عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

3 تغريدة 61 قراءة Dec 11, 2022
خطب الحجَّاجُ فشكا سوءَ طاعة أهل العراق؛ فقال جامع المُحاربيّ: أمَا إنّهم لو أحبُوك أطاعوك، على أنّهم ما شنئوك لنسبك ولا لبلدك ولا لذات نفسك، فدع ما يباعدهم منك إلى ما يقرِّبهم إليك، وليكن إيقاعُك بعد وعيدك، ووعيدك بعد وعدِك.
فقال الحجاج: واللهِ ما أراني أردّ بني اللًكِيعة
إلى طاعتي إلا بالسيف.
فقال: أيها الأمير، إنّ السّيف إذا لاقى السّيف ذهب الخِيار.
قال الحجاج: الخِيَار يومئذ لله.
قال: أجل! ولكنّك لا تدري لمن يجعله الله. فقال: يا هَنَاه، إنك من مُحارب!
فقال جامع:
وللحربِ سُمّيناً وكُنَّا مُحارِباً
إذا ما القَنَا أمسَى مِن الطَّعنِ أحمَرا
فقال الحجَّاج: واللهِ لقد هَمَمتُ أنْ أخلع لسانك فأضربَ به وجهك.
فقال له: يا حجَّاج، إنْ صَدَقْناك أغضبناك، وإنْ كَذَبناك أغضبنا الله، فَغَضبُ الأمير أهونُ علينا مِن غضب الله.
(يا هَناه تعني: يا هذا أو يا رجل؛ وتكون عند الغضب أوالاحتقار غالباً، ونقول يا هَنْتَاه للأُنثى).

جاري تحميل الاقتراحات...