وتبع ذلك تصدير مئات أخرى من سيارات السير في الطرق الوعرة وستة رادارات للدفاع الجوي. وتم استخدام قنوات خلفية أخرى. وانطوى الترتيب على تواطؤ هوايتهول مع شركة تدعى اليفان إنترناشونال لتشحن سراً أسلحة لإيران من منتصف حتى أواخر الثمانينيات.
وانطوى الترتيب على تواطؤ هوايتهول مع شركة تدعى اليفان إنترناشونال لتشحن سراً أسلحة لإيران من منتصف حتى أواخر الثمانينيات. ومكن ترتيب آخر شركة بمارك البريطانية من تصدير مدافع بحرية وقطع غيار وذخيرة لإيران عن طريق سنغافورة في 1986.
وفي الوقت نفسه، صدرت شركة رويال وردنانس المملوكة للحكومة، خمس شحنات من كيماويات التتريل، وهي مركب يستخدم في صنع المتفجرات، وبارود المتفجرات إلى إيران، في عملية تنتهك الحظر الذي قررته الأمم المتحدة والمبادئ التوجيهية للصادرات التي أصدرتها بريطانيا نفسها.
وإضافة لذلك، كانت لندن مركزاً أساسياً تدفقت منه أوامر شراء إيرانية للأسلحة بملايين كثيرة من الدولارات، على النطاق العالمي. واستخدم الإيرانيون مكاتب شركة النفط الوطنية الإيرانية كواجهة لشراء الأسلحة، وقد عملت مقاعدة لشراء قطع الغيار لدباباتهم .
التي كان البريطانيون قد وردوها لهم ولإستغلال تسهيلات العمل المصرفي والشحن في لندن. وكان جهد شراء السلاح في لندن سراص ذائعاً، وكانت مكاتب شركة النفط الوطنية الإيرانية تقع في شارع فيكتوريا، على بعد خطوات من وزارة التجارة والصناعة
وسكوتلانديارد. ومع ذلك فإن بريطانيا لم تعلن عزمها على إغلاق فرع الشركة، إلا في سبتمبر 1978، بعد سبع سنوات من الحرب العراقية الإيرانية. وحتى بعد هذا، لم تكن هناك أي ملاحقة للتجار البريطانيين والشركات التي كانت تبيع الأسلحة والمعدات إلى إيران !!
وتم إطلاق سراحه من السجن في 1999، عقب صفقة حالت دون كشف عملية لجهاز المخابرات الخارجية في المحكمة.
وسياسة المساعدة المباشرة في تسليح ايران وإغماض الأعين عن ذلك، مليئة بالدلالات بصفة خاصة في ضوء عملية شيطنة إيران الحالية بشأن مسعاها الواضح للحصول على أسلحة نووية !!
ساعدت لندن وواشنطن في إنشاء تجمعين شاملين للمعارضة. فتم تأسيس الول وهو الوفاق الوطني العراقي في ديسمبر 1990، بتعاون جهاز المخابرات الخارجية ووكالة المخابرات المركزية وهو الترتيب المألوف من القوى الذي شوهد كثيراً في العمليات السرية بعد الحرب .
وقد وصف سكوت رايتر،المفتش الأمريكي السابق عن الأسلحة في العراق،هذا الوفاق الوطني ال عراقي باعتباره"من صنع جهاز المخابرات الخارجية البريطاني"وأن هدفه هو القيام"بانقلاب سريع" في العراق ينفذه ضباط أثيرون في الجيش،منهم اللواء عدنان نوري وهو قائد لواء سابق في القوات الخاصة لصدام حسين.
وضمت قاعدته العريضة الحزبين الكرديين الرئيسيين، اتحاد كردستان الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، والجماعتين المتأسلمين الرئيسيتين اللتين تدعوان لإقامة دولة إسلامية في العراق.
كان أول هاتين الجماعتين هو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وهو الجماعة الشيعية الرئيسية ومقرها إيران التي كانت تمولها منذ إنشائها في 1982، وقد اضطلعت بعمليات تفجير واغتيالات شتى ضد نظام صدام وشكلت ميلشيا، لواء بدر، لشن غارات على العراق عبر الحدود.
وفي البدء انضم كل من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والدعوة الإسلامية إلى مجلس المؤتمر الوطني العراقي، لكنهما خلعا نفسيهما منه في منتصف التسعينيات، جزئياً بسبب منازعات مع الأكراد الذين كانوا يريدون جعل العراق اتحاداً فضفاضاً وليس دولة مركزية.
ويعد أن أصدر الكونجرس الأمريكي مرسوم تحرير العراق في أواخر 1998،والذي دعا لتغيير النظام، والتمويل الصريح لجماعات المعارضة، تم منح المؤتمر الوطني العراقي 100 مليون دولار أخرى من أجل توفير المعدات العسكرية والتدريب.وفي يناير 1999 حددت الولايات المتحدة سبع مجموعات للمعارضة العراقية.
على أنها مؤهلة للحصول على التدريب والأسلحة – بما فيها المجلس الأعلى الذي رفض رغم ذلك قبول مثل هذه المساعدة الأمريكية، خوفاً من التعاون مع واشنطن بمثل هذا النشاط كما يفترض. وكان القصد من هذا التمويل هو دعم حملة لحرب العصابات اقتراحها المؤتمر الوطني العراقي لزعزعة استقرار العراق .
وقد اعترف مارتن ديريك فاتشت علناً بأنه قابل ممثلي هذه الجماعة. وقال إحسان الشيخ عبد العزيز في حوار جرى معه مؤخراً في لندن في نحو ذلك الوقت: "لقد أقمنا علاقات طبيعية وطيبة مع البلدان الأوربية خاصة بريطانيا – ومع الولايات المتحدة لشرح قضيتنا العادلة !!
جاري تحميل الاقتراحات...