أحمد دراوشة
أحمد دراوشة

@AhDarawsha

8 تغريدة Apr 02, 2023
هذا آفي ماعوز. أغلب الظن أنكم لم تسمعوا به من قبل، لكنه اليوم سبب أزمة تشتد قوتها بين السلطات المحلية الثرية في إسرائيل، وبين حكومة بنيامين نتنياهو المقبلة.
ماعوز هو قائد حزب نوعام، المؤتمر بأمر الحاخام تسفي تاو. ألحقه نتنياهو بتحالف "الصهيونية الدينية" وكان نصيبه مقعدًا واحدًا.
بعد الانتخابات، استجاب نتنياهو لطلبه إلحاقه برئاسة الوزراء، مسؤولًا عن البرامج التدريسية التكميليّة في المدارس الرسمية الإسرائيلية، بمنصب نائب وزير.
في إسرائيل عشرات البرامج التدريسية التكميلية، إضافة إلى البرنامج التدريسي الإلزامي. يختار مدير كل مدرسة البرنامج الذي يريده..
بناءً على طابع البلدة/ الحي الذي يسكن فيه. هناك من يختار أن يكون البرنامج التكميلي دينيا أو تاريخيا أو علميا أو موسيقيا وغيرها العشرات.
البلدات الثرية، مثل تل أبيب والمناطق المحاذية لها (ما عدا بني براك)، تختار برنامجا غير ديني. هذه بلدات طابعها علماني وتفضّل الهايتك على التوراة.
نُقل عن ماعوز قوله إن سيلغي البرامج غير الدينية. بمعنى آخر، سيفرض التعليم الديني على المدارس في البلدات العلمانية في إسرائيل.
جنّ جنون هذه البلدات، أصدرت ٢٥٪ من البلدات في إسرائيل خلال الأسبوع الماضي بيانات ترفض التعامل مع ماعوز وقراراته.
هناك أيضًا مخاوف عند الإسرائيليين من فرض برامج تدريسية تشمل "علاجات" للمثليين أو مضامين مناهضة لهم.
هذه البلدات هي الأكثر تسامحًا مع المثليين، تل أبيب تعتبر عاصمة المثليين في إسرائيل.
في ما يلي خارطة السلطات المحلية الإسرائيلية التي صرّحت أنها سترفض التعامل مع ماعوز وقراراته.
هناك مشكلة إضافية: هذه البلدات هي الأكثر استثمارًا في جهاز التعليم. السلطات المحلية تتكفّل بنحو 25% من مصاريف المدارس. للمقارنة: تستثمر تل أبيب قرابة 9000 شيكل سنويا في كل طالب إضافة إلى التمويل الحكومي، بينما تستثمر القدس 3000 شيكل.
هذه البلدات هي التي تخرّج معظم طلّاب الهايتك والأطباء والمهندسين، عماد الاقتصاد الإسرائيلي، وجهاز التعليم فيها هو الأمل الوحيد - غالبا - للعائلات للانتقال من الفقر إلى الطبقة الوسطى أو من الطبقة الوسطى الدنيا إلى الطبقة الوسطى العليا.
مواجهة نتنياهو الحالية مع خصومه ليست على إيران أو حل الدولتين أو العلاقات مع الولايات المتحدة، إنها على مستقبل أبنائهم وعلى أملهم بحياة أفضل ماليًا وعلميًا، بحسب ما يكتبون ويقولون.
أقرّ نتنياهو بأن لم يعرف تبعات تعيين ماعوز، فما الذي سيفعله الآن؟

جاري تحميل الاقتراحات...