في جوف الإنسان قوّة كبيرة على التخطّي والتجاوز، تبهرني قوّته في المقاومة، في الصبر، في السعي وراء الطمأنينة، في تضميد جراحه بنفسه، يمتلك المرء دايم قوّة مشعّة، ضخمة لكنّه أحيانًا يشعر بالضعف تحت أي أمر صعب أو قاسي يمر فيه، لأنه يتجاهل قوّته.
لايؤمن فيها ولا حتى مقتنع إن عنده قوّة تساعده في هذي الظروف لأنه بيصب كل تركيزه على الظرف الصعب اللي مأثر عليه ويمتص تأثيره السلبي مما يجعله أعمى عن قدراته في تجاوزه بتلاقيه يحكر نفسه تحت تأثير الشعور السلبي ويشد محاصرته على نفسه بهذا الشعور.
ويعذب نفسه بالندم واللوم والتّذمر ويكبّر المشكلة ويستصغر قوّته ويعمي بصره وبصيرته عن قدرته الكبيرة بداخله بينما لو هدأ وشاف الأمور على طبيعتها من دون تضخيم أو تهويل راح يكتشف فعلاً إن الموضوع سهل يتجاوزه راح يسير الأمر وماكان يحتاج يستهلك منه نصف حيلته.
بس يحتاج يؤمن بنفسه بروحه وبقدرته على الوقوف مرة ثانية ومجابهة الأمور وإعطائها حجمها اللي جت فيه حجمها الحقيقي من دون تضخيم ولا تهويل لو بس نظر لنفسه بنظرته راح يستكشف أشياء حلوة بروحه أشياء ممكن إنها تنقذه وتخلصه من أشياء كثير كانت صعبه عليه.
لو ركّز فعلًا واكتشف ما بداخله لعرف حجم قوّته الكبيرة وعرف كيفيّة استخدامها لمساعدة نفسه.
جاري تحميل الاقتراحات...