محمد العطار
محمد العطار

@mohamed74984167

11 تغريدة 7 قراءة Apr 17, 2023
"حينما يتجلى ما تريد بالرغم من كل الظروف المعاكسة"
يقول المعلم الأمريكي نيڤيل جودارد :
في ظهيرة أحد الأيام ، جاءت إلي مكتبي في نيويورك سيدة أعمال وبصحبتها حفيدها ذو التسعة أعوام ، والذي قدم من بنسلفانيا من أجل زيارة جدته ...
في معرض جوابي على إحدى تساؤلاتها ..
شرحت لها بالتفصيل ما هو (قانون الإفتراض) وكيفية اتباعه من أجل الوصول إلى هدف معين ..
في غضون ذلك ، كان حفيدها يجلس في هدوء ، مشغولا بدميته الصغيرة ..
وقصصت عليها قصة الجندي الذي كان في كل ليلة قبل نومه مباشرة ، يتخيل أنه ينام في منزله وعلى سريره ، وقد تجلى له ذلك ..
في نهاية المقابلة وبينما يهم كل من الطفل وجدته بالمغادرة ، نظر الطفل إلي وقال بكل حماس :
"أنا أعرف جيدا ماذا أريد ، أما الآن فأعرف جيدا كيفية الحصول عليه"
سألته عن الشيء الذي يريده ، فقال لي: إنه يريد الحصول على كلب صغير ، لكن جدته تعارض بشدة ولم تسمح له أن يقتني ذلك الجرو ..
وكذلك يرفض والدا الطفل أن يكون لديه كلب لأن الأب يكن كراهية عميقة تجاه الكلاب
كل هذه الظروف المحيطة بالطفل تجعل من حصوله على الكلب أمرا مستحيلا ، لكن هذا لم يثنيه عن رغبته وقال لي:
أنا الآن أعلم جيدا ما يتوجب علي فعله .. كل ليلة قبل النوم ، سأتخيل أنني أمتلك كلبا ونذهب معا للمشي
لكن جدته قاطعته قائلة: لا، لم يقصد السيد نيڤيل ذلك .. هذا الكلام لا ينطبق عليك ولا يمكنك الحصول على كلب ، بعد 6 أسابيع ، اتصلت بي السيدة وأخبرتني ما اعتبرته أمرا مذهلا من وجهة نظرها ، فلقد طبق الطفل ما أخبرت به جدته وفي كل ليلة قبل النوم كان يتخيل أن الكلب ينام إلى جواره ..
وكذلك كان يتخيل أنه يلمس فراء الجرو ، ويلعب معه ويمشيان سويا في الطرقات
في غضون أسابيع قليلة تجلى للطفل ما أراد ..
إحدى الصحف المحلية في نفس المدينة التي يعيش فيها الطفل ، أعلنت عن تنظيم مسابقة بمناسبة أسبوع الرفق بالحيوان ..
وطلب من كل الأطفال في مدارس المدينة أن يكتبوا مقالا عن (لماذا أريد أن أمتلك كلبا؟)
بعد أن قام كل الأطفال في المدارس بتقديم مقالاتهم ، تم الإعلان عن الفائز وكان هو نفس الطفل الذي جاء بصحبة جدته لاستشارتي ..
ووسط احتفال كبير تم تغطيته من قبل الصحف ..
تم تسليم الطفل جائزة المسابقة والتي كانت عبارة عن (كلب صغير) غاية في اللطف والجمال ..
أخبرتني جدته أن والديه كانا سيرفضان شراء الكلب حتى لو قام الطفل بإدخار ثمنه من مصروفه الخاص .. ولو أن أحدهم قام بإهداء الطفل كلبا صغيرا ، كان والديه سيرفضان الهدية ..
لكن التسلسل الدرامي للأحداث وشعور الطفل بالفخر نتيجة فوزه في المسابقة واهتمام الصحف بتغطية المسابقة ، دفع والديه إلى تغيير وجهة نظرهما حيال الأمر والقبول بالأمر الواقع ..
من خلال تجاربي أرى أنه يمكن أن يتجلى ما تريده بصدق بالرغم من كل الظروف المعاكسة ..
بل ستظهر لك بعض الظروف المعاكسة حينما تنوي الحصول على ما تريد .. لماذا ؟
لأنك تقوم بصناعة واقعا جديدا ، على النقيض تماما من واقعك القديم ..
واقعك القديم سيشكل الظروف المعاكسة بما يحمله من أشخاص وعادات ترغب في تغييرها ..
وكما أقول دائما :
إذا كنت لا تريد أية عقبات في حياتك (عش بلا أهداف)
فريدريك داودسون
من كتاب صناعة الواقع والتجلي
ترجمة بتصرف : أحمد ثابت

جاري تحميل الاقتراحات...