11 تغريدة 61 قراءة Dec 08, 2022
يستخدم تعبير الاستلاب العقائدي كمصطلح عام غير مرتبط بأي دلالات سيكولوجية علمية، بل هو تعبير أيديولوجي عقدي وفكري يرمز بشكل أساسي للسيطرة والتدخل في القاعدة الفكرية كقالب مقدّس.
ويتم تفعيل المصطلح بشكل مباشر من خلال التنشئة الاجتماعية، فتصبح المرأة مقتنعة بدونيتها عن الرجل وبفكرة ضعف جسدها بيولوجيًا، فتحدد لنفسها أدوارها المهنية أو الأكاديمية، وتترك للرجُل أغلب الأدوار الصعبة والتي تتطلّب جهدًا، سواء فكري أو جسدي، لاقتناعها بعدم ملائمتها لهذا الدور.
أيضًا يتم ضغط النساء اللاتي يرفضنَّ هذا الاستلاب، وقولبتهم ورفع سوط القانون والمجتمع والنبذ وسحب الامتيازات، كي تخضع لدورها المهني والاجتماعي الأقل بالضرورة من الرجل، حتى وأن كانت تعي ذلك؛ فهي تعلم خطورة أن تخرج من هذا الإطار.
ومن الصعب أن يتم استلاب عقل الإنسان وفكره؛ فهو ليس مصطلح جديد، إنما منذ عصورٍ طويلة تم استلاب المرأة بكل جهةٍ؛ كي يستطيعوا أن يتحكموا بها، وأن يضيقوا حدود فكرها وأن يمنعونها من فك القيود الفكرية وترسيخ هذه الأفكار بمساعدة ايدولجيات فكرية مجتمعية.
أنواع الاستلاب:
١- الاستلاب الجنسي
٢- الاستلاب الاقتصادي
٣- الاستلاب العقائدي
• الاستلاب الجنسي: وضع المرأة بقالب الجسد الذي يُستَمتع به، وأن السبب في وجودها هو سبب جنسي، بالإضافة لوظيفة الإنجاب التي تعطيها الأهمية الوحيدة في وجودها كجزء من المجتمع.
• الاستلاب الاقتصادي: الذي يحدث بحصر المرأة بمهن وأعمال بسيطة لا تتطلب الجهد العقلي أو الجسدي، وبالمقابل تتقاضى الأجر المتدني.
أيضًا، يشيع عدم الاعتراف بالجهد المنزلي الذي تقوم به النساء، وكأنه فرض عليها لأن لا دور لها سواه، ويتم تعبئة المرأة، بأن الخروج للعمل مكمل لدروها الأول والأخير كسيدة منزل، بينما الرجل العمل دوره الأول، وتتحمل المرأة عبئ البطالة التي يعانيها الرجال.
• الاستلاب العقائدي: النوع الذي نتحدث عنه هنا، حيث يتم إقناع المرأة بساذجية تكوينها العقلي وبساطة تفكيرها، فتصبح هي نفسها تُعارض أي فكرة لا تتناسب مع هذه العقيدة التي تم إنشاؤها وربطها ببيولوجية المرأة بشكل أساسي، وحكرها بشخصية معينة ولا تخرج عن هذه الدائرة.
ومن خلال وضعية القهر تبتز المرأة وتستغل. هذا الاستغلال لا يتم بشكل مباشر، بل إنه يتطلب، كأي اعتداء آخر، تبريرًا يجعله ممكنًا. إنه بحاجة فقط لإخفاء طابعه الاستغلالي من خلال إحاطة المرأة بمجموعة من الأفكار الواهنة والأساطير التي تجعله يبدو مشروعًا وطبيعيًا.
المراجع:
- كتاب التخلف الاجتماعي مدخل إلى سيكولوجية الإنسان المقهور لمصطفى حجازي
- مقال هبة عمر الاستلاب العقائدي وقوة المعتقد
- مقال اسماء حامد استلاب المرأة تحت هيمنة المجتمعات الذكورية

جاري تحميل الاقتراحات...