خالد العجمي
خالد العجمي

@KhaledfAlajmi

15 تغريدة 24 قراءة Dec 15, 2022
#ثريد_طويل: 📝
أنصاف المساحات، الضغط العكسي، الظهير الوهمي، اللعب بين الخطوط، خطة شجرة عيد الميلاد وغيرها..
ماذا تعني كل هذه المصطلحات؟ وهل يفهمها اللاعبون والمدربون فعلًا؟ وما الذي ينظر إليه المدرب عندما يتابع المباراة؟ وما الذي يعتقد بأنه مهم حقًا وما هو غير مهم؟
[ Part 1 ]
قبل 4 سنوات من اليوم، حظي أحد الأصدقاء بفرصة مشاهدة مباراة فرنسا وألمانيا، والتي لعبت ضمن بطولة أمم أوروبا عام 2016 رفقة المدرب الهولندي الشاب والمميز شورش إلتي. لقد شاهد الإثنين المباراة ثم قاما بتحليلها أيضًا. ولقد استغرق منهم تحليل هذه المباراة حوالي 9 ساعات كاملة!
ماذا تعلم المحلل من هذه التجربة الرائعة؟
1- حتى المدربين واللاعبين انفسهم لا يفهمون كل هذه المصطلحات.
2- المصطلحات أبسط بكثير مما تتخيل.
3- بمجرد أن تفهم هذه المصطلحات البسيطة، ستصبح لعبة كرة القدم أكثر إثارة للإهتمام.
4- حتى لو لم تفهمهما، فإن كرة القدم لا تزال لعبة رائعة.
وماذا تعلم المحلل من شورش إلتي بخصوص طريقة تحليل المباريات؟
1- لتحليل أي مباراة، من المهم كتابة خطة اللعب لكلا الفريقين منذ البداية، وفي الحالتين الهجومية والدفاعية. ألمانيا في تلك المباراة كانت تدافع بالـ 4-3-3 وتهاجم بالـ 3-2-5 أو بالـ 2-2-6 أحيانًا.
يقول إلتي: يجب أن لا تعطي الأرقام قيمة كبيرة وتعتقد أنك ستراها في كل وقت أثناء المباراة. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن إعتبار أي خطة بالخطة الدفاعية أو الهجومية، ففي هولندا مثلًا تُعتبر الـ 4-3-3 خطة هجومية، لكن هذه الخطة نفسها يمكن أن تكون دفاعية للغاية إذا كانت جميع خطوط الفريق
متقاربة من بعضها البعض وتلعب في نصف ملعبها.
يختم: هل هذه الأرقام بلا فائدة؟ ليس تمامًا. مثال: إذا لعب فريق بالـ 4-3-3 ضد فريق يلعب بالـ 4-4-2، فإن السؤال هو: ما الذي سيفعله المدافعون الأربعة في خطة الـ 4-3-3 ضد المهاجمين الإثنين في الـ 4-4-2. من المهم وضع ذلك في الحسبان، لكن يجب أن أوضح بأن الخطط لا علاقة لها بأسلوب اللعب.
2. إنسى الكرة نفسها:
في هذه الحالة حصل المدافع بواتينغ على الكرة، ولاعبو المنتخب الفرنسي كانوا بعيدين نسبيًا عنه، ولدى بواتينغ إمكانية اللعب بأكثر من طريقة مختلفة. في اللحظة التي حصل فيها بواتينغ على الكرة، شفايني سقط للعمق، ومع سقوطه خلق ذلك فراغًا في خط
الوسط، ولإغلاق هذا الفراغ يجب أن يتولى لاعبًا آخر مهمة أخذ مركزه، وهذا ما فعله توني كروس بالضبط.
تتطلب حركة كروس ردة فعل من الجانب الفرنسي بالتأكيد، لذا تحرك بوغبا بإتجاهه مما خلق ذلك فراغًا خلفه.
الآن على الفرنسيين الإختيار بين أمرين: إما إغلاق هذا الفراغ عبر قفز أحد المدافعين من مركزه أو عدم القيام بذلك؟
الفرنسيين إختاروا الخيار الثاني لأنهم كانوا يريدون المحافظة على شكلهم الدفاعي أكثر من المخاطرة بخلق فراغ آخر في خط دفاعهم الأخير.
سقوط شفايني للعمق، سمح للظهير هيكتور بالتحرك إلى الأمام أكثر، حتى أصبح متقدمًا على بوغبا. الآن لدى هيكتور من يساعده وهو زميله دراكسلر الذي يقف في نقطة أعلى منه وللعمق أكثر [ العمق الجانبي أو نصف المساحة ].
إذا تم لعب الكرة الآن بسرعة في الفراغ الذي خلقه بوغبا، فإن ألمانيا ستحظى
بموقف 2 ضد 1 ضد سانيا. وهذا بالضبط ما فعله الألمان. بواتينغ مرر الكرة بقوة وبشكل عالي قليلًا إلى دراكسلر وكان يجب عليه أن فعل ذلك بالتأكيد، لأن التمريرة الأرضية كانت ستُقطع لا محاله. دراكسلر فشل في السيطرة على الكرة، ثم ذهبت الكرة خارج الملعب.
المشجع العادي يرى بأن المنتخب الألماني قد خسر الكرة بشكلٍ ساذج، لكن المدربين مثل إلتي يرون بأن هذه كانت فرصة جيدة لهجومٍ واعد.
المدربين في تحليلهم الشخصي أيضًا يحاولون رؤية ما إذا كان هذا النمط متكررًا أم لا، وهل يتم تكراره فقط على الجهة اليسار أو على الجهة اليمين؟
ثم يحاولون رؤية ردة فعل الخصم حيال ذلك النمط؟
يقول ألتي عن الحالة أعلاه: كل ذلك حصل قبل 4 ثواني فقط وعن طريق شفايني. هذا هو السبب في أنني أجد كرة القدم رائعة للغاية. هذا الخطر برمته نشأ من لاعب لم يلمس الكرة حتى!
يختم: ينظر الناس دائمًا إلى الكرة وهذا شيء منطقي بالطبع، لكن ما يحدث بعيدًا عن الكرة هو الحاسم للغاية. النظر إلى اللاعب الذي لا يسيطر على الكرة يجعلك تفهم كرة القدم بشكل أفضل.

جاري تحميل الاقتراحات...