالمية
وكتب عنها الأديب رحيم بور مدير المكتبات في الأحواز بخط يدهِ في الشهادة التكريمية التي منحها إياها: (لأنك أنت النور في زمن الظلمات، والسفينة التي أنقذت العلم والمعرفة والتراث القيم من بحر الضياع، إن ما قمت به من عمل جبار
ومبادرة عظيمة تنبع من رسالتك الإنسانية النبيلة، التي يتشرف بها كل وطني غيور، إن الأمانة التي جعلتها نصب عينيك ذات شأن عظيم وأجر كريم، فأنتِ أهل للإجلال والتقدير، يدين لك الجميع بالشكر والامتنان والعرفان).
وفاتها :
توفيت عالية يوم الجمعة 13 أغسطس 2021 متأثرة بمضاعفات كىرونا
_انتهى
توفيت عالية يوم الجمعة 13 أغسطس 2021 متأثرة بمضاعفات كىرونا
_انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...