و كانت اليهود تحتقرهم و تقول التوراة فيهم ” “أناس برابرة جداً وسفاحون لا يرحمون أحداً” ….و لكن الامر تغير و تبدّل تماما بعد ان نصّبوا قورش الكبير حاكما عليهم..و ساعدوه فى إحتلال بابل و الاناضول و مصر و الشام ليبدأ عصر الأسرة الاخمينية التى أسست الإمبراطورية الفارسية.
(سفر إشعياء)أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ.أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ،وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ (سفر إشعياء)وأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ،لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ،إِلهُ إِسْرَائِيلَ
فنال بذلك ثقة البابليين فأوكلوا إليه أمر الدفاع، عن العاصمة، وإذ ذاك أقدم على تنفيذ مؤامرته الدنيئة بأن فتح أبواب أسوار بابل أمام القوات الفارسية في الوقت الذي كان فيه أهل بابل يحتفلون بعيد السنة الجديدة.
وشرع ببناء الهيكل، وإذ ذاك انبرت لمقاومته الأقوام التي كانت تسكن فلسطين في ذلك الوقت، وأجبرت الملك الاخميني “سميرد” الذي كان يحكم في سنة 523 قبل الميلاد إلى إصدار الأوامر بإيقاف أعمال البناء
ولكت ما لبث “دارا” الأول (521- 489 ق. م.) أن ألغى ذلك الأمر فأباح لليهود الاستمرار في إعادة بناء الهيكل والسور، كما سمح ارتخشتا (اردشير) (465- 489) قبل الميلاد لعدد جديد من المسبيين اليهود بالعودة إلى فلسطين.
وتتحدث التوراة عن اليهودية “استير” التي حرضت الملك الاخميني على الفتك بوزيره الأول ومعتمده “هامان”. كانت “استير” هذه متزوجة من ابن عها “مردخاي”. وحين راح “هامان” الوزير الأول في البلاط الاخميني يخطط لتنفيذ مذبحة جماعية ضد اليهود
وما يزال اليهود حتى اليوم يحتفلون بذكرى مقتل عدوهم اللدود “هامان” وذلك في اليومين الرابع عشر والخامس عشر من شهر آذار كل سنة.
وقرب ملوك الاخمينيين إليهم الكتبة من اليهود ووثقوا بهم ومن هؤلاء الكتبة“ابن سرايا” الذي يعرف في التوراة باسم “النبي عزرا”أو“اليعازر”وكان هذا موظفا في بلاط“ارتخشتا الأول”ومستشارا له واستطاع أن يحظى بموافقة الملك في العودة إلى فلسطين ومعه زهاء ألفين من اليهود الساكنين في العراق.
ويذكر المؤرخون أنه في عهد الملك الفارسي “أرتا خرسيس الثاني” (424- 358 ق. م.) قام العرب في فلسطين بقيادة ملكهم “جشم” بحركة مقاومة منظمة لحركات الاستيطان اليهودي في فلسطين التي قادها كل من “عزرا” و”نحيا” بتشجيع من الفرس، وتخطيط من لدنهم.
والحماية من الحكام الفرس، إلى درجة أن مجموعة كبيرة من البيوتات التجارية اليهودية قد وفدت من فلسطين إلى العراق لممارسة أعمالها فيه في عهد فيه في عهد الحكم الساساني.
ولم ينقطع التحالف الفارسي اليهودي حتى بعد أن ظهر الإسلام وانتشر في بلاد فارس وأقبلت أكثرية الفرس على اعتناقه. فلقد راح اليهود يتعاونون مع الفرس في الدس على الحكم الإسلامي وعلى الشريعة الإسلامية ذاتها، بما كانوا يبتدعونه من مختلف البدع المضللة، ابتداء من حركة “عبد الله بن سبأ
وانتهاء بالبابلية والبهائية وغيرها من الحركات الأخرى التي انبعثت في بلاد فارس وكانت كلها تستهدف العروبة والإسلام
والكاظمية وكربلاء، والبصرة، وخانقين، هي تسهيل هرب اليهود من العراق إلى ايران كخطوة أولى لذهابهم إلى فلسطين. حين قامت في سنة 1939، ضجة في الأوساط الصحفية في العراق، ولاسيما صحف “جمعية الهداية الإسلامية” ضد هذه الأعمال التي كان القناصل الايرانيون يقومون بها
توقفت المفوضية الايرانية في بغداد عن عملية تهريب اليهود إلى ايران وأبلغت قرارها هذا إلى القنصليات الأخرى في العراق.ومن بعد الاتصال بوزارة الخارجية الايرانية في هذا الشأن صدرت الأوامر منها إلى القنصليات الايرانية بأن تعاود منح سمات الدخول إلى ايران إلى اليهود كما كان عليه
وحين وقفت حكومة الدفاع الوطني برئاسة المرحوم رشيد عالي الكيلاني ذلك الموقف الحازم والصريح إزاء الصهيونية ونشاطها العدواني في العراق، أخنت الصحف الصهيونية تهاجم العراق على موقفه ذاك وكان من بينها جريدة “بالستاين بوست” (بريد فلسطين) التي تصدر بالإنكليزية في القدس
التي هاجمت حكومة الدفاع الوطني لأنها منعت حتى اليهود الايرانيين من الهجرة إلى فلسطين، حيث قالت في عددها الصادر في يوم 29 نيسان 1941 ” هناك بعض المهاجرين اليهود في ايران، ولديهم شهادات هجرة إلى فلسطين، ولكنهم لم يستطيعوا ذلك بسبب رفض الحكومة العراقية منحهم تأشيرة مرور”.
وحين أغلقت قناة السويس في أعقاب حرب حزيران سنة 1967،بدأت تصدر منتجاتها مباشرة إلى ميناء “ايلات الاسرائيلي”ومن هناك تنقل إلى حيفا ليتم تصديرها إلى أوروبا وأمريكا. وكان إمداد ايران “لاسرائيل”بالنفط من أهم الوسائل التي أبقت الحياة نشطة داخل الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة
جاري تحميل الاقتراحات...