ثريد #التطبيع
التطبيع اليوم جوهره السلام وشعاره وقاعدته وأساسه ، أمًا مقتضيات التطبيع ومتطلباته فحقيقتها الهوان السياسي، والانسلاخ الثقافي، والاختراق الأمني، والارتهان الاقتصادي، والمراد منه بساطة ووضوح أن نعتبر الأعداء أصدقاء، وننسى تاريخهم العدواني، ويتحكموا في رقابنا.
1
التطبيع اليوم جوهره السلام وشعاره وقاعدته وأساسه ، أمًا مقتضيات التطبيع ومتطلباته فحقيقتها الهوان السياسي، والانسلاخ الثقافي، والاختراق الأمني، والارتهان الاقتصادي، والمراد منه بساطة ووضوح أن نعتبر الأعداء أصدقاء، وننسى تاريخهم العدواني، ويتحكموا في رقابنا.
1
ونغض الطرف عن واقعهم الإجرامي، ولأجل ذلك نغير مناهجنا، ونهجن إعلامنا، ونبدل مصطلحاتنا، لئلا يكون هناك ما يثير حفيظتهم أو يكشف حقيقتهم، ولمزيد من إثبات إنهاء العداء فعلينا أن نفتح لهم أسواقنا ليتاجروا، وأرضنا ليمتلكوا، ومصانعنا لينتجوا، وحقولنا ليزرعوا..
2
2
وهنا تتضح لنا المسألة، فهناك أمور غريبة مرفوضة يراد أن تصبح طبيعية، تحت شعار السلام ودعوة العولمة وعصر القرية الكونية، وفي المقابل هناك أمور الأصل فيها أنها طبيعية مقبولة يراد لها أن تكون شاذة مرفوضة تحت شعار العنصرية، ولافتة معاداة السامية، وعلى خلفية الأصولية، وصناعة التطرف
3
3
والاخطر الاكبر أن تظهر في مجتمعات المسلمين وديارهم بعض تلك المظاهر، فهذا يخجل من انتسابه إلى الإسلام وذاك يخفي التزامه به، والثالث يخشى من الدعوة إليه، والرابع يتراجع عن الدفاع عنه، وتصبح تلك الأمور وغيرها غريبة وتحتاج إلى مقدمات ومبررات.
4
4
إن موجة الإرهاب بشقيه اليهودي الصهيوني واليميني النصراني بما له من قوة إعلامية وهيمنة سياسية، واختراقات أمنية يعمل جاهداً على قلب الحقائق، وتغيير الثوابت، وإنشاء أنماط فكرية واجتماعية ضاغطة في الاتجاه المعاكس للأوضاع الطبيعية في المجتمعات الإسلامية.
5
5
ومن هنا ؛ فإن من واجب الدعاة أن يواجهوا هذه الحملات ويتصدوا لها، وأن يعملوا جاهدين في التطبيع الصحيح لكل ما هو من أصول الإسلام وطبيعة مجتمعه، وأن تكون حقائق الدعوة وبرامجها وأنشطتها وما يتصل بذلك من ثقافة فكرية وسلوكيات اجتماعية أن يكون كل ذلك طبيعياً مألوفاً مقبولاً.
6
6
الحقائق تكشفت بعد ما عرف بأحداث سبتمبر
وزالت الأقنعة وأصبح العدوان والظلم واضحاً لا تخطئه عين ولا ينكره عقل، ومن ثم فإذا كان هذا العدوان والحملات الظالمة كلها لأجل ديننا واعتزازنا به ودعوتنا إليه فلندرك أن ذلك هو سر قوتنا وأساس تميزنا ونقطة انطلاقنا.
7
وزالت الأقنعة وأصبح العدوان والظلم واضحاً لا تخطئه عين ولا ينكره عقل، ومن ثم فإذا كان هذا العدوان والحملات الظالمة كلها لأجل ديننا واعتزازنا به ودعوتنا إليه فلندرك أن ذلك هو سر قوتنا وأساس تميزنا ونقطة انطلاقنا.
7
أن الأمة جربت كثيراً من الخيارات التي جرّت عليها الوبال وتجلى لها أن خيارها الأمثل عودتها إلى ربها واستمساكها بدينها، فلنسع إذن إلى إزالة العوائق التي تحول دون ذلك، ولعل أمثل وأنجع ما يفيد في ذلك هو تطبيع الدعوة في الأمة فهذا يعيدها لهويتها ويدنيها من وحدتها ويزيد من قوتها.
انتهى
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...