عبد الرحمن الناصر الغامدي
عبد الرحمن الناصر الغامدي

@albassl2001

3 تغريدة 22 قراءة Dec 08, 2022
قال الجاحظ: لما شاع هجاء الحَكَم بن عَبْدل في الولاة هابه أهل الكوفة، واتقي لسانه الكبير والصغير، وكان أعرجاً لا تفارقه عصاه؛ فترك الوقوف بأبوابهم، وصار يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها مع رسوله؛ فلا يُحبس له رسول، وتأتيه الحاجة على أكثر مما قدَّر وأوفر مما أمَّل، فقال يحيي بن نوفل:
عصا حَكَمٍ في الدارِ أَوَّلُ داخلٍ
ونحنُ على الأبوابِ نُقْصَى وَنُحجَبُ
وكانت عصا موسى لفرعونَ آيةً
وهذي لعَمْرُ اللهِ أَدهى وأَعجبُ
تُطاعُ فلا تُعصى وَيُحذَرُ سُخْطُها
ويُرغَبُ في المرضاةِ منها ويُرهَبُ
وقال محمد بن سهل راوية الكميت: ولي الشرطة بالكوفة رجل أعرج ثم ولي الإمارة
آخر أعرج، وخرج ابن عبدل وكان أعرجاً فلقي سائلاً أعرجاً وقد تعرض للأمير يسأله، فقال ابن عبدل للسائل:
ألقِ العصا ودعِ التَّخَامُعَ والتمِسْ
عملاً فهذي دولةُ العُرجانِ
لأميرنا وأميرِ شُرطتِنا معاً
يا قومنا لكليهما رِجْلانِ
فإذا يكونُ أميرُنا ووزيرُنا
وأنا فإنَّ الرَّابعَ الشيطانُ

جاري تحميل الاقتراحات...