معاوية الرواحي
معاوية الرواحي

@MuawiyaAlrawahi

24 تغريدة 4 قراءة Dec 13, 2022
إذا كنا سنقبل أن الذين يهاجمون النسوية هم السبب المباشر لقضايا العنف، أيضا نستطيع أن نقول أن اللواتي يهاجمن الذكور هُن سبب قضايا العنف ضد الرجال!
وبهذا، سنطالب [بمنع] الطرف الآخر من التعبير عن رأيه فقط لأننا نؤمن أن [قول رأيه] يكفي لحدوث جريمة!
بالله عليكم هذا منطق!
وبهذا نستطيع أن نجعلَ كل شيء وفق تحيزنا. امرأة تعاونت مع عشيقها لقتل زوجها، لماذا نعتبر الأمر فرديا؟ دعونا نسطّح كل شيء، السبب أكيد النسوية! هي التي قالت لها جسدك حق لك، وعشيقها نسوي ملحد، وقتلوه لأن النسوية علمتها كل القذارة!
هذه مآلات وضع [الرأي] محل التحريض!
العالم يضجُّ بالخطابات من كل جانب، من الذي عساه أن يخاطب الفرد [كفرد] كشخص يقوم بانتقاء هذه الخطابات، هل تعلم ما الذي تقوله عندما تقول بكل بساطة: الخطاب الفلاني هو السبب!
ألا تقول ضمنيا أن الناس كلهم قطيع! ألهذا تتخذ مقاربة تعميم دعائية؟ تريدهم أن يكونوا قطيعك؟
بكل صدق لا أفهم! لماذا يفعل البعض ذلك؟ لا أجد أي تفسير! ألا تلاحظ أنَّك تقوم مع سبق الإصرار والترصد بتجريم [رأي] كحال الذين يفترسون ملتزم فقهيا بمناداته لمنع الخمور؟ لماذا؟ لا فرق في كونه رأي، ولا يختلف عن تلك التي تطلب إلغاء نظام الولاية، هو رأي، لن يقلب العالم رأسا على عقب!
هُناك شر ضمني مفزع في مثل هذه الجدالات، شرٌّ منطقي مرعب. الولاية التي هي مسؤولية، تتحول إلى وصاية التي هي سلطة! ماذا عن القرار الفردي؟ ماذا عن الاختيار الاجتماعي؟ ماذا عن الذين لا يجدون غضاضة في هذه الحياة؟ من الذي يمارس الوصاية عليهم الآن؟ أنت أم [أولياؤهم]!
والله أنني حائر ولا أعرف ما المشكلة!هل أنا المجنون أم العالم أصيب بالجنون! ما نهاية هذا كله؟ الخيار الفردي أين هو؟ هذا الجنون بين ما هو ذكوري، وما هو تسلطي، والوصاية، والولاية، والنسوية أين نهايته؟
حبس النساء وتحويلهن لمتاع كزمن الجاهلية؟ أم عمليات تحويل الجنس رغم أنف الأب والأم؟
ما الذي يحدث في العالم! السلطة والوصاية الليبرالية أين وصلت! هذا حقيقي! يا إلهي! هذا حقيقي! أب لطفلة عمرها 13 سنة تجري بقوة القانون عملية التحول لذكر! وكأن هذا ممكن منطقيا، العالم كله يهيمُ في فضاء هُلامي، الفردية السامة وصلت لأقصى ما يمكن أن تصل إليه، ولم يعد هناك بديهي وطبيعي!
أتساءل وليس لدي إجابات، لماذا تنزعج بعض المغردات من حمود النوفلي! طيب ما يقوله بغيض بالنسبة لهن، ما الحل؟ منعه من الكلام؟ قمعه؟ سجنه؟ وهو بالمقابل منزعج من الخطاب النسوي العالمي، ما الحل؟ قمعهن؟ سجنهن؟ لماذا نهاية الحوار [إخراس أحد الطرفين]
لأن الناس قطعان؟ كحقيقة معترف بها ضمنا!
لو جاء أحدهم وكتب وقال "ثبت أن الحشيش له فوائد علمية، وينفع بعض الحالات الطبية وأطالب الحكومة بفتح باب استخدامه بشكل طبي"
ماذا سيحدث؟ هل سيناقش بالمنطق؟ أم بكل بساطة سيُطلب منه أن [يصمت] وإنه لم يصمت سنطلب من الحكومة أن تخرسه؟
هذا مثال غبي جدا جدا من قبلي
لن أحذف التغريدة!
هُناك حقيقة عالمية لا شك فيها، أن المنتصر في لعبة الأفكار في العالم هو اليسار الجديد، ذلك الذي يحاصرك لتبني الهوية بناء على الشهوة الجنسية، والجنس البيولوجي بناء على القرار الشخصي! وتشويه الأجساد بأمر من المحاكم. هذه حقيقة لا شك فيها، أنَّ الليبرالية شطحت بعيدا جدا جدا!
مقابلات مع الداخلين للإسلام أو اليهودية يقولون: هذا الدين ومجتمعه حماية من كل هذا التشنج الليبرالي الذي حولنا. [الولاية] على طفل حتى يصل عمره 18 سنة، المنطق البديهي الذي [كان] يعيشه الأب الطبيعي والأم الطبيعية، الآن المدرسة [والنظام] لديه قول حازم في تربية أبنائك!
ذكر متكامل الذكورة يرفع قضية على مؤسسة تعليمية ليُسمح له بدخول حمام النساء، لا يهم، فقد عرّف نفسه [كأنثى] وبالتالي يجب على النظام العام أن يتواطأ معه، هذا العالم أصيب بالجنون وشطح بعيدا جدا جدا عن تلك [الفردية] المتعلقة بالاختيار، إلى نظام متسلط مفزع ومرعب!
من بين ألف أب في عمان، كم أب يضرب بناته؟ وكم من البنات من يجدن حياتهن في كنف العائلة جميلا؟ يقولون لك [الوصاية]، الوصاية على ماذا بالضبط؟
هل عالم الأفكار يخدعنا لهذا الحد ويجعل الاستثناء تعميما! أم ما هي الحكاية! من بين مئات الألوف يظهر مئات الناس فيصبحون هم القاعدة!
تقرأ الخطاب المضاد لليسار الجديد فتشعر أنه يتحدث عن آلاف مؤلفة من النساء اللواتي يجهضن ثلاث مرات سنويا! وتقرأ الخطاب المضاد لليمين المحافظ فتشعر أن المجتمع يجلد بناته بالسياط!
هل نحن بصدد الدفاع عن المجتمع وخياراته أم بصدد السيطرة عليه! ما نهاية كل هذا إن تحقق!
والترف يا إلهي! الترف! المستقلة المستقرة الموظفة تجلد ربة المنزل! التي تعيش حياتها بالطول والعرض تجلدُ تلك التي تعيش هادئة مطمئنة في كنف أبٍ أو زوج، تشتمها لأنها تقول [أبي يريد لي الخير] أو تقول [زوجي لا يمنعني من العمل ومتعايشة معه]
هل هذا طبيعي؟ أم هو ترف نرجسي بغيض؟
والمترف الآخر، من جانب رجال القضية، الذي يهاجمُ أي فرصة لتتمكن الضحية من نيل حقها، من مغتصبها، ومن مانعها من العمل، ومن حارمها من التعليم، ومن ضاربها ليل نهار وكاسر فكّها، المترف الذي يقول: إن عُلم عنهن، وجد خصمي حطبا لموقده!
مترف!
وهل المجتمع الأبوي حقا بذلك السوء؟ وكأن كل الآباء شياطين بالفطرة؟ هل حقا ما يقوله المحافظون صحيح؟ وأن عملية تسميم فردية تتم بين الأقران وتقود لنتائج سيئة! طيب لماذا لم تقم بواجبك؟ تطالب العالم أن يتغير لأنك لم تأخذ بعض الوقت لتُقنع أبناءك بخطورة المحرضين ضد الآباء الصالحين؟
أليس هذا قبيحا بمعنى الكلمة؟ أن يوصف أبٌ يعمل ليل نهار من أجل مصلحة عائلته وأطفاله، أن تؤطر هذه الوحدة العائلية في إطارات مُسيّسة، أليست ظاهرة الحياة أجمل من كل هذا القبح! والعلاقات أساسها المحبة والعطاء والتضحية؟ أحقا غابت النماذج الجميلة عن بالنا؟
هل نريد أن نصف؟ أم أن نتسلط! هذا تساؤلي الكبير! هل نسينا العقد الاجتماعي وتوصيفاته ولجأنا إلى قوة اللغة وأدواتها الثقافية!
هل هي مخطئة التي هربت من منزلها من أبٍ متحرش مختل؟ هل هذه ضحية [النسوية] أو الوصاية أم هي ضحية [فرد] مختل!
وهل المشكلة في النظرية العامَّة؟ القانونية التي تحكم حيزا جغرافيا؟ النظام الأبوي هل هو سيء لهذا الحد؟ ما وجه السوء فيه وهو نموذج قديم؟ هل بسبب الأقلية التي تريد أن تكسره؟
هل هو يحتاج إلى إصلاح أم إلى إلغاء؟ وهل الولاية [وصاية]؟ أين السياق في كل هذا الذي يحدث في العالم!
ولماذا يصاب البعض بالذعر من الخطابات الجديدة؟ هل لأنك منعت تعدد الآراء إلى الحد الذي فقدت فيه مناعتك تجاه الخطابات الكُبرى؟ خطابات نتفليكس! آمنت [بالتوجيه] حتى شعرت بالذعر أن هناك من هو [أقوى] توجيها منك! لماذا لم تقم بواجبك؟ لماذا لم تعط الفرد حقه وتحترمه وتناقشه وتفاوضه!
كم هو محزن للغاية أن تكون [الحرية] المنشودة طريقها الوحيد هي نزع الحرية من الخصم.
أين السياق في كل هذا الذي يحدث! ما هذا الانهيار الهائل! ما هذا الشتات الوجودي الكبير!
ما أقبح الترف!
ما أقبح أن تقول لإنسان يعيش سعيدا وهو بخير: أنت تعيس!
وما أقبح أن تقول لتعيس: أنت سعيد!
النموذج التي بنيت عليه الحياة قد يكون مقبولا وجميلا، ومليئا بالحب، وخاليا من القسوة .
لعله ترف السعادة الزائدة الذي جعل البعض يبحث بجنون عن ألم لا يشعر به لكي يجعل منه قضيته!
لعله خواء الإنسان في رحلة بحثه عن المعنى!
لعله جزء من حكمة الله في خلق الناس
أن تبقى كل هذه الأسئلة!
لا تربِّ أبناءَك! ليس لك الحق، هذه [وصاية] فليغير جنسه كما يشاء، لا يحق لك منعه، فليفعل ما يشاء، الأب هو النظام، ولوائح القانون، الأب لأبنائك هم الذين ينظرون ليل نهار في [وفاة] المجتمع الأبوي!
تخيل! هذا حقا يحدث في هذا العصر الذي نعيشه!
ما هذا الجنون!

جاري تحميل الاقتراحات...