أحمد
أحمد

@ahgypt

8 تغريدة 1 قراءة Apr 02, 2023
مجموعة من الأفكار المتناثرة غير المرتبة.. لماذا أثار رحيل محمد أبو الغيط حزن الكثير ممن لم يعرفوه - مثلي مثلا- ولماذا تتعاطف الناس مع البعض دون البعض؟
لماذا لازال الكثير يذكرون هبة خفاجي ونبيل ترنز وغيرهم من "الناس الطيبة"
لماذا يبدو الأمر شخصيا مع أنه كل شئ الا ذلك؟!
بخلاف معظم الأمثلة المذكورة أعلاه، فمحمد كان مشهورا ولم تكن وفاته مفاجأة... لذا ربما تختلف الأسباب الفرعية وإن كانت الأسباب الرئيسية لم تختلف ربما
محمد أبو الغيط رحمة الله عليه كان يعاني من واحد من أكثر أنواع السرطان شراسة وتعقيدا... حسبما فهمت فإن سرطانات المعدة من أكثرها فتكا
كما أنه كان شخصا معروفا... كاتبا مرموقا ومحققا استقصائيا له وزنه وصاحب شخصية كتابية لا تفوتك... وهو بلا شك من أنبه أبناء جيله
كل ذلك يميزه عن الاخرين ولكن هل ذلك سبب في حد ذاته للتعاطف معه..
أعتقد أن شجاعة محمد بالتحديد في كتابة سجل أحوال المرض والإحتضار هو السبب
محمد لم يكن شخصا موهوبا فقط.. لكنه كان يعيش من خلال هذه الموهبة
قرار أن تكتب على مدار ما يزيد عن العام حول مرضك القاتل ، ألما بعد ألم، يوما بعد يوم هو قرار بالغ الصعوبة.. أن تلتزم بذلك حتى قبل وفاتك ب٧٢ سلعة بمرض عضال يقول شيئا ما حول الكيفية التي ترى بها نفسك وحياتك والعالم حولك
أن يكون لديك القدرة على تسجيل ضعفك وألمك وأملك هكذا لهو أمر عسير... إن تستطيع أن تفعل ذلك وقد أدارت لك الدنيا ظهر المجن في غضون شهور قليلة فهو مما لا يمكن ان يفعله إلا خاصة الخاصة
البعد موت.. والموت بعد.. فلا أتصور أن يكون هناك اصعب من أن تكتب عن موتك في البعد.. هذه موت مضاعف
من اجل كل ذلك، فإن الله قد كتب له أن تصل رسالته الأخيرة. أن يقرأ الكثير ويتأثروا بمسيرته الأخيرة نحو الضوء.. سيذكر الناس هذا الشاب الذي رحل في منتصف ثلاثينيات عمره وقد حفر أثرا أمضى وأعمق من آخرين عاشوا أضعاف حياته
الموتى لا يعلمون من حضر جنازاتهم ولا من أخذ بخاطر ذويهم... لم يحزن الناس طمعا في ذهب محمد ولا خوفا من سيفه.. بل محبة فيما صنع... وهذا أمرا لا شك سيضايق البعض.. ممن لا يفهمون هذه القيم الغريبة على نفوسهم.. ولكن لا بأس.. فكلنا سنموت وسيعلم كل واحد - وحيداً وحده- مآل الأمر
سلام على كل الأصدقاء الاعزاء الذين لم نراهم أبدا ولكننا نعرفهم جيدا
سلام على أهل الخير والرحمة والإنسانية
سلام على الطيبين ورحمة الله لهم

جاري تحميل الاقتراحات...