5 تغريدة 21 قراءة Dec 12, 2022
* الروابط التاريخية مابين الفرس و اليهود . يقول الحاخام مردخاي بيرسوف في بيانٍ له، "بدأ الرئيس بتحقيق نبوءة قديمة، وذلك بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، وكما قال الملك قورش قبل 2500 سنة: لقد كلفت ببناء بيت في القدس، هنا مرة أخرى، يقوم الرئيس ترمب ببناء بيت في القدس". يتبع
يقول وزیر الخارجیة الإیرانی ( جواد ظريف ) : أن كتاب استر یبین كیف أنقذ الملك خشایار الیهود فی مثل هذا الیوم من مؤامرة هامان؛ ومرة أخرى أنقذ ملك إیران كوروش الیهود من أسر بابل؛ وخلال الحرب العالمیة الثانیة حیث كان الیهود یُقتَلون فى أوروبا، وفّر الإیرانیون لهم الملاذ.
وأضاف ظریف مرة أخرى معقبا على ( نتنياهو ) متهما اياه بتحريف الماضى وحتى الكتاب المقدس أیضا، ما یدعو للأسف حقیقة أن التعصب والعنصریة یبلغان حدا بحیث یتم اتهام شعب أنقذ الیهود 3 مرات فى تاریخه !!
غرد ظريف ، عبر التوتير ، مذكرا الاحتلال الاسرائيل بتاريخ الفرس في حماية اليهود عبر التاريخ ، في اشارة واضحة بأنهم لن يكونوا خطر على اسرائيل ، نظراً لتواجدهم في سوريا !!
هناك سر ما يربط الايرانيين الفرس باليهود…و هذا السرّ ما هو الا محبة عميقة و إحترام متبادل و تنسيق إستراتيجى و أمنى و حضارى على أعلى المستويات..ولكن ما هى كلمة السر فى هذه العلاقة المستترة فى الظلام الدامس و التى لا يستطيع كشفها إلا الدارس المحلل؟
كلمة السر هي قورش الأكبر…كان ملك الفرس بين عامي ” 550-529 ” قبل ميلاد المسيح عليه السلام…و هذا الرجل كان ملكا قويا . و لما رأى هجوم البابليون ” أجداد العراقيون” على بنى إسرائيل و سبيهم و ممتلكاتهم “السبى و أرجع اليهود الى ديارهم و قام بإسترداد نفائسهم و نفائس معابدهم...
ليس هذا فحسب…قام قورش بتمويل اليهود لبناء هيكلهم الذى مازالوا يتباكون عليه حتى اليوم..و يسفكون الدماء و يحتلون الأرض و يهلكون النسل و الحرث من اجله.
كتاب أشعياء الذى به العداء لمصر هو نفسه الذى يقول فى الإصحاح الخامس و الأربعين بشأن قورش: ” كذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أمما وأحقاء ملوك أحل لأفتح أمامه المصراعين والأبواب لا تغلق. أنا أسير قدامك والهضاب أمهد أكسر مصراعي النحاس ومغاليق الحديد أقصف.
وأعطيك ذخائر الظلمة وكنوز المخابي. لكي تعرف أني أنا الرب الذي يدعوك باسمك. لقبتك وأنت لست تعرفني “ كما نرى…..قورش هو “مسيح الرب” عند اليهود…و لا ننسى انه فارسى ..إيرانى! العجيب ان التوراة نفسها كانت تذم فى الفرس الذين كانوا قبل قورش مجرد قبائل بدوية إستقرت فى هذه المنطقة !
و كانت اليهود تحتقرهم و تقول التوراة فيهم ” “أناس برابرة جداً وسفاحون لا يرحمون أحداً” ….و لكن الامر تغير و تبدّل تماما بعد ان نصّبوا قورش الكبير حاكما عليهم..و ساعدوه فى إحتلال بابل و الاناضول و مصر و الشام ليبدأ عصر الأسرة الاخمينية التى أسست الإمبراطورية الفارسية.
وترك قورش تأثيراً على الديانة اليهودية، نتيجة سياساته في بابل، والذي يشار إليه من قبل الكتاب المقدس اليهودي كالمسيح (مضاءة. "ممسوحه") (اشعيا 45: 1)، وهو الشخصية الوحيدة غير اليهودية في الكتاب المقدس الذي يتم استدعاؤه.
(سفر إشعياء 45: 1) هكَذَا يَقُولُ الرَّبُّ لِمَسِيحِهِ، لِكُورَشَ الَّذِي أَمْسَكْتُ بِيَمِينِهِ لأَدُوسَ أَمَامَهُ أُمَمًا، وَأَحْقَاءَ مُلُوكٍ أَحُلُّ، لأَفْتَحَ أَمَامَهُ الْمِصْرَاعَيْنِ، وَالأَبْوَابُ لاَ تُغْلَقُ:
(سفر إشعياء)أَنَا أَسِيرُ قُدَّامَكَ وَالْهِضَابَ أُمَهِّدُ.أُكَسِّرُ مِصْرَاعَيِ النُّحَاسِ،وَمَغَالِيقَ الْحَدِيدِ أَقْصِفُ (سفر إشعياء)وأُعْطِيكَ ذَخَائِرَ الظُّلْمَةِ وَكُنُوزَ الْمَخَابِئِ،لِكَيْ تَعْرِفَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يَدْعُوكَ بِاسْمِكَ،إِلهُ إِسْرَائِيلَ
أكدت المصادر  التأريخية القديمة أن اليهود هم الذين حرضوا “كورش” ملك الأسرة الأخمينية على  مهاجمة مدينة بابل في سنة 539 – 538  قبل الميلاد ومهدوا له سبيل الاستيلاء عليها  وتدميرها.
قد ذكرت المصادر  التأريخية أيضاً أن أحد عملاء “كورش” من اليهود قد خدع البابليين حين أدعى بأنه هرب  من البطش الذي أنزله به “كورش” عندما عارض فكرته في غزو بابل، وتمادى في خدع  البابليين حين استبسل في القضاء على الوحدات الفارسية الأولى التي دفع بها “كورش”  لمحاصرة بابل
فنال بذلك ثقة البابليين فأوكلوا إليه أمر الدفاع، عن العاصمة، وإذ  ذاك أقدم على تنفيذ مؤامرته الدنيئة بأن فتح أبواب أسوار بابل أمام القوات الفارسية  في الوقت الذي كان فيه أهل بابل يحتفلون بعيد السنة الجديدة.
فنال بذلك ثقة البابليين فأوكلوا إليه أمر الدفاع، عن العاصمة، وإذ  ذاك أقدم على تنفيذ مؤامرته الدنيئة بأن فتح أبواب أسوار بابل أمام القوات الفارسية  في الوقت الذي كان فيه أهل بابل يحتفلون بعيد السنة الجديدة.
وشرع ببناء الهيكل، وإذ ذاك انبرت لمقاومته الأقوام التي كانت تسكن  فلسطين في ذلك الوقت، وأجبرت الملك الاخميني “سميرد” الذي كان يحكم في سنة 523 قبل  الميلاد إلى إصدار الأوامر بإيقاف أعمال البناء
ولكت ما لبث “دارا”  الأول (521- 489 ق. م.) أن ألغى ذلك الأمر فأباح لليهود الاستمرار في إعادة بناء  الهيكل والسور، كما سمح ارتخشتا (اردشير) (465- 489) قبل الميلاد لعدد جديد من  المسبيين اليهود بالعودة إلى فلسطين.
وتتحدث التوراة عن  اليهودية “استير” التي حرضت الملك الاخميني على الفتك بوزيره الأول ومعتمده  “هامان”. كانت “استير” هذه متزوجة من ابن عها “مردخاي”. وحين راح “هامان” الوزير  الأول في البلاط الاخميني يخطط لتنفيذ مذبحة جماعية ضد اليهود
دفع “مردخاي” بزوجته  “استر” إلى أن تتودد إلى الملك “احشويرش” (486- 465 ق. م.) وأن تغريه بأن يتزوجها  بدلا من زوجته الملكة “رشتي” وتد نجحت في ذلك، فتزوجها الملك واشترطت عليه أن يفتك  بوزيره “هامان” ففعل ذلك وقتله شر قتلة.
وما يزال اليهود حتى  اليوم يحتفلون بذكرى مقتل عدوهم اللدود “هامان” وذلك في اليومين الرابع عشر والخامس  عشر من شهر آذار كل سنة.
وقرب ملوك الاخمينيين إليهم الكتبة من اليهود ووثقوا بهم ومن هؤلاء الكتبة“ابن سرايا” الذي يعرف في  التوراة باسم “النبي عزرا”أو“اليعازر”وكان هذا موظفا في بلاط“ارتخشتا الأول”ومستشارا له واستطاع أن يحظى بموافقة الملك في العودة إلى فلسطين ومعه زهاء ألفين  من اليهود الساكنين في العراق.
ويذكر المؤرخون أنه في  عهد الملك الفارسي “أرتا خرسيس الثاني” (424- 358 ق. م.) قام العرب في فلسطين  بقيادة ملكهم “جشم” بحركة مقاومة منظمة لحركات الاستيطان اليهودي في فلسطين التي  قادها كل من “عزرا” و”نحيا” بتشجيع من الفرس، وتخطيط من لدنهم.
نعود إلى تأريخ الأسرة  الساسانية (226- 637 م) التي قضى عليها العرب المسلمون، فنجد أن الفرس قد أولوا  اليهود سواء في فارس أم في العراق الذي استولوا عليه، اهتماما خاصا. فقد وطد اليهود  علاقاتهم مع “سابور الثاني” (310- 379)
الذي عرف باسم “ذو الأكتاف” لبطشه  بالمناضلين العرب وخلع أكتافهم، وعاونوه في قتاله ضد العرب الذين كانوا في ذلك  الوقت يسيطرون ليس على إقليم “الأحواز” العربي الحالي فحسب، بل وحتى
والحماية من الحكام الفرس، إلى درجة أن مجموعة كبيرة من البيوتات التجارية اليهودية  قد وفدت من فلسطين إلى العراق لممارسة أعمالها فيه في عهد فيه في عهد الحكم الساساني.
ولم ينقطع التحالف  الفارسي اليهودي حتى بعد أن ظهر الإسلام وانتشر في بلاد فارس وأقبلت أكثرية الفرس  على اعتناقه. فلقد راح اليهود يتعاونون مع الفرس في الدس على الحكم الإسلامي وعلى  الشريعة الإسلامية ذاتها، بما كانوا يبتدعونه من مختلف البدع المضللة، ابتداء من  حركة “عبد الله بن سبأ
وانتهاء بالبابلية والبهائية وغيرها من الحركات الأخرى التي  انبعثت في بلاد فارس وكانت كلها تستهدف العروبة والإسلام
العصر  الحديث نرى أن ايران هي أولى البلدان الشرقية التي تلقفت الحركة الصهيونية وعملت  على تنشيطها، وبث الدعاية، ومساعدة القائمين بها، وذلك بفضل الهيمنة المطلقة لليهود  على الحياة الاقتصادية في ايران. فقد كانت إيران أول بلد تؤسس فيه المنظمات  الصهيونية بعد الحرب العالمية الأولى .
ولقد تحولت ايران منذ  أوائل سني العشرينات إلى مركز كبير وقوي من مراكز الصهيونية في “الشرق الأوسط” كما  أصبحت إحدى المحطات الرئيسة التي يتجمع فيها اليهود الهاربون إلى فلسطين من العراق  ومناطق الخليج العربي كله.وكانت المهمة الموكلة في إلى القناصل  الايرانيين الموجودين في بغداد٠
والكاظمية وكربلاء، والبصرة، وخانقين، هي تسهيل هرب  اليهود من العراق إلى ايران كخطوة أولى لذهابهم إلى فلسطين. حين قامت في سنة  1939، ضجة في الأوساط الصحفية في العراق، ولاسيما صحف “جمعية الهداية الإسلامية” ضد  هذه الأعمال التي كان القناصل الايرانيون يقومون بها
توقفت المفوضية الايرانية في  بغداد عن عملية تهريب اليهود إلى ايران وأبلغت قرارها هذا إلى القنصليات الأخرى في  العراق.ومن بعد الاتصال بوزارة الخارجية الايرانية في هذا الشأن صدرت الأوامر منها  إلى القنصليات الايرانية بأن تعاود منح سمات الدخول إلى ايران إلى اليهود كما كان  عليه
وحين وقفت حكومة  الدفاع الوطني برئاسة المرحوم رشيد عالي الكيلاني ذلك الموقف الحازم والصريح إزاء  الصهيونية ونشاطها العدواني في العراق، أخنت الصحف الصهيونية تهاجم العراق على  موقفه ذاك وكان من بينها جريدة “بالستاين بوست”  (بريد فلسطين) التي تصدر  بالإنكليزية في القدس
التي هاجمت حكومة الدفاع الوطني لأنها منعت حتى اليهود  الايرانيين من الهجرة إلى فلسطين، حيث قالت في عددها الصادر في يوم 29 نيسان 1941 ”  هناك بعض المهاجرين اليهود في ايران، ولديهم شهادات هجرة إلى فلسطين، ولكنهم لم  يستطيعوا ذلك بسبب رفض الحكومة العراقية منحهم تأشيرة مرور”.
وحين أغلقت قناة  السويس في أعقاب حرب حزيران سنة 1967،بدأت تصدر منتجاتها مباشرة إلى ميناء “ايلات  الاسرائيلي”ومن هناك تنقل إلى حيفا ليتم تصديرها إلى أوروبا وأمريكا. وكان إمداد  ايران “لاسرائيل”بالنفط من أهم الوسائل التي أبقت الحياة نشطة داخل الكيان  الصهيوني في فلسطين المحتلة

جاري تحميل الاقتراحات...