عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

4 تغريدة 52 قراءة Dec 13, 2022
روى عُقَيل بن خالد مولى عثمان-رضي الله عنه- عن ابن شِهاب الزُّهري: أنَّ عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- ومروان بن الحكم، اجتمعا ذات يوم عند عائشة -رضي الله عنها- والحجاب بينهما وبينها، يحدّثانها ويسألانها، فجرى الحديث بين مروان وابن الزبير ساعةً وعائشة تسمع، فقال مروان:
فمن يشأ الرحمنُ يخفِض بقدرهِ
وليس لمن لم يرفعِ اللهُ رافعُ
فقال ابن الزبير:
ففوضْ إلى اللهِ الأمورَ إذا اعترت
وباللهِ لا بالأقربينَ أدافعُ
فقال مروان:
وداوِ ضميرَ القلبِ بالبرِ والتقى
فلا يستوي قلبان قاسٍ وخاشعُ
فقال:
ولا يستوي عبدانِ هذا مُكذِّبٌ
عتلٌّ لأرحامِ العشيرةِ قاطعُ
فقال مروان:
وعبدٌ يجافي جنبَّهُ عن فراشهِ
يبيتُ يناجي ربَّهُ وهو خاشعُ
فقال ابن الزبير:
وللخيرِ أهلٌ يُعرفونَ بهديهِم
إذا اجتمعت عندَ الخُطوبِ المجامعُ
فقال مروان:
وللشرِّ أهلٌ يعرفونَ بشكلِهم
تشيرُ إليهم بالفجورِ الأصابعُ
ثمَّ سكت ابن الزبير ولم يجب؛ فقالت عائشة:
مالك لم تجبْ صاحبك! فوالله ما سمعت تجادل رجلين تجادلا في نحو ما تجادلتما فيه، أعجب إليّ من تجادلكما.
قال ابن الزبير: إنّي خفت عَوَار القول فكففت. فقالت عائشة: أما إنّ لمروان إرثاً في الشِّعر ليس لك؛ من قِبَل صفوان بن المُحرِّث الكِناني؛ وكانت أمّ مروان آمنة بنت علقمة بن صفوان.

جاري تحميل الاقتراحات...