#ثريد
لتكملة هذه السلسلة التي استمرت لأربعة أشهر دون إكمال، فالآن نستكملها بعد طيل الغياب.
سنتعمق الآن أكثر في بناء الشخصيات، وهي التي على عكس القسم الأول منها، ستكون أكثر تفصيلاً وأكثر فرادة..
احضروا معكم أي شيء أثناء القراءة، وهيا نبدأ:
لتكملة هذه السلسلة التي استمرت لأربعة أشهر دون إكمال، فالآن نستكملها بعد طيل الغياب.
سنتعمق الآن أكثر في بناء الشخصيات، وهي التي على عكس القسم الأول منها، ستكون أكثر تفصيلاً وأكثر فرادة..
احضروا معكم أي شيء أثناء القراءة، وهيا نبدأ:
فعند كتابتك لشخصية معينة في خيالك الشاسع، فأنت تضع رؤوس الأقلام دون أن تدرس حالة الشخصية وقبولها لهذا التطور.
فلا يتم أخذ القوس على أنه تطور فقط من نقطة إلى نقطة أخرى، بل تشمل دراسة حالة الشخصية للمؤثرات حولها، صغيرة أم كبيرة وتأثيرها على تفكيرها ومشاعرها، وفهم محيطها الذي يتسع
فلا يتم أخذ القوس على أنه تطور فقط من نقطة إلى نقطة أخرى، بل تشمل دراسة حالة الشخصية للمؤثرات حولها، صغيرة أم كبيرة وتأثيرها على تفكيرها ومشاعرها، وفهم محيطها الذي يتسع
تفاصيله، وتكثر أحداثه مع مرور الوقت.
فبدلاً من الإنبهار فقط بمدى تغير الشخصية التي أمامك او حتى التي صنعتها، ركز بأهمية آلية "الدفع" عند تلك الشخصية. هل تلك الشخصية تتغير لشيء "يدفعها" حقاً؟ هل تعرف ايها الكاتب او القارئ ما الذي يدفع الشخصية بشكل مفهوم ومعروف من قبل؟
فبدلاً من الإنبهار فقط بمدى تغير الشخصية التي أمامك او حتى التي صنعتها، ركز بأهمية آلية "الدفع" عند تلك الشخصية. هل تلك الشخصية تتغير لشيء "يدفعها" حقاً؟ هل تعرف ايها الكاتب او القارئ ما الذي يدفع الشخصية بشكل مفهوم ومعروف من قبل؟
فمثلاً، قد امتلك رغبة في فتح سيارتي والإستماع لبعض الموسيقى، لكنني في النهاية لم أقم بذلك.
وهنا يأتي، هل يوجد ما يدفعني للقيام به؟ وهل يدرك المشاهد فعلاً ما يدفعني إليه من قبل؟ وهنا ينطبق نفس الأطروحة، فهل هناك ما يدفعني حقاً للتغيير بشكل واضح؟ أم أنه مجرد رغبة من الكاتب؟
وهنا يأتي، هل يوجد ما يدفعني للقيام به؟ وهل يدرك المشاهد فعلاً ما يدفعني إليه من قبل؟ وهنا ينطبق نفس الأطروحة، فهل هناك ما يدفعني حقاً للتغيير بشكل واضح؟ أم أنه مجرد رغبة من الكاتب؟
فالتفاصيل الصغيرة تتراكم وتجعلنا ننتبه إليها، وتوسع مداركنا، ومن المهم أن يركز الكاتب على ذلك ولا يترك هذا التفصيل حتى تجعل لشخصيته بُعداً أعمق.
وإرتباط هذا بالسلوكيات العامة للشخصية، ينتج عنها روحاً خاصة يتفاعل معها القارئ والمشاهد بشكل عام؛ فهي تعبر بسلوكياتها داخلياً وخارجياً مع صوتها الخاص، والذي يرتبط كذلك بلغة جسدها وحوارها مرتبطة بنشأتها ونوعية تربيتها السابقة..
مثل شخصية براندون، أو هاوس من House M.D.
مثل شخصية براندون، أو هاوس من House M.D.
والتركيز على تميز حوارها وتصرفاتها على حسب ما تملك الشخصية من ظواهر خارجية او بواطن داخلية لا يرفعها لمرتبة الجودة العالية دون أن يعطي الكاتب تلك الصفات والآراء والعقلية التي تمتلكها الشخصية بشكل واضح..
ومدى جودة هذا الشيء يتعلق في مدى تطور الحالة بين الشخصية وشبحها، وهذا ما يجعلنا نقف لحظة ونفكر، هل من الضروري وجود هكذا شيء في شخصياتنا؟ لا، وإنما قد يفيد الشخصية والقصة معاً، وتظل في حالة من الترقب والإنتظار، هل الشخصية ستجتاز ما وقعت به؟ أم تظل في حالة من الصراع في داخلها؟
ويعرف الكاتب الممتاز كيف يتم تنظيم هذا الجانب مع الأفعال والأقوال التي تنتجها الشخصية ومدى تأثيرها عليها.
وإنما على إهتمامات ومصالح عديدة، يجعلها أكثر عمقاً، ويهتم بها القراء او المتابعون أكثر لإكتشافهم المزيد من جوانب الشخصية وحياتها.
كحياتنا تماماً، لا يقف الأمر على طموحنا الأكبر، وإنما أيضاً يحتمل الكثير من الرغبات والمصالح والهوايات التي نريد القيام بها او الحصول عليها..
كحياتنا تماماً، لا يقف الأمر على طموحنا الأكبر، وإنما أيضاً يحتمل الكثير من الرغبات والمصالح والهوايات التي نريد القيام بها او الحصول عليها..
بشرط أن تكون بمنطق واضح يتماشى مع تفكير وأسلوب الشخصية بذاتها، وليس شيئاً قد يكون خارج نطاق تفكيرها بالمرّة.
وهل هذا الجيد؟ في الغالب لا، فوجود حوافز يجعل الشخصية راغبة في الإستمرار أكثر، هو ما يجلب نكهةً خاصةً للمذاق، ويرينا جوانب أكثر من الشخصية حينما تكون بين اليأس والأمل..
وقد لا تقتصر الحوافز على أمور كبيرة كهذه، قد تكون موجودة في أشياء وتفاصيل يومية صغيرة تحفز أفكار الشخصية..
وقد لا تقتصر الحوافز على أمور كبيرة كهذه، قد تكون موجودة في أشياء وتفاصيل يومية صغيرة تحفز أفكار الشخصية..
عند مصادفتها، وتدفع الخيال وتفاصيل الحياة في الظهور بالقصة، مثل صورة ذكرى جميلة شاهدتها إحدى الشخصيات في يومٍ مشمس عادي، جاعلةً منها تتذكر أيام الخوالي.
أشياء تستحق الذكر:
-على الشخصية ان تحمل جانب معاناة وأحداث تمر لتعاني بها، وجانب سعادة بنفس الطريقة. فكما يوجد الأبيض، يوجد الأسود والعكس كذلك.
وتحمل كذلك جانباً للإنهيار، وكذلك للسيطرة على زمام الأمور.
-ملجأ للشخصية، شيء تلجأ إليه في غالب الوقت، تظهر فيه ضعفها الداخلي..الخ
-على الشخصية ان تحمل جانب معاناة وأحداث تمر لتعاني بها، وجانب سعادة بنفس الطريقة. فكما يوجد الأبيض، يوجد الأسود والعكس كذلك.
وتحمل كذلك جانباً للإنهيار، وكذلك للسيطرة على زمام الأمور.
-ملجأ للشخصية، شيء تلجأ إليه في غالب الوقت، تظهر فيه ضعفها الداخلي..الخ
تلك العادات تجعلها تبقى في ذاكرة المتلقي، فلو قام أحد بسؤاله عن صاحب تلك العادة مثلاً لقام بالإجابة سريعاً، وهو ما يقدر عليه الكاتب المتميز، الذي يعرف كيف ينسق هذا مع شخصياته.
الأبعاد الثلاثية للشخصية (Character's (three dimensions:
وهي التي تمثل ثلاثة أبعاد يعاملها الكاتب بكل جدية، وتتصل مع قوس الشخصية، ومع تركيبها الأساسي وصفاتها ومجتمعها الذي يحيط بها
ولتعريف الأبعاد الثلاثة إليكم هذا الثريد 👇
وهي التي تمثل ثلاثة أبعاد يعاملها الكاتب بكل جدية، وتتصل مع قوس الشخصية، ومع تركيبها الأساسي وصفاتها ومجتمعها الذي يحيط بها
ولتعريف الأبعاد الثلاثة إليكم هذا الثريد 👇
او كل شيء هي بحاجة له في رحلتها لهذا الهدف المعني.
وهنا قد يضيف الكاتب بها بعض العمق والتفاصيل التي ترتبط بتفاصيل الشخصية بذاتها من الماضي الخاص بها او صفاتها وما إلى ذلك، وهو أمر مهم يجب التركيز عليه.
وهنا قد يضيف الكاتب بها بعض العمق والتفاصيل التي ترتبط بتفاصيل الشخصية بذاتها من الماضي الخاص بها او صفاتها وما إلى ذلك، وهو أمر مهم يجب التركيز عليه.
ومن المهم أيضاً جعل هذا واضحاً بالنسبة للقارئ أو أياً يكن المتلقي للقصة، فنصف الأهمية يقع على عاتق ذلك..
فكما يستطيع البناء والتكوين الصحيح بناء شخصية ممتازة، تقدر العلاقات الشخصية بينها تكوين رابطة قوية وتعزز بناء الشخصية، وهو ما يهمله بعض الكتّاب للأسف.. فالعلاقات القوية والعميقة بين الشخصيات، تزيد كذلك من إرتباط القارئ لها، وتعزز إمكانية حصول القصة على دافع أكبر وأفضل في ميزاتها.
وتلك الروح البشرية، يجب أن تظهر بشرية كما هي، لا يهم ما إذا كانت ذات فخامة بارزة، أو جاه وسلطان ظاهر يبهر بعض المشاهدين والقراء، ما يهم أكثر هو مدى إتصالنا معها، وجعلنا نرتبط بها بشكل صحيح، وذلك مالا يتم دون أن تكون تلك الشخصية... إنسانية ذات روح.
جاري تحميل الاقتراحات...