قال الخطيب البغدادي:
ومن الكتب التي تَكْثُرُ منافعُهَا - إنْ كانتْ على قَدْرِ ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمدِ بنِ حِبَّانَ البُسْتي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السِّجْزِي، وأوقفني على تذكرة بأساميها ، ولم يُقَدِّرْ لي الوصول إلى النَّظرِ فيها؛ لأنها غير موجودة بيننا
ومن الكتب التي تَكْثُرُ منافعُهَا - إنْ كانتْ على قَدْرِ ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمدِ بنِ حِبَّانَ البُسْتي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السِّجْزِي، وأوقفني على تذكرة بأساميها ، ولم يُقَدِّرْ لي الوصول إلى النَّظرِ فيها؛ لأنها غير موجودة بيننا
وأنا أذْكُرُ منها ما استحسنته، سوى ما عَدَلْتُ عنه واطرَحْتُه ؛ فمن ذلك : ... كتابُ عِلَلِ أوهام أصحاب التواريخ عَشَرَةُ أجزاء، كتابُ عِلَلِ حديثِ الزُّهْرِيِّ عشرون جزءا ، كتابُ عِلَلِ حديثِ مالكِ بنِ أَنَسٍ عشرة أجزاء، كتاب عِلَلِ مناقب أبي حَنِيفَةَ ومثالبه عشرة أجزاء،
كتابُ عِلَلِ ما أَسْنَدَ أبو حنيفةُ عَشَرة أجزاء، كتابُ ما خالَفَ الثَّوْرِيُّ شُعْبَةَ ثلاثة أجزاء، كتاب "ما خالَفَ شُعْبَةُ الثَّوْرِيَّ" جزءان ..
قال الخطيبُ : سألتُ مسعود بن ناصر فقلتُ له: أكُلُّ هذه الكُتُبِ موجودة عِندَكُمْ ومقدورٌ عليها ببلادكم؟ فقال: لا؛ إنما يُوجَدُ
قال الخطيبُ : سألتُ مسعود بن ناصر فقلتُ له: أكُلُّ هذه الكُتُبِ موجودة عِندَكُمْ ومقدورٌ عليها ببلادكم؟ فقال: لا؛ إنما يُوجَدُ
منها الشيء اليسير والنَّزْرُ الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم بن حِبَّانَ سَبَلَ كُتُبَه ووَقَفَهَا وجَمَعَهَا في دارٍ رَسَمَهَا بها، فكان السَّبَبَ فِي ذَهَابِهَا - مع تطاول الزمانِ - ضَعْفُ أمرِ السلطان، واستيلاء ذوي العَبَثِ والفَسَادِ، على أهل تلك البلاد.
قال أبو بكر : مثل هذه الكتب الجليلة كان يَجِبُ أَن يكثر لها النسخ، ويتنافس فيها أهل العلم، ويَكْتبوها لأنفسهم ويخلدوها
أحرازهُمْ، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفةِ أهل تلك البلادِ لمحل العلم وفضلِهِ، وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم. اهـ.
الجامع (٤٦٧/٢)
أحرازهُمْ، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفةِ أهل تلك البلادِ لمحل العلم وفضلِهِ، وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم. اهـ.
الجامع (٤٦٧/٢)
فيا لله كم خسرنا من علم هذا الامام رحمه الله.
جاري تحميل الاقتراحات...