د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

8 تغريدة 17 قراءة Dec 07, 2022
#فوائد_حديثية
إلزامات #الدارقطني للشيخين أدق وأعمق من إلزامات تلميذه #الحاكم في المستدرك بما لا مقارنة بينهما، وإن كانت فكرة الإلزامات نفسها لا تلزم الشيخين؛ لأنهما لم يقصدا الاستيعاب، بل قصدا خلافه، وهو الاختصار.
#فوائد_حديثية
والدارقطني هو رائد فكرة الإلزامات، وكتابه «الإلزامات» يُعد من أجود الإلزامات وأصوبها -مع التحفظ على فكرة الإلزامات نفسها-، ثم تبعه تلميذه الحاكم في المستدرك، فأساء جدًا وأبان عن قصور شديد بشرط الشيخين ومنهجهما النقدي، وألزمهما إخراج المناكير والغرائب التي أعرضا عنها عن علم ودراية
ومقوّم فكرة الإلزامات = معرفة شرط الشيخين في أمرين:
١- في الرواة الذين اختاروا الرواية عنهم دون سائر الرواة.
٢- وفي المتون التي انتخبوها من بين آلاف المتون.
وما لم نخبر شرطهما في هذين الأمرين؛ فلا تقوم لفكرة الإلزامات قائمة؛ لذلك كان تحقيق شرطهما عسرًا جدًا ومزلّة أقدام.
فمثلًا؛ لتحقيق شرطهما في الرجال يجب:
١- تحديد الرواة الذين احتجوا بهم في الأصول.
٢- تحديد الرواة الذين احتجوا بهم في غير الأحكام والحلال والحرام مما يتسامح فيه النقاد عادة.
٣- تمييز الرواة الذين أكثروا في الرواية عنهم.
٤- تمييز أصحاب الرواة المكثرين ومعرفة طبقاتهم عند الشيخين=
مثل: أصحاب نافع والزهري والأعمش ونحوهم من المكثرين.
٥- تحديد الرواة الذين استشهدوا بهم في التعليقات والمتابعات والشواهد ولم يحتجوا بهم.
٦- معرفة الرواة المتكلم فيهم من النقاد المعتبرين، وتحقيق القول فيهم وفق قرائن الترجيح والتعديل، وتمييز مراتب الطعن المتوجهة إليهم، سواء كان في=
العدالة أو في الضبط أو في الاتصال.
٧- تمييز الرواة المترجح جانب القدح فيهم، وإحصاء مروياتهم في الصحيح، والتأمل في كيفية إخراج الشيخين لحديثهم، وطريقتهم في الانتقاء لهم، والتفطن لدقائق النكات الحديثية في ذلك.
٨- الإحاطة بفن التراجم المعلّة عند الشيخين، مثل: الرواة الموثّقين أو المضعّفين في شيوخ لهم دون آخرين، أو المضعفّين في زمان دون زمان، أو في مكان دون مكان، ونحو ذلك من التضعيف والتوثيق النسبي.
٩- التنبه للتركيب الإسنادي لسلسلة الرواة، فقد يكون جميع مَن في الإسناد محتج بهم عند =
الشيخين لكن بغير التركيب الذي ساقه مَن ألزمهما.
١٠- تمييز الأسانيد أو المتون التي ساقوها بغرض نقدها وبيان علة خفية فيها أو لنكتة حديثية.
تلك عشرةٌ كاملة، وأي غفلة عن واحدة من هذه المعالم الرئيسة في تحقيق شرط الشيخين؛ فإن إلزامهما بشيء لا يلزمهما.

جاري تحميل الاقتراحات...