محمد جمال Mohammad Jamal
محمد جمال Mohammad Jamal

@mjamal110

14 تغريدة 17 قراءة Dec 10, 2022
ثريد عن الإزدواجية الغربية وكأس العالم
في عام ١٩٥٧ تخرج ادوارد سعيد من جامعة پرنستون وفي عام ١٩٦٧ أقامت الدفعة حفلا (يبدو أنه تنكري) بمناسبة مرور عشرة سنوات وصادف ذلك النكسة.. يقول في إحدى مقابلاته أن البعض اختار اللباس العربي وكان يرفع يده عاليا دليلا على الإستسلام والجبن
١-١٤
وفي قطر التي استضافت كأس العالم والتي سعدت بالحضور لمبارياتها الممتعة لستة أيام وجدنا كيف تحول اللباس العربي الذي كان رمز الهزيمة ثم لاحقا رمز الإرهاب إلى رمز النظام والتطور والترحيب بالجميع..
٢-١٤
ولو تتبعنا نظرة الحضارة الغربية للآخر منذ مئات السنوات بل ومنذ نشأة الحضارة العربية على يد دين الإسلام العظيم لوجدناها دائما ما تصور الشرق على أنه منبع البرابرة حتى حين كنا نتفوق عليهم فعليا علما وثقافة وبناء وإنسانية
٣-١٤
فالمسألة ليست أمراً غريبا مبتدعاً.. فهذا دانتي في الكوميديا التي وبالرغم من استخدامه للأساليب الشعرية العربية في كتابتها حيث كان أستاذه كڤالكانتي شاعرا في بلاط فريدريك (العربي) في صقلية تراه يصور العرب بأسوأ الأوصاف..
٤-١٤
وذلك أيضا بالرغم من اقتباساته للعديد من القصص الإسلامية ومنها الإسراء والمعراج والتوابع والزوابع وغيرها في الكوميديا العمل الأدبي الأبرز للحضارة الغربية
٥-١٤
فإذا كانت ثقافتهم في انحطاطها تصورنا تصويرا سيئا فما البال بثقافتهم وإعلامهم وهم في الأوج.. وعلى ذلك فإن الهجوم الذي ابتدأ على تنظيم كأس العالم في قطر ليس هجوما عليها بل على الآخر بناء على الصورة النمطية التي ابتدعوها عن الآخر..
٦-١٤
هذه الحضارة الغربية التي تعتقد أنها أساس الأخلاق وأن نجم الشمال في بوصلتها لا يشير إلا إليها وأن كل ما لا تعتقد به بربري وكل ما يلبس لباسها آدمي متطور لا يمكن أن تقبل بنجاح الآخر لأن النجاح ليس في النظام والبناء والإبداع بل هو نجاح الإنسان وثقافته في المقام الأول
٧-١٤
ولا يمكن أن يسمح الغرب في الإجتماعات العالمية المهمة والتي يعتبر كأس العالم أهمها أن يبرز الآخر وتبرز ثقافته ومن هنا جاء كل ذلك الهجوم على قطر..
٨-١٤
ولقد رأينا في قطر تجسيد حضارة العرب والإسلام في كل شيء: في النظافة والنظام والكرم والأمان وحسن العمارة.. فلا يمكن أن يتكرر تجمع عالمي بهذه الدرجة من الأمان لا سابقا ولا لاحقا أو الكرم فهذه المواصلات مجانية بالكامل سواء في المترو أو الباصات أو بالخدمات المتعددة المتوفرة
٩-١٤
ورأينا في قطر روح الإنسان العربي والمسلم وثقافته الأصيلة التي تظهر حين يغيب الرقيب.. فنرى علم فلسطين حاضرا في كل مكان ولما حملته معي لأصوره أمام استاذ لوسيل كان كثيرون يلتقطونه مني لتقبيله.. ورأينا أن كل ما يسوقه الإعلام من تسويق مزيف لتطبيع ما هو إلا سراب..
١٠-١٤
نعم لا شك أن هناك ما يمكن تطويره لحقوق الإنسان والعمال في دولنا.. لكننا رأينا العمال في المباريات حضورا وخارجها يرقصون ويحتفلون وهم الذين لا يمكن حتى أن تستقبلهم دول الغرب في إجازة فما بالك في عمل كريم..
١١-١٤
هؤلاء العمال تمتص دماءهم دول الغرب وهم في دولهم الفقيرة في مصانع تفتقر لأبسط المعايير الإنسانية وبأجور زهيدة بينما يرحب بهم الخليج للعمل وبرعاية طبية مجانية وظروف أفضل وأجور يستطيعون بها تحسين ظروف عوائلهم (وإن اتفقنا على الحاجة إلى تحسين حالهم أكثر فأكثر)
١٢-١٤
أما عن الثروة التي تتمتع بها دول الخليج فهي ثروة من جوف وبطن أرضها.. لم تحلبها من ضرع دول أخرى استعمرتها وأفقرتها ودمرت شعوبها حينا ومَحَت شعوبا بأكملها حينا آخر..
١٣-١٤
لا شك أن هناك الكثير من العمل على تحسين توزيع الثروة وإشراك شعوب المنطقة أكثر في إدارة ثرواتها..لكن موضوعنا هو الإزدواجية الغربية ورفضها لكل ثقافة غيرها.. شكرا قطر ويا ليت ادوارد سعيد كان هنا ليرى كل شعوب الأرض تعتمر الغترة والعقال رمزا للسماحة والكرم والإنتصار والحضارة
١٤-١٤

جاري تحميل الاقتراحات...