كرة القدم قد انتهت، وأيًا كان هذا الشيء الذي ظهر الآن، فلا أجرؤ على تسميته. لقد دُمر هدف اللعبة، الآن صاروا يبحثون أكثر عن مستهلكين مما يبحثون عن جماهير، فالصناعة تحتاج أموال البث.
ومع ذلك فإنني قد شاهدتُ كل مباراة في هذه النسخة من كأس العالم، كما أفعل دائمًا.
ومع ذلك فإنني قد شاهدتُ كل مباراة في هذه النسخة من كأس العالم، كما أفعل دائمًا.
أنا أفضّل كرة المنتخبات على كرة الأندية لأن من وجهة نظري، في كرة المنتخبات يتجمع أفضل اللاعبين ومن ثمّ فإن التفاعلات فيما بينهم أغنى. يمكنني أن أثبت ذلك لك فلديّ ملاحظات على آلاف المباريات بين عامي 1950 و 1990. ما يُعادل 12 تيرا بايت يتواجد على مكتبي هنا أمامي.
إنه لأمرٌ رائع حقًا لأننا نحن المدربون نملك تأثيرًا أكثر من اللازم. وإنه لأمرٌ لا يُطاق. نملك أفكارنا الخاصة ونقول إننا نتبنى تلك الأفكار لمساعدة الناس على فهم اللعبة. هراء! يجب أن يؤول الأمر للاعبين لفهم اللعبة كما يفهمونها.
وقد أصبح كل شيء على نطاقٍ عالمي الآن. على مستوى الأندية، إن ذهبتَ إلى حصةٍ تدريبية في النرويج وأخرى في جنوب أفريقيا، ستجد نفس الشيء. 'انظر للعمق لتجد المساحة على الطرف'، 'مرر هنا، مرر هناك'. المراوغون المميزون قد انتهوا يا صديقي. أين يمكنك إيجادهم؟ فأنا لا أرى أحدًا.
أنا أشاهد كل بطولات العالم. أعمل في قطر الآن، وكنتُ في إنجلترا مؤخرًا. اليابان، الصين، أمريكا الجنوبية.. حسنًا، في الواقع، في أمريكا الجنوبية لازال بإمكانك أن تجد لاعبًا مهاريًا بخصائص تعلمها في الشارع عوض الأكاديمية.
كل شيء أصبح 'dos toques' (لمستين بالإسبانية). ولأنهم جميعًا يتدربون بـ لمستين، فإنهم جميعًا يلعبون من لمستين. لقد فرضنا الـ Dostoquismo (مفهوم اللمستين) كما أُطلق عليه.
وأنا أقول ذلك وأنا مناصر كبير للكثير من هذه الطرق والأساليب في التفكير. أنا أشبه بـ أبٍ نادم.
وأنا أقول ذلك وأنا مناصر كبير للكثير من هذه الطرق والأساليب في التفكير. أنا أشبه بـ أبٍ نادم.
إن كان هناك شخصٌ واحد أود حقًا أن أختلف معه بشدة في الرأي الآن، فذلك الشخص هو أنا الذي كان قبل 25 سنة. لا تصدق من يقول لك إنه لا يندم على أي شيء في الحياة.
ولكن على أي حال، لنتطرق لكأس العالم. أتذكر مباراة تونس والدنمارك من الجولة الأولى، كانت مباراتي المفضلة، 0-0 لكن مليئة بالفرص. أكثر حتى من مباراة فوز اسبانيا 7-0 ضد كوستاريكا والتي، بالمناسبة، لعبوا فيها بشكل جيد جدًا جدًا. بالإيقاع المناسب، بالمساحات المناسبة، وسرعة التنفيذ.
اسبانيا لم تكن محظوظة بمواجهتها لفريقين، هما اليابان والمغرب، لم يشعرا بحاجة لفتح المساحات في دفاعيهما لمحاولة الفوز بالمباراة.
ونهج المغرب كان أنه عند امتلاك الخصم للكرة على بعد 50 مترًا من المرمى، كانوا يتعاملون وكأنهم على بُعد 10 أمتار. وعدة فرق فعلت ذلك في كأس العالم هذه.
ونهج المغرب كان أنه عند امتلاك الخصم للكرة على بعد 50 مترًا من المرمى، كانوا يتعاملون وكأنهم على بُعد 10 أمتار. وعدة فرق فعلت ذلك في كأس العالم هذه.
... لكن عندئذٍ، من أجل كسب الكرة الثانية يجب أن تضغط بشكل أعلى وتقترب كثيرًا من الخصم. وإن ذهبت الكرة الثانية إلى حكيم زياش أو سفيان بوفال - يا له من لاعب بالمناسبة! - وتمكنا من التقدم بالكرة، عمل هجمة مرتدة وتسجيل هدف، فسينتقدك الجميع حينها أيضًا.
إنه لأمر طريف الآن كيف يتحدث الجميع عن كتلة متقدمة وكتلة متأخرة... الكتل الوحيدة التي أعرفها هي الكتل السكنية. بـ مرأب أم بدون مرأب؟ هذه الرغبة الجامحة في إيجاد كلمات تُعقد من فهم كرة القدم تُثير غضبي.
أيًا كانت كتلة المغرب، فقد كانت عبارة عن عدة لاعبين يعملون بتناغم مع بعضهم البعض، برغبة مذهلة في عدم فتح أي مساحات.
والتغلب على هذا النهج هو أمر يزداد صعوبة أكثر فأكثر فالفرق تستطيع تحريك خطٍ بأكمله من جهة لأخرى بسرعة أكبر من سرعة الكرة. يجب أن تملك جودة عالية للتغلب على ذلك.
والتغلب على هذا النهج هو أمر يزداد صعوبة أكثر فأكثر فالفرق تستطيع تحريك خطٍ بأكمله من جهة لأخرى بسرعة أكبر من سرعة الكرة. يجب أن تملك جودة عالية للتغلب على ذلك.
اسبانيا كانت قلقة جدًا من إمكانية أن تُضرَب بالمرتدة إلى حدٍ جعلهم لم يخاطروا بلعب تمريرات معينة في العمق.
والعكس حدث من الأرجنتين في خسارتها أمام السعودية، إذ كانوا يحاولون لعب التمريرة الحاسمة في وقتٍ أبكر من اللازم. وحين تفعل ذلك، فإنك تصبح عرضة للهجمات المرتدة.
والعكس حدث من الأرجنتين في خسارتها أمام السعودية، إذ كانوا يحاولون لعب التمريرة الحاسمة في وقتٍ أبكر من اللازم. وحين تفعل ذلك، فإنك تصبح عرضة للهجمات المرتدة.
أمام بولندا، غيرت الأرجنتين بعض اللاعبين لكنهم، قبل كل شيء، كانوا أكثر صبرًا. تمهلوا وتحسنوا.
لكنني لا أجرؤ على قول أي فريق كان الأفضل في البطولة لأن كل الفرق متشابهة جدًا وكل اللاعبين متطابقون جدًا.
لكنني لا أجرؤ على قول أي فريق كان الأفضل في البطولة لأن كل الفرق متشابهة جدًا وكل اللاعبين متطابقون جدًا.
هنالك بعض الأمور الشائعة في هذه النسخة من كأس العالم، وليست كلها سيئة! أعتقد أننا شاهدنا كيف أن الفرق، عند تأخرها بالنتيجة، تظهر بشكلها الحقيقي أكثر وتتجرأ على فعل المزيد من الأمور. ثم حين يتعادلون، فجأة يأخذون خطوة للوراء مجددًا.
هذا حدث كثيرًا.
هذا حدث كثيرًا.
والآن، دعونا نتحدث عن المنظور. الناس تتحدث عن إبعاد كريستيانو رونالدو من تشكيلة البرتغال الأساسية في دور الـ 16 وكيف كان ذلك قرارًا عظيمًا. وهو أمرٌ تناوله الفلاسفة الاغريق سلفًا: الشيء الجيد هو ما تكون نهايته جيدة. لكن حتى وصول تلك النهاية، لا نقول شيئًا، من باب الاحتياط.
هذه تُسمى انتهازية، بمنتهى البساطة.
كم من الآراء التي تسمعها في كرة القدم قيل في بداية المباراة؟ أمعن النظر فيما يُقال قبل المباراة، طالما كان فيه بعض المنطقية بطبيعة الحال، أما بعد المباراة، فالكل ذكي.
كم من الآراء التي تسمعها في كرة القدم قيل في بداية المباراة؟ أمعن النظر فيما يُقال قبل المباراة، طالما كان فيه بعض المنطقية بطبيعة الحال، أما بعد المباراة، فالكل ذكي.
ولذلك سأخبرك بأشياء آمنت بها قبل بدء البطولة فأنا لا أريد أن أكون انتهازيًا.
في رأيي، إنجلترا والبرتغال هما الفريقان اللذان يملكان أكبر عددٍ من لاعبي الصفوة في فئة عمرية ستمنحهم فرصًا جيدة مستقبلًا.
في رأيي، إنجلترا والبرتغال هما الفريقان اللذان يملكان أكبر عددٍ من لاعبي الصفوة في فئة عمرية ستمنحهم فرصًا جيدة مستقبلًا.
وأنا أحب ذلك. أي فكرة تأتي في ذهن جيمس ماديسون ستكون أفضل مئة مرة من أي فكرة ستجدها في أي مؤتمر تدريبي.
انظر إلى الجودة التي تملكها إنجلترا في مجموعتها، وانظر حتى إلى بعض اللاعبين الذين لم يتم استدعائهم.
انظر إلى الجودة التي تملكها إنجلترا في مجموعتها، وانظر حتى إلى بعض اللاعبين الذين لم يتم استدعائهم.
لكن بعدئذ، يظهر راموس، فتى ليس قادرًا على تسجيل 3 أهداف وحسب بل أنه في كل مرة لمست قدماه الكرة، تحسنت الهجمة، لقد حسّن كل شيء. كان أنيقًا جدًا.
وجواو كانسيلو قادر على اتخاذ قرارات أفضل في الثلث الأخير من معظم اللاعبين الهجوميين.
وجواو كانسيلو قادر على اتخاذ قرارات أفضل في الثلث الأخير من معظم اللاعبين الهجوميين.
يصعب عليّ أن أسلط الضوء على المزيد من اللاعبين الجدد، وذلك لأنني كنتُ أعرفهم بالفعل. وأنا لا أقول ذلك لامتداح نفسي وإنما لأن هناك الكثير من عمل الكشافة والكثير من التحليل إلى حد أنه لم يعد أي لاعب يبدو جديدًا علينا.
عمل الكشافة هذا أشبه بالتقاط المشروم في الغابة، كما نفعل في اسبانيا. إن ذهبتَ للغابة بعد السابعة صباحًا، ستجد كل الأشجار خالية. الناس قد ذهبت بالفعل وأخذت كل المشروم الجيد.
والأمر ذاته مع لاعبي الكرة. الكل ذهب وشاهدهم جميعًا. من الصعب أن تجد ثمرة مشروم لم يلتقطها أحد بالفعل.
والأمر ذاته مع لاعبي الكرة. الكل ذهب وشاهدهم جميعًا. من الصعب أن تجد ثمرة مشروم لم يلتقطها أحد بالفعل.
أنت والسياق الذي تتواجد فيه وجهان لعملة واحدة. انظر إلى الصبار، على سبيل المثال. قبل سنوات، لم يكن للصبار أشواك. نحن نتكيف مع البيئة، مع السياق الذي نعيش فيه. وبهذا، وبمرور الوقت، نمى للصبار أشواك.
وهذا هو ما لدينا الآن.
وهذا هو ما لدينا الآن.
جاري تحميل الاقتراحات...