يؤكد المؤرخون انه يمكن قياس اى حضارة فى الكون من خلال عامل اللغة و الاحرف الابجدية السليمة و الواضحة،. فاذا اردنا ان نضع اللغة والابجدية الفارسية فى اطار المعايير التاريخية القياسية فسنجد ان غالبية مفردات اللغة الايرانية (الفارسية) و ابجدياتها غير فارسية.
ومن ثم فانهم دائما يتفاخرون بتلك الاحرف الاربعة (پ , چ , ژ , گ ) , على ان تلك الاحرف فارسية. لكن فى حقيقة الامر ان تلك الاحرف كانت موجوده ضمن ابجديات اللغات الاقدم من الفارسية كالباكستانية و الهندية
تقريرين بريطانيين حول أصول الفرس في الجغرافية التي يطلق عليها اليوم إيران؛ حيث تتحدث الفقرة الأولى عن الأصول المشتركة للفرس والهنود، وتحدد تاريخ هجرة الفرس إلى إيران. ويتبيّن لنا ان العنصر الفارسي هو آخر الأعراق التي دخلت الواحات الإيرانية
التقرير الأول معد من قبل الجيش البريطاني عام 1922 أي قبل عملية نزع العرش في بلاد فارس من الأسرة القاجارية ذات الجذور التركمانية وتسليمه إلى القومية الفارسية وتشكيل أسرة البهلوي ذات التوجه القومي الفارسي المتطرف عام 1925. وجاء فيه:
“ربما يعود أصل الميديين والفرس إلى السكان الأصليين في الهند ومن نفس الأصول. على الأقل منذ 1000 عام قبل الميلاد ، حيث يعود أسلاف الفرس والهنود للسلالة الآرية ، التي نشأت في البلاد فيما بعد والمعروفة باسم باكتريا ، والتي هاجروا منها (إلى الجغرافيا التي تعرف اليوم باسم إيران).
واجتاحت موجة منهم الهند من الناحية الجنوب شرقية، ودخلت الأخرى بلاد فارس (الحالية)من الجنوب الغربي. يصف أفلاطون الفرس بأنهم في الأصل شعب من الرعاة ويحتلون بلدًا قاسياً ، يفرز بطبيعة الحال جنس قوي من الناس،قادر على تحمل كل من البرد والصعوبات، وعند الحاجة قادر على تحمل مخاطر الحروب
تعرّض هؤلاء المستوطنون القدماء خلال قرون عديدة من الزمن لاحتلالات أجنبية حيث تركت كل منها بصمة على الجنس الأصلي.”
واما التقرير الثاني الذي يتضمن آراء متباينة لمفوضية طهران والمقيمية البريطانية في بوشهر حول شؤون الخليج العربي والصادر في فترة مابين1927حتى1934يؤكد ان الفارسي يحاول ان يلصق نفسه بالشعوب الأوروبية ويعتبر نفسه غربي ويضيف التقرير ان التعامل معه كهندي تعتبر اهانة قاتلة ويجب تجنبه !!
الغريب ان التقرير يوصي الدبلوماسيين البريطانيين وذلك وفقا لقواعد مؤتمر فيينا، بان يخدعوا الفارسي من خلال التعامل معه باعتباره عنصر غربي!.
“بالنسبة للفارسي المعاصر الذي سافر إلى الخارج ،يدرك كيف يتصرف الناس حتى كيف يتصرف الدبلوماسيون في الدول الأوروبية،حيث يُصاب بمعاداة التركية،ويرغب في أن يُعامل على أنه غربي.ومعاملته كهندي هي إهانة قاتلة.لذلك ان نتظاهر بأن الفارسي غربي ،ونحاول أن نلعب لعبة الدبلوماسية" !!
وهذه رقم الوثيقتان البريطانية الصادرتان من الخارجية البريطانية
part II. Fars, Gulf ports, Yazd and Laristan.’
Coll 29/76 ‘Divergent points of view on Persian Gulf affairs of Tehran Legation and Bushire Residency’
Ref: IOR/L/PS/12/365
part II. Fars, Gulf ports, Yazd and Laristan.’
Coll 29/76 ‘Divergent points of view on Persian Gulf affairs of Tehran Legation and Bushire Residency’
Ref: IOR/L/PS/12/365
لأن آرام بن سام بن نوح لم يخترع لغة ولم يخترع شعباً، بل تكلم لغة أبويه. وسام أبو آرام أيضاً لم يخترع لغة اسمها “السامية”، بل تكلم لغة أبيه وأمه
يقول:(كان الفرس قديماً يتكلمون السريانية،وليس لديهم أي لغة أخرى ولقد انتشرت هذه اللغة لتعم مختلف مناطق آسيا العليا تقريباً،وغدت تحت اسم الآرامية”تحت الحكم الفارسي لغة الإدارة الفارسية،وأضحت من ثَمَّ أساس الوحدة السياسية.وقد استمرت هذه الآرامية في عهد الإسكندر شأنَها في عهد الفرس.
ويقول أنيس فريحة: ومعلوم أن الدولة الفارسية اتخذت اللغة الآرامية لغة رسمية في جميع أنحاء الدولة. ويقول المؤرخ الألماني فرانس ألتهايم: كانت تعاليم ماني وتعاليم الزرادشتية مدونة باللغة الآرامية.
ويقول د.أحمد داود:وأما لغة الفرس القديمة وكتابتهم فيعترف المؤرخون الألمان أساتذة البدعة(الآرية)أنفسهم بأنها العربية السريانية التي يدعونها (آرامية).يقول المؤرخ الألماني جيمس هنري: تعلم الفرس الكتابة بعد دخولهم الهلال الخصيب،وصاروا يكتبون بعد أن كانوا جاهلين بالكتابة أمداً طويلاً.
فكانت الصكوك التجارية تكتب بها على ورق البردي بالقلم والحبر بدلاً من كتابتها على الآجر بالخط الإسفيني والمسماري الذي كانت شمسه آخذة بالأفول. واضطر موظفو الحكومة إلى استخدام الآرامية في جميع أعمالهم، فكانوا يرسلون بها الأوامر حتى إلى مصر وآسيا الغربية.
ويقول من محاضرة له مرئية على (اليوتيوب): لو نظرنا إلى القاموس الفارسي نجد أن (90%) من قاموس اللغة الفارسية هو عربي: إما عربي فصيح أو عربي سرياني، وقد دخلت عليه بعض الكلمات من لهجات قبلية بدائية شمالية شرقية، كالمغولية والأردية.
أما نسبة الكلام العربي من سرياني (أو ما يعتبرونه آرامياً) وفصيح فهو يشكل ما نسبته 90%. وهنا تناول د. داود القاموس الفارسي وقرأ شيئاً منه، وكأنه يقرأ كلاماً عربياً مع شيء من التحوير.
لم يكن الفرس أهل حضارة، بل كانوا أهل حرب، ولم يكونوا ناشري علمٍ وثقافة وفنون مثل بابل وآشور وآكاد لكن كانوا ناشري خراب ودمار، ويكفي أن نعرف أنّ الفارسية لا تملك لغةً مكتوبة في بيانٍ جليٍ للفقر الثقافي لديهم مما اضطر «قورش» لاعتماد الآرامية العربية كلغة رسمية للبلاد.
هذا الشعاع الحضاري العربي لم يُقابَل إلا بضده، فمنذ أنّ حَلَّ«الآريون» الهضبة الإيرانية لم تتوقف حملاتهم التخريبية لمدن العراق، وفي ذاك يقول الدكتور نجيب ميخائيل: «لقد دك الفرس أركان الحضارات في الشرق، فزّعزعوا من أسَّس الحياة الثقافية في البلاد التي حكموها
وقطعوا خيوط الحضارات الأصلية ومزقوها شر ممزّق وقضوا على التطوّر الفني في كل مكان»!
جاري تحميل الاقتراحات...